بدأت أمس في فندق قصر الإمارات في أبوظبي، فعاليات المنتدى العالمي الأول للشباب للوقاية من المخدرات الذي ينظمه المركز الوطني للتأهيل، بالتعاون مع خطة كولومبو للتعاون الاقتصادي والتنمية الاجتماعية في آسيا والمحيط الهادي، برعاية سمو الشيخ منصور بن زايد، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، بحضور 400 مشارك من 45 دولة.

وحضر فعاليات الافتتاح معالي أحمد محمد الحميري، الأمين العام لوزارة شؤون الرئاسة، والدكتور حمد بن عبدالله الغافري، المدير العام للمركز الوطني للتأهيل، إلى جانب مشاركة نخبة من ممثلي الجهات الحكومية والخاصة بالدولة.

ويعكس المنتدى حرص المركز الوطني للتأهيل على تعزيز التعاون بين فئة الشباب القياديين القادرين على إحداث تغيير إيجابي بين أقرانهم وداخل مجتمعاتهم، ونشر المعرفة والتوعية حول مخاطر مرض الإدمان.

ويهدف المنتدى الذي يعقد على مدى 5 أيام، إلى فتح مــجالات جديدة للتواصل بين الشباب الإماراتيين وزملائهم من مختلف أنحاء العـــالم، إذ يشارك شباب من دول وثــقافات متـــنوعة في فعالياته.

ويركز المنتدى أيضاً على دعم الشباب من خلال تزويدهم بالمهارات اللازمة، من أجل التصدي لمرض الإدمان، وبناء قاعدة شبابية قوية قادرة على اتباع أسس حياتية صحية وسليمة، ما يؤدي دوراً مهماً في بناء مجتمع أكثر صحة وإرادة، وقدرة على مكافحة ظاهرة الإدمان. ويسعى المنتدى كذلك إلى ابتكار أفضل الحلول العلمية التي تستطيع الحد من انتشار هذا المرض بين الشباب.

وقال الدكتور حمد بن عبدالله الغافري «تعكس استضافتنا للمنتدى العالمي الأول للشباب بالــتعاون مع منظمة «خطة كولومبو للتعاون الاقتصادي والتنمية الاجتماعية في آسيا والمحيط الهادي»، اهتمامنا الكبير بضمان موقعنا الريادي في مجال الوقاية من المخدرات، وسعينا لتطوير قدرات الشباب الإماراتيين لمكافحة مرض الإدمان في مجتمعنا. هذا ونلتزم في المركز بمواصلة عقد الشراكات الاستراتيجية البنّاءة مع مختلف المؤسسات والمنظمات الدولية الرائدة والمتخصصة، وسيواصل المركز الوطني للتأهيل بذل جهود حثيثة لتعزيز مكانة دولة الإمارات في مختلف مجالات الوقاية من مرض الإدمان، من خلال تطبيق أفضل الممارسات في المجتمع المحلي، وتبادل المعارف مع نظرائنا على المستوى الدولي».

مشروعات تعاونية

ويعد المنتدى أحد الإنجازات في سلسلة طويلة من المشروعات التعاونية مع منظمة خطة كولومبو للتعاون الاقتصادي والتنمية الاجتماعية في آسيا والمحيط الهادي، إذ إن أبرز الخطط الجارية مع المركز هي العمل على إطلاق النسخة العربية من المجلة الدولية للوقاية والعلاج من التعاطي والاضطرابات المرتبطة به. وبذلك، تكون أول مجلة عربية متخصصة تتضمن بحوثاً ودراسات تهم المنطقة، وتركز على مشكلة الإدمان ومدى تأثيره السلبي في المجتمع.

ويأتي هذا الحدث تماشياً مع مساعي المركز الوطني للتأهيل، لتبوؤ مكانة رائدة على المستويين الإقليمي والعالمي، في مجال نشر وتعزيز الوعي الاجتماعي بمرض الإدمان، وتعزيز دور الشباب بدولة الإمارات في الوقاية منه. ويستقبل المنتدى 400 مشارك من 45 دولة حول العالم، إلى جانب 180 مشاركاً من مختلف الجهات المحلية التي تشمل: هيئتي الصحة في أبوظبي ودبي، ووزارة الصحة، وجامعات الدولة، ومجلس أبوظبي للتوطين، وشرطة دبي، وكليات التقنية العلــيا، إضافة إلى عدد من الجهات الأخرى.

وتتطرق جلسات المنتدى إلى مجموعة من المحاور التي تشمل توضيح مفاهــيم واستراتيجيات الوقاية من مرض الإدمان، فضلاً عن إبراز دور وسائل الإعلام في الوقاية من هذا المرض، ويقدم هذا المنتدى ورش عمل ومحاضرات، تهدف إلى تزويد الشباب بالمهارات اللازمة، وتعريفهم بأفضل الممارسات التي من شأنها أن تمكّنهم من أن يصبــحوا قادة المستقبل.

 

تقرير دولي يحذر من انتشار المؤثرات الجديدة

حذر تقرير المخدرات العالمي لعام 2013 الذي أصدره مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات، من انتشار المؤثرات النفسية الجديدة في قارة آسيا ودول الشرق الأوسط، مؤكداً أنها أصبحت تمثل شريحة سوقية كبيرة في سوق المخدرات، إذ تمثل مادتا الكيتامين والكراتوم المادتين الرئيستين لتصنيع تلك المؤثرات.

وأوصى التقرير، دول العالم بأهمية إنشاء نظم إنذار مبكر للمؤثرات النفسية الجديدة والجدولة في حالات الطوارئ، وجدولة الشبائه، والجدولة العامة، وتطبيق قانون الأدوية، وغير ذلك من النظم المبتكرة، كما أكد أهمية إنشاء نظام عالمي للإنذار المبكر، من أجل إعلام الدول الأعضاء بالمواد المستجدة على الساحة، من أجل دعم البلدان في تصديها لهذه الظاهرة.

وكشف التقرير، أن قارة آسيا تعد ثاني أكبر عدد من الدول التي أبلغت عن ظهور مؤثرات نفسانية جديدة يتم تعاطيها بين المدمنين، وقد أبلغ عدد من الدول في الشرق الأوسط عن ظهور مثل هذه المواد مثل الإمارات والبحرين والأردن وعُمان والسعودية، كما أبلغت دول أخرى في شرق آسيا وجنوب شرقها، مثل الصين، وهونغ كونغ، واليابان، والفلبين، وتايلاند، وفيتنام، عن ظهور المؤثرات النفسية في أراضيها.