انتهت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعية بالمجلس الوطني الاتحادي من إعداد تقريرها حول مشروع قانون اتحادي في شأن مكافحة الغش التجاري والذي من المتوقع أن يناقشه المجلس في جلسة لم يحدد موعدها بعد، ومبينا أن القانون تضمن عقوبات تشمل الحبس وغرامة تصل إلى 250 ألف درهم لمخالفيه.

وقال علي عيسى النعيمي عضو المجلس الوطني الاتحادي ومقرر اللجنة إن اللجنة انتهت في اجتماعها الأخير أمس من مشروع القانون وادخلت عدة تعديلات عليه ومن أبرزها ما جاء في نطاق سريان القانون حيث قامت اللجنة بالتأكيد على أن يكون نطاق سريانه في دولة الإمارات العربية المتحدة بما فيها المناطق الحرة مشيرا إلى أنه تم استحداث المناطق الحرة في إطار المشروع لتأكيد تطبيقه عليها.

الغش في الخدمات

وأضاف إن اللجنة استحدثت إضافة إلى تعريف الغش التجاري حيث كان التعريف كما ورد من الحكومة يقتصر على الغش في السلع فقط وقامت اللجنة بإضافة الغش في الخدمات واعمال المقاولات وتم استحداث الغش في الخدمات نظرا إلى أن الدولة أصحبت مزودا لخدمات حيوية على مستوى رفيع مثل النقل الجوي والبحري والسياحة والاتصالات والخدمات المالية وتعتبر أكبر ثالث مركز لاعادة التصدير في العالم وتصنف في طليعة دول العالم في مجال التسهيلات التجارية وذلك حتى تستمر الإمارات في المراكز المتقدمة في مجالات التنافسية العالمية.

وأوضح النعيمي بأن استحداث اللجنة للغش في المقاولات جاء انطلاقا من أهميتها في ضوء التوسع العمراني الذي تشهده الدولة ما تمثله أعمال المقاولات التي تتعرض للغش في المواصفات من قبل المقاولين من خطورة على أرواح وممتلكات المستفيدين من المشاريع التي ينفذونها.

لجنة عليا

وأشار إلى أنه بموجب مشروع القانون سيتم تشكيل لجنة بقرار من وزير الاقتصاد تسمى اللجنة العليا لمكافحة الغش التجاري برئاسة وكيل وزارة الاقتصاد وممثلين عن السلطات المختصة وهى الجهات المحلية بالامارات المختلفة تتولى وضع الاستراتيجيات والسياسات لمكافـــحة الغش التجاري ودراسة تقارير الغش التجاري المحالة إليها من السلطة المختصة واتخاذ القرارات اللازمة بشأنها ودراسة المعوقات التي تواجه تطبيق القانون واقتراح آلية معالجتها وإصدار نظام عمل اللجان الفرعية بالاضافة إلى أية موضوعات ومهام أخرى ذات علاقة تكلف بها بقرار من وزير الاقتصاد.

وأوضح أنه سيتم تشكيل لجان فرعية لمكافحة الغش التجاري في كل أمارة وسيكون لها اختصاصات مثل إنذار المنشآت المخالفة وإغلاقها لمدة لا تزيد على أسبوعين ومتابعة عمليات اتلاف أو تدوير أو الاعادة إلى المصدر حسب الاحوال للسلع المغشوشة أو الفاسدة أو المقلدة وتختص كذلك بموافاة وزارة الاقتصاد بتقارير دورية عن أعمالها وذلك وفق ما تحدده اللائحة التنفيذية للقانون.

عقوبات

وقال علي النعيمي إن مشروع القانون تضمن عقوبات على مخالفيه حيث يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز سنتين والغرامة لا تقل عن 50 ألف درهم ولاتــزيد عن 250 ألف درهم أو بإحـــدى هاتين العقوبتين كل من ارتكب جريمة الغش التجاري، ويعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز سنة والغرامة التي لا تقل عن 10 آلاف ولا تزيد عن 100 ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من يشرع في جريمة الغش التجاري.

وذكر ان المادة استحدثت مادة جديدة على مشروع القانون تقضي بعدم اعفاء التاجر من العقوبة المقررة بالقانون حتى لو علم المشتري بان السلع مغشوشة او فاسدة او مقلدة مشيرا إلى أنه في حالة عودة التاجر إلى تكرار المخالفات ستضاعف العقوبة المقرر بالاضافة إلى اغلاق المحل والغاء الترخيص.

 

تطبيق

أوضح علي عيسى النعيمي أن القانون سيعمل به في اليوم التالي لنشره في الجريدة الرسمية بدلاً من العمل به بعد 90 يوما من نشره كما جاء من الحكومة انطلاقا من حرص اللجنة على الاسراع بتطبيقه مشيرا إلى أنه سيتم العمل باللوائح والقرارات التنفيذية المتعلقة بالغش التجاري والسارية حاليا فيما لايتعارض مع أحكام هذا القانون حتى صدور اللوائح والقرارات التي تحل محلها.