قال الدكتور عبد الرزاق المدني، استشاري السكري والغدد الصم، رئيس جمعية الإمارات للسكري، إن الجمعية، تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، بإيصال الخدمات الصحية إلى المواطنين في جميع مناطقهم، وإجراء الكشف الأولي عن الأمراض المزمنة، ستكثف جهودها من خلال العيادة المتنقلة هذا العام، للكشف المبكر عن مرض السكري والضغط بين المواطنين والمقيمين، لافتاً إلى أن الاكتشاف المبكر يساعد دائماً على تجنب المضاعفات المصاحبة للمرض.
وقال الدكتور المدني إنه خلال عام 2013 توقفت العيادة المتنقلة في العديد من المناطق النامية، وأجرت الفحوص الطبية اللازمة لأكثر من ثلاثة آلاف مواطن ومقيم في تلك المناطق، وأضاف أنه بعد أن حققت العيادة المتنقلة الأهداف المنشودة منها على أتم وجه، تقرر تكثيف الحملة خلال العام الجاري، لافتاً إلى أن الفحوص التي تقوم بها الطواقم الطبية تشكّل الضغط وفحص قاع العين، لرصد مضاعفات داء السكري، مثل الوذمة البقعية السكرية التي قد تتسبب في فقدان مرضى السكري لنعمة البصر.
13 منطقة
وأضاف أن العيادة المتنقلة التي أطلقتها جمعية الإمارات للسكري تحت شعار «لننتصر على السكري»، زارت 13 منطقة نامية في أنحاء الدولة، لتقديم الرعاية الشاملة، والمشورة الطبية المتخصصة، والتوعية الطبية للقاطنين في تلك المناطق بشأن داء السكري، وسبل إدارته والوقاية منه.
وأوضح الدكتور المدني أن مرض السكر يعد من أهم الأمراض المنتشرة في الدولة، والمضاعفات الناتجة عنه تشكّل خطورة على الأفراد، وتحدياً كبيراً للنظام الصحي، لذلك جاءت مبادرة العيادة المتنقلة بالتعاون مع شركة نوفارتس العالمية تحت شعار «لننتصر على السكري».
وأضاف أن العيادة تقدّم للسكان فحص نسبة الجلوكوز في الدم وضغط الدم، واختبار نسبة الدهون والمؤشرات الحيوية، وتصوير قاع الشبكية بأحدث الأجهزة، إذ يعتبر هذا الإجراء ضرورياً للوقاية من ضعف النظر أو العمى الذي يعد أحد أهم مضاعفات السكري، وتوصي المجامع الطبية لمرضى السكري بضرورة إجرائه لمرضى السكري عند معرفة الإصابة به، ومرة كل 12 شهراً بعد ذلك. وأشار إلى أن العيادة المتنقلة مجهزة بشكل كامل لإجراء كل الفحوص ذات الصلة للقاطنين في المناطق النائية، بما في ذلك فحوص جلوكوز الدم وضغط الدم والدُّهنيات، فضلاً عن أجهزة مراقبة المؤشرات الحيوية.
يذكر أن السكري يأتي في المرتبة الرابعة بين أهم أسباب الوفيات في العالم، وهو السبب الأول للعمى والإعاقة البصرية بين البالغين في البلدان النامية، ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، فإن نسبة انتشار داء السكري بمنطقة شرق المتوسط تراوح بين 3 و30 في المئة، مسجلاً أعلى نسبة انتشار بين بلدان مجلس التعاون الخليجي، إذ تراوح النسبة بين 11.5 و 30 في المئة، وتشير الأرقام إلى أن أكثر من 20 في المئة من سكان الإمارات مصابون بالمرض المزمن.
مختصون
من المقرر أن تزور العيادة المتنقلة تسع مناطق نامية خلال العام الجاري، إذ ستقل أطباء مختصين لتقديم الرعاية اللازمة للقاطنين في تلك المناطق.
وأشار منظمو حملة العيادة المتنقلة إلى أن الهدف من جولتها في تلك المناطق لا يقتصر على إجراء فحوص الكشف عن داء السكري بين القاطنين بها فحسب، بل يمتد إلى تقديم الرعاية العلاجية التي تشمل مرضى السكري ممن يعانون مضاعفات معينة، مثل انخفاض السكر في الدم والبدانة بين مرضى السكري،
