وصل ظهر أمس، إلى مطار أبوظبي الدولي الفريق صدقي صبحي رئيس أركان القوات المسلحة المصرية، فى زيارة إلى الدولة، يجري خلالها مباحثات هامة تتناول دعم وتوطيد العلاقات بين البلدين الشقيقين.
وصرح الفريق صبحى بأن موقف الإمارات ودعمها المطلق لجميع مطالب الشعب المصري، التي خرج من أجلها في ثورة 30 يونيو سيضعه التاريخ إلى جوار موقف الإمارات التاريخي الداعم لمصر في حرب أكتوبر المجيدة، حيث كانت من أوائل الدول العربية والأجنبية، التي أعلنت بقوة أمام العالم دعمها لمصر في هذا الظرف العصيب، مؤكداً أن هذا الموقف التاريخي كان من أهم المواقف فعالية في نجاح الثورة، وتثبيت أركانها وقدرتها على حرب الإرهاب، الذي تقوده جماعة الإخوان ضد الشعب المصري، منذ إعلان خريطة الطريق في 3 يوليو وحتى الآن.
مصالح مشتركة
وأضاف الفريق صدقي أن الموقف الإماراتي من ثورة 30 يونيو، أكد بشكل مطلق أن مصالح البلدين الشقيقين واحدة، وأن المخاطر التي تهدد أمنهما واستقرارهما هي أيضاً واحدة، فالقيادة الإماراتية الحكيمة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وسائر المسؤولين الإماراتيين، تنطلق من النهج، الذي أرساه الراحل المغفور له، بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي كان لمصر مكانة كبيرة في قلبه ووجدانه وفكره، لإدراكه أن مصر تشكل القلب النابض للعالم العربي.
وأوضح الفريق صبحى أن الموقف الإماراتي من مصر لم يقف عند حد الدعم الاقتصادي الكبير، بل شمل الدعم السياسي، حيث وظفت الدبلوماسية الإماراتية كل رصيدها السياسي القوي على الصعيدين الإقليمي والدولي، في الاعتراف بثورة الشعب، وأن انحياز الجيش المصري العظيم لهذه الإرادة، هو عمل تتجلى فيه أسمى وأنبل المعاني الوطنية، وإخلاص الجيش للشعب والأمة.
موقف
وعن ثورة 30 يونيو، قال الفريق صدقي صبحي، رئيس أركان القوات المسلحة المصرية، إن القوات المسلحة وقفت، كعهدها منذ القدم إلى جانب الشعب، ومطالبه المشروعة، التي خرج من أجلها فى 30 يونيو، مؤكداً أن الفعل الثوري، الذي أسقط نظام مبارك فى 25 يناير، هو نفس الفعل الثوري، الذي أسقط مرسي والإخوان وحكم المرشد في 30 يونيو، وأن الجيش فى كلتا الثورتين كان إلى جانب الشعب المصري، الذي أبهر الدنيا، وأذهل العالم بقدرته على الحفاظ على هويته الحضارية، وانتماءاته الوسطية فى الدين والفكر والثقافة.
وأكد الفريق صبحي أنه قال في أبوظبي في فبراير الماضي، أي منذ عام تحديداً، وفي افتتاح فعاليات معرض ومؤتمر الدفاع الدولي «آيدكس 2013»، إن القوات المسلحة لا تنتمي لأي فصيل من الفصائل، ولا تمارس السياسة، ولكن عينها دائماً على ما يدور في الدولة، وإذا احتاجها الشعب المصري ستكون في أقل من الثانية في الشارع، مؤكداً أن هذا ما حدث بالفعل في 30 يونيو، حيث لبى الجيش نداء شعبه، وأنقذ الأمة المصرية من حرب أهلية طاحنة، كان معد لها سلفاً من قبل قوى داخلية وإقليمية وعالمية.
وعن زيارته الحالية للدولة أشار الفريق صدقي صبحى أنها تأتى في إطار دعم العلاقات العسكرية بين الإمارات ومصر، مؤكداً أن هذه العلاقات تشمل كل مجالات التعاون.
