عقدت اللجنة التوجيهية العليا لمشروع الخطة البحرية 2030 - خطة عمل الإطار الساحلي والبحري لإمارة أبو ظبي - اجتماعها الدوري بمقر مجلس أبو ظبي للتخطيط العمراني، وهو الجهة المعنية بإدارة المشروع والتنسيق مع كافة الأطراف ذات العلاقة، حيث تم مناقشة واستعراض أبرز مستجدات المشروع، وما هو مقرر إنجازه في النصف الأول من عام 2015.

إذ تعد الخطة البحرية 2030 نظاماً تخطيطياً متوازناً بين القطاعات المختلفة (الاقتصادية، والبيئية، والاجتماعية، والثقافية)، بما يضمن الاستخدام المستدام للثروات الطبيعية، بالإضافة إلى دعم وتوثيق التطور التاريخي للمناطق الساحلية والبحرية للإمارة، والمحافظة على موروثها الثقافي، وذلك عن طريق إعداد مجموعة من الدراسات الفنية المتخصصة في القطاعات البيئية والتاريخية والمناخية والاقتصادية والاجتماعية والسياحية والترفيهية، وتوفير احتياجاتها من منظور تخطيطي يحافظ على الموارد الطبيعية من أجل الأجيال القادمة.

وحضر الاجتماع ممثلون من عدة جهات حكومية برئاسة العميد الركن الطيار علي مصلح الأحبابي، مدير مكتب سمو نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة - اللجنة التنفيذية للأمن البحري، وشركة أدنوك، والقيادة العامة للقوات المسلحة - جهاز حماية المنشآت الحيوية والسواحل، وهيئة البيئة - أبو ظبي، ودائرة النقل، وهيئة أبو ظبي للسياحة والثقافة، دائرة الشؤون البلدية وشركة أبو ظبي للموانئ ومجلس أبو ظبي للتخطيط العمراني.

ويهدف الاجتماع إلى عرض آخر مستجدات المشروع، حيث تقدم الخطة البحرية 2030 الإرشادات والمعايير المتعلقة بعملية التطوير المستدام للاستثمارات والمشاريع الحكومية والخاصة ضمن المناطق البحرية والساحلية في إمارة أبو ظبي، وذلك من خلال وضع منهجية متكاملة تضمن استعراض وتحليل الخطط المكانية.

حدود مكانية

تم خلال الاجتماع عرض الحدود المكانية بشكل أكثر دقة، لتشمل حدود المناطق الساحلية والبحرية، إضافة إلى أن عملية تحديد وتسمية كافة الجزر والمناطق قيد الإعداد، كما تم إبلاغ أعضاء اللجنة بآخر تطورات وضع الإطار الاستراتيجي وآليات الحوكمة المتعلقة بالمشروع، والتي من شأنها ضمان تيسير عملية التخطيط المتكامل والإدارة الفعالة للموارد في كافة المناطق الساحلية والبحرية.

الجدير بالذكر أنه تم تنظيم برنامج الجولات الساحلية والبحرية الميدانية في الربع الأخير من العام الماضي، بمشاركة ممثلين من الجهات المعنية الأساسية، شملت دوائر محلية واتحادية، هدفت إلى توثيق المعلومات والتأكد من دقة المعطيات الواردة في التقارير الأولية التي تم إصدارها خلال المرحلة الأولى من المشروع، حيث تم عرض أبرز مخرجات تلك الجولات خلال الاجتماع.

ومن المقرر أن تقام جولات إضافية خلال الأشهر المقبلة، وذلك لما لها من فعالية تسهم في عملية تبادل المعلومات بين الأطراف المعنية، وتسهيل عملية تحديد وفهم التحديات المتوقعة، والتي تشمل توفير طرق آمنة للجمهور للوصول إلى الشواطئ العامة، وحماية البيئة والتنوع البيولوجي، وصون الموارد الطبيعية، ومراقبة جودة المياه، والحاجة إلى توفير مراسٍ مخصصة للسفن والقوارب التقليدية، كالقوارب الشراعية.

إضافة إلى تحديد المواقع الملائمة للأنشطة والمرافق الترفيهية. وقد شملت تلك الجولات الميدانية على العديد من المناطق الساحلية في السلع، وجزيرة صير بني ياس، والمرفأ، وميناء خليفة والشهامة.

مقترحات

كما قدم فريق عمل المشروع بعض المقترحات إلى اللجنة تدعم الاستفادة من بعض الجزر والمساحات الساحلية المفتوحة، وتحويلها إلى وجهات سياحية وترفيهية يمكن البدء في تطويرها قبيل الانتهاء من مشروع الخطة البحرية 2030، ما نال موافقة اللجنة عليها باعتبارها فرص جيدة تلبي نتائج الاستطلاعات العامة التي تم إجراؤها حول الخطة البحرية 2030، والتي شارك فيها عدد كبير من المواطنين والمقيمين في الإمارة. كما وجهت اللجنة إلى وضع الآليات والمعايير التي تنظم نشاط استصلاح الجزر والأراضي الساحلية والقنوات المائية في المجال البحري، لضمان تكامل التخطيط والتطوير.

وأكد أعضاء اللجنة على أن النجاح والاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، وتوفير الحياة الكريمة في إمارة أبو ظبي يرتبطون ارتباطاً وثيقاً بتوفير بيئة بحرية مستدامة. ولقد ساهم اجتماع اللجنة التوجيهية لإدارة مشروع الخطة البحرية 2030 في توجيه ومتابعة أعمال ونشاطات المشروع من خلال اعتماد التوصيات، واتخاذ القرارات المناسبة لدعم وتطوير المجال البحري لإمارة أبو ظبي. كما أبدى أعضاء اللجنة سعادتهم بوصول الخطة البحرية 2030 إلى مرحلة متقدمة من الإنجاز، وهذا دليل على تضافر جميع الجهود لمواجهة وتذليل المعوقات التي يواجهها المشروع خلال مرحلة الإعداد.

وأكدت اللجنة على أن إنجاز المراحل الأولى ضمن مشروع الخطة البحرية 2030 ما كان ليتم لولا الدعم المباشر من مكتب سمو نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وكذلك وجود عملية منظمة ومستمرة من التعاون المؤسسي المشترك بين الجهات المعنية في القطاع البحري بإمارة أبو ظبي..

إضافة إلى قيام مجلس أبو ظبي للتخطيط العمراني بدور إدارة المشروع، كونه الجهة المختصة بمراجعة المشاريع التطويرية، ما ساهم بشكل كبير في تكامل المبادرات المحلية والاتحادية والجهود التخطيطية في كافة القطاعات، آخذين في عين الاعتبار المشاركة الفعالة والدعم المتواصل للمشروع من الجهات المعنية الممثلة في مختلف لجان المشروع أو الجهات التي تم استشارتها أثناء مرحلة جمع المعلومات الأولية.

وأثنى أعضاء اللجنة على الدور الهام الذي تقوم به هيئة البيئة أبو ظبي كمستشار استراتيجي في هذا المشروع والجهود المبذولة في جمع وتوفير المعلومات البيئية المطلوبة وحماية الأنواع والموائل الطبيعية، ووضع الأطر التنظيمية للمشاريع التطويرية في الإمارة.

 

الخطة

الخطة البحرية 2030 هي الخطة الاستراتيجية الرابعة التي يتولى مجلس أبو ظبي للتخطيط العمراني إعدادها، والتي بدورها تتكامل مع الخطط الهيكلية الأخرى، وتنسجم معها بهدف تحقيق رؤية أبو ظبي