بعض الممارسات تبدو بسيطة وهامشية وغير مؤثرة في مسار الأحداث العامة، لكنها على الوجه الآخر تترك آثاراً سلبية أقلها إعاقة دورة العمل والإنتاج والتسبب في بروز بيئة غير صحية وميسرة بين الموظف والعميل.

من الأمثلة على ذلك أن العديد من الرجال الآسيويين العرب عند الذهاب لتجديد إقامة زوجاتهم وأطفالهم يعمدون إلى اصطحاب هؤلاء الأطفال وأحيانا الزوجات معهم الى مبنى الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي بالرغم من عدم الحاجة إليهم في إتمام الإجراءات حيث أن وجود الكفيل يكفي.

هذا الأمر يتسبب بالازدحام الشديد الغير مبرر إطلاقاً في المبنى وتالياً اعاقة دورة العمل فضلا عن اعياء وتعب الأطفال والزوجات أنفسهم جراء الانتظار .

هذا المنظر يتكرر يوميا في اقامة دبي بالرغم من العديد من الحملات التوعوية والتثقيفية التي تقوم بها الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في دبي لتوعية الجمهور بعدم اصطحاب زوجاتهم وأطفالهم معهم لأنه لا حاجة لهم بالذهاب شخصيا الى الإدارة، ولا سيما أنه باستطاعة الزوج او الأب استكمال الاجراءات المطلوبة واستخراج الأوراق المطلوبة او تجديد الإقامة من دون المرافقين هؤلاء.

اقامة دبي تحاول جاهدة الحد من الازدحام في المبنى الرئيسي وأفرع الإدارة وذلك بتوفير الخدمات الالكترونية للمتعاملين. ولكن قلة الوعي والجهل بتلك الخدمات تجعل العديد من المتعاملين يتوجهون للإدارة من دون استكمال الأوراق المطلوبة. وفي معظم الأحيان، يقوم الأزواج أيضا بإرسال زوجاتهم الى خدمة "حواء" المخصصة للنساء لكي يتم استكمال الاجراءات بأسرع وقت ممكن بالرغم من عدم جواز هذا التصرف لأن خدمة "حواء" هي خدمة خاصة فقط للمتعاملات النساء وليس الرجال.

المسؤولون في الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب يشددون على أن طواقم كبيرة تبذل جهودا مضاعفة في سبيل بلورة نظام اداري يخدم المتعاملين على اكمل وجه ويسهل اجراءاتهم، ولا ينقص ذلك سوى تعاون جمهور المتعاملين انفسهم وتقيدهم والتزامهم بهذا النظام من أجل مصلحتهم هم أولا.

ويضيفون بأن الخطط على قدم وساق من اجل تقديم خدمات الإدارة الى المتعاملين عبر الهواتف الذكية، لكن الى حين اكتمال ذلك ووصول جمهور المتعاملين الى درجة كافية من المهارة التقنية لإنجاز المعاملات عبر الهاتف، فإن التقيد بنظام العمل الحالي يختصر الوقت والجهد على الإدارة والمتعاملين على حد سواء.

بديهي أن يتعاون الجمهور أكثر مع الخدمات التي تقدمها اقامة دبي وعدم اللجوء الى جلب زوجاتهم وأطفالهم الى مبنى الإدارة أو فروعها وذلك لأن اصطحابهم لن يعجل أو يسهل هذه الاجراءات بل بالعكس سيتسبب بالتعب والإرهاق للمرافقين وبطء انجاز المعاملات.