يعد حصر وزارة العمل لأنشطة وكالات التوظيف الخاصة على المواطنين تمليكاً وإدارة، صمام أمان لسوق العمل وتنظيمه، والإسهام في تمكين التوطين، وضبط دورة العمل التعاقدية، بدءاً من الدول المرسلة للعمالة إلى الدول المستقبلة لها، وتصحيح بعض الممارسات السلبية التي تتم في المراحل الأولى لاستقدام العمال في الدول المرسلة.

ويشترط القرار الصادر من معالي صقر غباش وزير العمل، بشأن نشاط الوكالات على من يتقدم للحصول على ترخيص له بممارسة أي عمل من أعمال الوكالة أن يكون إماراتي الجنسية، وأن يكون جميع الشركاء والموقعين المعتمدين في هذه الوكالات مواطنين، كما راعى القرار تحقيق الشفافية في إطلاع العامل على شروط التعاقد ومشروع العقد قبل استقدامه.

وتسعى الوزارة من خلال القرار الصادر إلى بناء علاقة جديدة بينها وبين هذه المنشآت، وتأكيد ما نص عليه القرار من أن وكالات التوظيف لا بد أن تكون مملوكة للمواطنين.

شراكة مثمرة

كما تعمل الوزارة، من خلال التعاون مع الشركاء في سوق العمل، على تعميق الاعتماد على وكالات الاستقدام لإشغال الوظائف في المنشآت. ووصل عدد مكاتب التوسط إلى أكثر من 300 مكتباً داخل الدولة، و120 منشأة ما بين منشآت توسط وتوظيف مؤقت قدمت أوراقها للحصول على الترخيص اللازم، وذلك خلال التسعة شهور الماضية.

ولضمان جدية النشاط، فقد وضعت الوزارة قيمة للضمان المصرفي لهذا النشاط بين 100 ألف و300 ألف درهم، تأكيداً لجدية القائمين على هذه الوكالات، وفرضت رسماً للترخيص قيمته 50 ألف درهم، وأما رسم التجديد فيبلغ 25 ألف درهم.

وتقوم الوزارة بحصر المنشآت التي تقوم بممارسة هذه الأنشطة لتعديل أوضاعها طبقاً للقرار الجديد، داعية أصحابها إلى عدم الإخلال بأي من الشروط لتجنب العقوبات والغرامات التي يتم توقيعها على المخالفين.

حزمة خدمات

أعدت وزارة العمل العدة لتقديم عدد من الخدمات لأصحاب مكاتب التوظيف، تشمل إطلاق بوابة على موقعها الإلكتروني باسم بوابة «وكالات التوظيف»، للتواصل مع الأشخاص المستفيدين من أنشطتها.

وصنف القرار مزاولة أعمال وكالات التوظيف ضمن نشاطي «التوسط» بين طرفي العمل أو من يمثلهما، أو «التوظيف المؤقت» المتمثل باستخدام العامل لتتم إتاحته لطرف ثالث، إذ وضع القرار آليات لضمان حقوق المنشآت التي تعتمد في التشغيل على هذه الوكالات، وحقوق العمال أثناء إجراءات الاستقدام وبعدها.

وشمل القرار إحداث آليات للحد من بعض الممارسات الخاطئة التي قد تحدث من جراء عمليات الاستقدام، كما شمل حزمة من الضمانات والتعهدات تقدمها الوكالة لتحقق الشفافية لكل من المنشأة والعامل، وتغطي مراحل الاستقدام بدءاً من بلد العامل، وانتهاء بالمنشأة التي سيعمل بها.

محظورات الاستقدام

 

قرار الاستقدام حظر تشغيل أي عامل يندرج تحت فئة الأطفال، غير المسموح لهم بالعمل طبقاً للتشريعات السارية بالدولة، كما حظر القرار أن تحصل الوكالة من العامل على أي عمولات أو رسوم، إذ أوضح القرار أن الوزارة ستطلب من الوكالة تقديم تعهد تلتزم فيه بأن ترد للعامل ما دفعه إلى أي جهة أو شخص داخل الدولة أو خارجها تعاملت معه الوكالة في هذا الشأن.

كما لم يُجِزْ القرار تقديم خدمة تزويد العمال لأي صاحب عمل يطلب استبدال العاملين لديه بعمال آخرين، في الوقت الذي يواجه فيه صاحب العمل منازعات عمالة جماعية. كما حظر على الوكالة التعامل في مجال استقدام العمالة مع أي وكالة أو شخص داخل الدولة أو خارجها، ما لم يكن ذلك الشخص أو تلك الوكالة مرخصاً لها بممارسة ذلك النشاط.