يبدو أن الابتكارات الخاصة بطلبة الهندسة في الجامعة الأميركية بدبي، تسابق المستقبل بأفكارها الخارجة عن المألوف في مجالات عدة أهمها توليد الطاقة الكهربائية بطرق وبدائل حديثة، وتوفير خدمات الكترونية تسهل حركة المتعاملين في المؤسسات والدوائر الحكومية، واختراع سيارة تحتاج إلى كمية قليلة من الوقود وغيرها من الابتكارات الحديثة على الساحة، إذ عبر مجموعة من طلبة كلية الهندسة في السياق التالي عن طموحات وآمال تواكب المتغيرات العالمية وتنافسها شكلاً ومضموناً، محققين مراكز متقدمة في إحراز الجوائز وخطفها من على منصات محلية وعالمية.
عقول عالمية
الدكتور علاء عشماوي عميد كلية الهندسة في أميركية دبي، قال إن المشاريع الهندسية بدت أكثر قوة الآن، وبات طموح الطلبة ينافس عقولاً عالمية كبيرة، وقد أفرزت الجامعات في الدولة بصفة عامة وكلية الهندسة في الجامعة الأميركية بدبي على وجه الخصوص ابتكارات كثيرة يمكن وصفها بأنها غير تقليدية، مؤكداً أن توجه طلبة الهندسة بصفة عامة يميل نحو الابتكارات الرقمية وأجهزة الاتصال الحديثة على خلاف توجه الطلبة في السنوات الماضية نحو صناعة الأجسام الآلية.
وأشار عشماوي إلى أن هناك مجموعة كبيرة من المشاريع تكشف مدى توسع مدارك الطلبة، أبرزها «الرسم بالماء» وهو عبارة عن مشروع نفذه مجموعة من طلبة الجامعة الأميركية في دبي بابتكار يمكنه رسم أشكال مختلفة باستخدام ستارة من الماء فقط، تتمثل الفكرة في عمل الجهاز على ما يشبه ستارة من الماء الذي يتساقط من صمامات علوية ويتم التحكم في هذه الصمامات آلياً لتشكل أشكالاً مختلفة.
عدسة متحركة
وذكر الدكتور إلياس ساقان رئيس قسم الهندسة المدنيّة في أميركية دبي، أن مشاريع طلبة الجامعات عموماً باتت تسابق المستقبل بفضل الأفكار الحديثة والمبتكرة في مجال الهندسة، واستطاع الطلبة مؤخراً تنفيذ مشاريع عدة أبرزها تصميم آلة تصوير متحركة يمكن استخدامها أثناء الاجتماعات بحيث تتجه العدسة نحو المتحدثين فقط، ما يساهم في توثيق الاجتماعات أو المؤتمرات وبثها بصورة منظمة، لافتاً إلى أن الاختراع لتطوير جودة النقل المرئي للمؤتمرات العلمية كونها تحدد مكان المتحدّث بدقة لاسيما وأنها تُثبت في منتصف طاولة المؤتمرات على مكان الشخص المتحدّث، وقد حصل على المركز الأول في مسابقة معهد المهندسين الكهربائيين والإلكترونيين كأفضل مشروع تخرج في عامه.
وأشار الطالب عمر حجازي إلى أن الاكتشافات تتوالى في توليد الطاقة الكهربائية، أهمها البحث عن الطرق والوسائل لاستغلال حركة الأفراد في المراكز التجارية لتوليد الطاقة، فضلاً عن تطوير العصا الذكية لإرشاد المكفوفين بمشاركة مجموعة من طلبة الجامعة، إذ تستطيع العصا إرشاد المكفوفين أثناء سيرهم، وتتميز بوجود جهاز استشعار حساس للأجسام القريبة يحذر بقرب جسم غريب أو جدار أو ما شابه.
العصا الذكية
ولفت إلى أن العصا تحتوي على جهاز لتحديد المواقع يرسل رسالة نصية بالموقع إلى هاتف محمول من اختيار مستخدمها في حالة فقدانه أو عدم معرفته لمكانه، وابتكر الطلبة مولداً كهربائياً صغيراً يمكن استعماله عندما تكون البطارية فارغة بإرسال رسالة استغاثة لرقم من اختيار مستخدم العصا كي يتم الوصول إليه بسهولة ويسر، وقد فاز المشروع بالمركز الأول في جائزة الطاقة المتجددة التي تنظمها جامعة الإمارات سنوياً.
وأشار إلى أن مسلسل الابتكار لدى طلبة الجامعة الأميركية مستمر مواكباً التطورات والتغيرات العالمية، إذ عكف الطلبة مؤخراً على اختراع جهاز لمراقبة ميول أبراج الاتصالات ومعالجة الخلل من على ارتفاعات عالية، فضلاً عن تطويرهم لجسم آلي يتحرك بين الرفوف في المكتبات ويبحث عن الفراغ بين الكتب، مؤكداً أن تواصل الطلبة مع جمعية المهندسين الإلكترونيين ساهم حتماً في تطوير مهاراتهم والتعرف على طرق ووسائل حديثة في الابتكار.
سيارة كهربائية
حرص الطالب عمر اللبان على المشاركة ضمن فريق اختراع سيارة كهربائية موفّرة للطاقة يضم طلبة من مختلف أقسام الهندسة في الجامعة تعاونوا لتصميم سيارة لراكب واحد تعمل بالطاقة الكهربائية، ثم المشاركة في مسابقة عالمية تضم فرقاً من مختلف أنحاء العالم، وتعد السيارة التي ابتكرها طلبة الجامعة الأميركية في دبي أول سيارة كهربائية تشارك في هذه المسابقة من دولة الإمارات.
وأوضح أن السيارة تتميز بقدرتها على السير لمسافات طويلة بأقل كمية من الوقود، أو باستخدام بطارية صغيرة يمكنها تسيير المركبة ساعتين من الزمن بسرعة 60 كم في الساعة، واهتمت شركات السيارات بالحدث كونها منصة مثالية لتطوير صناعة السيارات، مؤكداً أن المثير مشاركة طالبة في السنة الثانية في ابتكار مثل هذا المشروع، في حين أن المشاركين الآخرين من الخريجين.
إدارة الجامعة تحرص منذ اليوم الأول لانتساب الطلبة ان تحفزهم على الابتكار ويؤكد الدكتور لانس دي ماسي رئيس الجامعة في لقائه الأول مع الطلبة المستجدين ضرورة التفكير الإبداعي للوصول إلى الهدف من الدراسة الجامعية. أفكار شبابية تكسر الحواجز التقليدية
ثمة الكثير من المشروعات كشف عنها الطلبة خلال اللقاء بهم في الجامعة الأميركية في دبي، تبرهن على أنه لا سقف للثورة الهندسية، وتعلن عهداً جديداً للابتكارات، حسبما أوضحت الطالبة نيرهان كساب التي كشفت عن مشاركة طلبة قسم الهندسة المدنية سنوياً منذ عام ٢٠٠٩، بتنظيم مسابقة لبناء جسر خشبي يستطيع حمل حمولة معينة، وتعلن اللجنة عن الجسر الفائز الذي يستطيع حمل الوزن الأكثر مقارنة بوزنه الحقيقي، إذ يشترك في هذه المسابقة كل عام أكثر من عشرين فريقاً من مختلف الجامعات والكليات في الدولة.
وذكرت أن المسابقة تحظى باهتمام الطلبة والأساتذة، باعتبارها ذات فائدة في تطبيق الجانب النظري قبل الولوج إلى سوق العمل، وقد فازت فرق من الجامعة الأميركية في دبي بالمرتبة الأولى ثلاث مرات، كذلك يحرص الطلبة على المشاركة في مسابقات تنظمها جامعات أخرى، فقد حظي طلبة الجامعة الأميركية في دبي لسنتين على التوالي بالمرتبة الأولى في مسابقة بناء أقوى جسر مصنوع من أعواد المعكرونة الذي تنظمه أميركية الشارقة.
واستطاع الطالب فادي كفوري أخيراً إعداد بحث علمي، تمكن خلاله من استخدام تقنية الذكاء الاصطناعي، بإيجاد طريقة لتحديد نسبة غاز الميثان الممكن استخراجها من كمية معينة من المياه العادمة، وقد فازت ورقة العمل هذه بأفضل عرض في المؤتمر السنوي الخامس للبحوث الجامعية المنعقد العام الماضي في جامعة زايد، مثنياً على دور الهيئة التدريسية في الإشراف على صعيد البحث العلمي للطلبة، بالعمل على بعض الموضوعات البحثية ذات العلاقة بالبيئة ومواد البناء المستدامة.
أما نورة ناصر، طالبة في مجال هندسة الحاسوب «هندسة الكمبيوتر»، وحاصلة على منحة من هيئة تنظيم الاتصالات، فقالت إن المشروعات والإنجازات التي قمنا بها هي نتيجة تشجيع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، لإنجازات الشباب، ما جعل الطلبة من أبناء الإمارات يضاعفون جهدهم لتحقيق مراكز متقدمة في سباق الابتكار، مشيرة إلى أن مشاركتها ضمن فريق «مشروع أفضل خدمة حكومية للهاتف المحمول» فتح آفاقاً جديدة أمامها في الهندسة.
وأوضحت أن فريق العمل اختار ثلاث هيئات ومؤسسات حكومية، وهي: هيئة الكهرباء والمياه في دبي، وهيئة الطرق والمواصلات، وهيئة الإمارات للهوية، نظراً إلى استحواذ هذه الجهات على نسبة مرتفعة من المتعاملين، وتتمثل الفكرة في عرض خدمات المتعاملين في كل مؤسسة عبر الشاشة الذكية، إذ يستطيع الزوار بسهولة معرفة أقرب فرع من موقع العميل، فضلاً عن عدد المراجعين أمامه، والزمن المستغرق لإنهاء المعاملة، ناهيك عن المدة الزمنية للوصول إلى الموقع، ما يسهم حتماً في تقليل ازدحام المتعاملين، وتنظيم الحركة بنحو أفضل.
وأضافت زينب الحمادي، طالبة هندسة ميكانيكية، أن حصولها على منحة من شركة دوبال - دبي للألمنيوم أسهم في البحث عما يخدم الوظيفة مستقبلاً في قسم التخطيط والصيانة، مشيرة إلى أن وجود الأندية الطلابية، مثل نادي للهندسة الميكانيكية «الهيئة الأميركية للهندسة الميكانيكية»، سارع من وتيرة تعلم الطلبة في مجال الهندسة، لكونها هيئة عالمية تقدم محاضرات، وورش عمل، ومسابقات لطلاب فئة الهندسة الميكانيكية.
طلبة «أميركية دبي» يشاركون في مؤتمر هارفارد
ثمانية طلبة من الجامعة الأميركية في دبي، شاركوا في مؤتمر كلية هارفارد لبرنامج آسيا الذي عقد في بوسطن في الولايات المتحدة الأميركية مؤخراً.
وانضم الطلبة إلى أقرانهم من أهم المؤسسات الأكاديمية في آسيا، إضافة الى وفد من طلبة جامعة هارفارد. وكان عنوان مؤتمر كلية هارفارد لبرنامج آسيا هذه السنة "بناء المدن المستدامة".
ويهدف المؤتمر الى إيجاد فرص عالمية وفريدة للطلبة لمناقشة مواضيع مهمة ومتنوعة. هذه العلاقات تشد اهتمام الطلبة الذين ينتمون الى بلدان ومجتمعات مختلفة، ويتباينون في الأعمال، والاقتصاد، والهندسة، والقانون والعلوم السياسية. وتجدر الاشارة إلى أنّ الجامعة الأميركية في دبي هي الجامعة الوحيدة في الشرق الأوسط التي شاركت في هذا المؤتمر.
تضمَن وفد الجامعة ثمانية طلبة وهم:
شيراغ بهاتيا من كلية الهندسة المعمارية، كلينتون كينيشوكو بيمودو من كلية إدارة الأعمال، مارينا غيرغيس من كلية إدارة الأعمال، شذا مرشاق من كلية إدارة الأعمال، ندى سيسالم من كلية إدارة الأعمال، ساره آل بوم من كلية محمد بن راشد للإعلام تخصص دراسات الاتصال والمعلومات، جلال الّامي من كلية الهندسة، ووائل بو عجرم من كلية الهندسة.
ووصف الطالب كلينتون بيمودو تجربته بالآتي: "لقد كانت فرصة المشاركة في مؤتمر هارفارد انطلاقة لتجربة تعليمية جديدة. المؤتمر يجلب التكامل بين الطلبة من مختلف الثقافات والبلدان. هذا المزيج يساعد جميع الحاضرين على التعلم أكاديمياً واجتماعياً. موضوع هذا العام يعطي امكانية للطلبة ليتعلموا طرقاً جديدة لتحسين البيئة المحيطة بهم وكذلك مجتمعهم في المستقبل. إنه لشرف عظيم لي تمثيل دبي وأميركية دبي في هذا المؤتمر".









