لا يزال سلطان الوشاحي على مقاعد الدراسة، وفي العشرينات من عمره، إلا أنه يحمل هم وطنه في قلبه، يدفعه حب الخير للعمل ليلاً ونهاراً على نشر ثقافة التطوع بكل ما أوتي من قدرات، وبكل ما يتوفر أمامه من وسائل، فتارة يستثمر مواقع التواصل الاجتماعي لنشر مفهوم التطوع، وكتابة شعارات حب الوطن وضرورة العمل من أجله بدون مقابل، لأنه يؤمن بأن الوطن قدّم الكثير للمواطنين والمقيمين وللقريب والغريب، ومن ابسط ما يمكن تقديمه لهذه الأرض المعطاءة وحكومتها الرشيدة هي تسخير الجهود، وشحذ الهمة، ومد يد المساعدة لكل من يحتاجها، من معاقين، أو كبار السن، أو غيرهم من الفئات.
قبل سنتين بدأت رحلته مع التطوع، حيث تمكن مع مجموعة من أصدقائه من اطلاق حملة "سقيا" التي كانت تهدف الى ارواء عطش العمال والبنائين وعمال النظافة وغيرهم في مختلف مناطق الدولة، وامدادهم بالطعام أيضاً، وتمكنوا خلال ثلاثة أشهر من توزيع 200 ألف كوب من الماء، و50 ألف وجبة طعام، دون أية رعاية رسمية أو غير رسمية، بل كانت ممولة بالكامل منه ومن أصدقائه الشباب المتطوعين، فكانت هي باكورة انشاء فريق التطوع في ذلك الوقت الذي توسع الى ان بات يضم 100 شاب مواطن ومقيم، يُسخّرون وقتهم وجهودهم لخدمة الوطن، ويقودهم الوشاحي بأفكاره، وبمحاولاته الدائمة لشحذ همة المجتمع وتحفيزه على المشاركة سواء كانت مادية ليكملوا مشوارهم أو معنوية لتزيد عدد الأيدي المساهمة في عمل الخير.
مبادرة "اذكروهم" كانت في عيد الأضحى الماضي، حين دعا الوشاحي جميع كبار السن المقيمين في دار الرعاية الاجتماعية في الشارقة إلى بيته الخاص، مقيماً لهم مأدبة غداء تليق بالعيد وبحفاوة حضورهم.
يعمل الآن مع فريقه على تنفيذ حملة "اتعهد" وتم تخصيصها لذوي الاحتياجات الخاصة، اذ سيقوم بالتعاون مع فريقه من المتطوعين الشباب بنشر التوعية حول أهمية ترك مواقف المعاقين خالية وعدم الوقوف فيها نظراً لوجود من هم أكثر حاجة لها من الأشخاص الأصحاء.
