طموح، يمتهن التحدي في العمل، صياد جوائز التميز والإبداع، يتحيز لواجباته ومسؤولياته الوظيفية أكثر من بيته وأسرته، ويعطيها أكثر من نصف اهتماماته، ولا يبخل عليها بالمزيد لو تطلب الظرف ذلك، يحترف صناعة المقترحات والمبادرات التي تصب في قناة تطوير العمل، نصّب نفسه مدافعاً أوَّل عن سمعة الدولة، بعدما أصبحت مستهدفة من قبل الكثير من الجهات والمنظمات الدولية العاملة في مجال حقوق الإنسان، إنه حمد عبد الله علي رئيس قسم القضايا العمالية في محاكم دبي.
لدى حمد هاجس كبير، لا ينفك عن التفكير به سواء داخل أسوار الدوام أو خارجها مع " أعضاء اللجنة العمالية " وجهات الاختصاص، وهو كيفية المحافظة على صورة الدولة ناصعة مشرقة أمام الكثير من الجهات التي تحاول النفاذ الى أجنداتها ومخططاتها وأفكارها المسمومة من خلال شريحة العمال، وفضح "أجنداتها المشبوهة"، واشاعاتها المغرضة، ولا ينكفئ عن اعداد التقارير، وتقديم الدليل تلو الدليل من خلال عمله في القضايا العمالية، على أن الإمارات دولة عدل وقانون وإنسانية، وأنها عصية على جل حملات التشويه التي تأتي من هنا أو هناك.
جوائز وإنجازات
حمد الحاصل على بكالوريوس الشريعة والقانون من جامعة الإمارات عام 1996، حصد جوائز رفيعة عدة، أبرزها الفوز بجائزة الموظف المبدع ضمن فئات برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز عام 2013، وجائزتان على مستوى محاكم الإمارة عن فئتي الموظف المتميز في المجال الإداري عام 2009، والموظف المبدع لعام 2013 مثلما تشرف بتجديد عضويته للمرة الثانية في اللجنة الدائمة لشؤون العمال في الإمارة، وكذا فوز القسم بجائزة "القسم المبدع" العام الماضي.
وتمكن المسؤول نفسه متسلحاً بحبه وإخلاصه لعمله، من تقديم مقترح لتحصيل رسوم المحاكم في القضايا العمالية، اختصر اجراءات تحقيق ذلك من 60 خطوة أو اجراء بحاجة لـ 19 يوماً، الى 3 خطوات تُنجز بيوم واحد فقط، وأسهم في تسريع تسليم 600 عامل حقوقهم من الشركات العام الماضي دون لجوئهم الى قسم التنفيذ للحصول عليها بعد حكم القضاء لهم، مما أحرز تقديراً وإشادة من الكثير من سفراء وقناصل الدول المصدرة للعمالة، بعد عدة لقاءات معهم تخص حفظ حقوق هؤلاء العمال.
تقصير تجاه الأسرة
يعترف رئيس قسم القضايا العمالية بتقصيره تجاه أهل بيته نتيجة انشغاله بالعمل، ويدين بالفضل لزوجته التي ساعدته في أداء واجباته لأولاده وتربيتهم، ولا ينسى دورها خلال الفترة التي كان يقضي فيها نحو 12 ساعة متواصلة يومياً في عمله، ولا سيما في الأشهر والسنون التي رافقت الأزمة المالية العالمية، حيث زاد عدد قضايا العمال.
ولأن عمله خطفه من حضن أسرته الدافئ، يحرص حمد علي على تخصيص العطلة الأسبوعية للأهل والزوجة والأبناء، ويمنحهم أطول وقت ممكن للبقاء معهم، لكنه لا ينقطع كثيراً عن مرافقة اصدقائه من محيط العمل وخارجه بمن فيهم القضاة، للذهاب الى البر، وقضاء اجمل وامتع الأوقات، مؤكداً على اهمية التواصل بين الموظفين ايما زمان أو مكان، من اجل تدعيم اواصر المحبة والأخوة فيما بينهم.
السفر والرياضة والسيارات ليس ثالوثاً مفضلاً لدى حمد بعكس الكثيرين غيره، لكنه يهوى "كرة اليد"، ولا يخفي محبته لجمهورية سنغافورة التي زارها ست مرات مرافقاً لمريض وأعجب بشعبها "الودود"، ونظافتها ومدى قوة القانون والانضباط فيها، وكذا "فينيسيا" الإيطالية التي زارها في شهر العسل.
اعتراف بالجميل
حمد علي الذي يحب قراءة الكتب وبالتحديد عن تنمية الذات وتطوير قدراتها ومهاراتها القيادية، ومتابعة التقارير الصادرة عن منظمات حقوق الإنسان تجاه الإمارات، لا ينسى فضل الدكتور جاسم علي عميد كلية القانون في جامعة الإمارات عليه، ولا أفضال مدير عام المحاكم، ورؤساء المحكمة العمالية، وزملائه الموظفين الذي عمل معهم جميعاً، وساعدوه في تحقيق طموحاته وإنجازاته.



