أكد معالي أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية، وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي أن قضايا الاقليم وتحدياته تمثل جانباً كبيراً من مشاغلنا وعملنا اليومي، وفي سعينا هذا نعمل لنؤثر إيجاباً في هذا الجوار المضطرب، مشيرا الى ان كل قضايا المنطقة أصبحت ذات طابع دولي من أفغانستان إلى سوريا إلى مصر إلى ليبيا إلى العراق إلى اليمن.
وقال لعلنا في مرحلة ما يعرف بالربيع العربي ندرك الطبيعة السائلة والمتحركة للمرحلة ومحاولات استغلال هذه المرحلة وتجييرها لصالح الإسلام السياسي الحزبي والتأسيس لرؤية رجعية منغلقة، مؤكدا اننا ميزنا منذ بداية الربيع بين حركة التاريخ وأهميتها والمسائل السياسية الآنية، وبين ضرورة إدارة الملفات الاقليمية وصيانة مكتسبات الإمارات ودعم الوسطية والاعتدال.
واضاف اننا أدركنا في خضم ذلك الخطط الحزبية للجماعات الحزبية وعلى رأسها الإخوان المسلمون وعرفنا تشعباتهم الاقليمية والدولية وتدخلهم في الشأن الداخلي ومن ضمنه الشأن الداخلي الإماراتي، واتضح أن موقفنا الصلب والواضح كان دقيقاً في تحليله متقدماً في تنفيذه، مشيرا الى انه بينما اعتقد بعض الأخوة بداية أن حساسياتنا تجاه تجار الدين مفرطة أثبت سير الأحداث لهم أن موقفنا وصراحتنا تجاه هذا الخطر كان في محله.
واوضح: لا شك أن أخي المستمع يستطيع أن يدرك من سردي هذا أن قضايا ومشاكل المنطقة بإمكانها أن تستهلك جهد سياستنا الخارجية بأكمله، فلا تبقى لنا طاقة نستثمرها مع عالم أوسع وأرحب وجهد نوجهه لقضايا أصبحت مهمة ورئيسية في التطور الإنساني والعالمي.
ومثل هذا السيناريو يمثل تحدياً لأية سياسة خارجية عربية تنشغل بقضايا المنطقة، برغم خطورتها وأحياناً صغائر مناوراتها، ولا تترك جهداً وطاقة لإدارة علاقات أخرى متشعبة وغنية بالاقتصاد والتنمية والموارد البرية والنهوض الاجتماعي.
وأوضح انه علينا كحكومة وكسياسة خارجية أن نعزز توجهات عضوية نراها في العلاقات الثنائية وقد سبقنا إليها أحياناً القطاع الخاص، ندرك ذلك وندرك معه أن الحكومات تستطيع أن تعزز الأبعاد الاستراتيجية للعلاقات بطريقة لا يستطيع القطاع الخاص أن يقوم بها مثال على ذلك تطوير العلاقات استراتيجياً مع أستراليا وبريطانيا وفرنسا مشيرا الى اننا نرى أن المناطق المجاورة إن كانت آسيا الوسطى أو أفريقيا تحمل كذلك في نموها الحالي فرصا عديدة للإمارات وعلينا أن نعزز هذه العلاقات ونطورها فأفريقيا على سبيل المثال تضم 7 من 10 اقتصادات أكثر نمواً عالمياً.
واوضح انه من الطبيعي أن تشغلنا سياسة الاقليم وأن تقلقنا في العديد من الحالات فلا مفر من الجغرافيا والتاريخ، وهذا الاقليم يشمل الخليج العربي والعالم العربي بل ومنطقة متسعة تضم الهند وباكستان وأفغانستان والصومال وتحديات المنطقة ومشاكلها تنساب غير معترفة بحدود وطنية وللأسف تحمل في ثناياها تحديات أكبر وأكثر مما تحمل من الفرص ونرى ذلك واضحاً في هذه الفترة من خلال دعوات كاذبة تسوق للحزبية والفرقة والكراهية والطائفية.