أكد معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه أننا في دولة الإمارات ندرك الأهمية التي يمثلها توظيف التقنيات الحديثة والاعتماد على الابتكار في تطوير القطاعات التنموية المختلفة، ومن بينها الزراعة، ولكننا ندرك في الوقت نفسه بأن الابتكار لن يحقق الأهداف المنشودة ما لم يأت في إطار إصلاح جذري وشامل للسياسات الزراعية، والسياسات الأخرى الداعمة كتوفير مناخات مناسبة للاستثمار واعتماد مبادئ الشفافية والحوكمة وزيادة معدلات التمويل الموجهة للبحث العلمي وبناء القدرات وتحقيق التكامل الزراعي.
جاء ذلك في كلمة لمعاليه خلال ترؤسه أمس الجلسة الوزارية التي تعقد تحت عنوان (مبادرة الابتكار الأفريقية)، وذلك خلال اليوم الختامي للمنتدى العالمي للابتكارات الزراعية الذي يقام تحت رعاية كريمة من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، وبدعم رسمي من وزارة البيئة والمياه في الفترة من 3 إلى 5 فبراير الحالي بمركز أبوظبي الوطني للمعارض، حيث شارك في الجلسة وزراء الزراعة والوفود الأفريقية بمناقشة الآليات الخاصة بتسريع اعتماد الابتكارات الزراعية وتسخير ما في خدمة زيادة الانتاج الزراعي.
وكان معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه قد ألقى أمس الكلمة الافتتاحية لفعاليات المنتدى نيابة عن سمو الشيخ منصور بن زايد، وقص بعدها الشريط التقليدي إيذاناً بافتتاح المعرض المصاحب للمنتدى، وقام بجولة في أروقة المعرض يرافقه كل من معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، وزيرة التنمية والتعاون الدولي؛ وراشد مبارك الهاجري، العضو المنتدب وعضو مجلس إدارة جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، وراشد الشريقي مدير عام جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية.
كما قام المهندس سيف الشرع وكيل وزارة البيئة والمياه المساعد لقطاع الشؤون الزراعية والحيوانية خلال جولة معاليه بتقديم شرح حول إنجازات الوزارة في القطاع الزراعي وأحدث التقنيات الزراعية المستخدمة فيه وذلك في جناح الوزارة بالمعرض.
قطاع تنموي
وقال ابن فهد إن قطاع الزراعة يمثل أهم القطاعات التنموية في القارة الأفريقية، إذ تشكل الأراضي الزراعية حوالي 39% من مساحة القارة، ويعتمد أكثر من نصف سكانها في معيشتهم على قطاع الزراعة وهي نسبة تفوق بكثير أي إقليم أو منطقة أخرى في العالم حسبما يشير تقرير الاحصائيات السنوية لعام 2012 الصادر عن منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، مع ضرورة الإشارة هنا الى التفاوت بين أقاليم القارة الأفريقية، بل وبين دول الإقليم نفسه.
وأضاف معالي وزير البيئة والمياه أنه وعلى الرغم من كل هذه الأهمية، فإن مساهمة قطاع الزراعة في الناتج المحلي الاجمالي لا تتجاوز 32%، وهي لا تتناسب مع ما يستهلكه هذا القطاع من موارد من جهة، وتعكس تدني الانتاجية الزراعية من جهة أخرى، حيث لا يزيد متوسط إنتاج الهكتار الواحد من الحبوب على 1.2 طن في إفريقيا مقابل 3 أطنان في الدول النامية.
وعي
أوضح ابن فهد أن رفع مستوى الإنتاجية يمثل أحد التحديات الضخمة التي يواجهها قطاع الزراعة في أفريقيا الآن وفي المستقبل، لا سيما في ظل التأثيرات السلبية التي ينطوي عليها تغير المناخ وفي مقدمتها تقلبات هطول الأمطار، فإذا أخذنا في الاعتبار أن النسبة الأكبر من الزراعة في القارة هي زراعة مطرية، فيمكننا أن ندرك حجم التحدي الذي يواجه القطاع الزراعي في أفريقيا والمصاعب التي يمكن أن يواجهها ما لم يتم اتخاذ التدابير المناسبة، وفي أقرب وقت، للتكيف مع هذه التأثيرات .
