كشف جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية النقاب أمس عن تطويره مشروع "المجسات المائية" للمزارع الذي يهدف الى تحديد كميات مياه الري التي تحتاجها المحاصيل والمنتجات الزراعية بدقة من خلال قياس نسبة رطوبة التربة بواسطة أجهزة متطورة، فيما بلغ إجمالي عدد زوار المنتدى العالمي للابتكارات الزراعية بأبوظبي حوالي 3500 زائر على مدار يومين.
وتفصيلاً، قال محمد جلال الريسي مدير إدارة الاتصال وخدمة المجتمع في الجهاز إن فكرة المشروع الذي لا يزال في طور التجربة حتى الآن، تتلخص في تركيب مجسات أو حساسات قادرة على قياس نسبة الرطوبة في تربة المزارع، وهذه المجسات مربوطة بالأقمار الصناعية بحيث ترسل نتائجها فورا إلى غرفة تحكم مركزية بالجهاز، تعمل على تحليل هذه النتائج وتحديد كميات المياه التي تحتاجها التربة، ومن ثم يتم إعطاء أمر أيضا عبر الأقمار الصناعية لآلات الري في المزرعة التي أخذت منها النتائج لضخ المياه بكمية محددة وفقا لاحتياجات التربة. وأشار الى وجود نوعين من المجسات يتم اختبارهم حالياً، الأول بطول 60 سم متر مخصص للتربة التي يزرع فيها الخضروات، والنوع الثاني بطول 120 سم مخصص للتربة المزروعة بالأشجار لاسيما النخيل، مشيرا الى ان كل نوع من هذه المجسات مزود بشرائح يقدم معلومات وافية عن نسبة الرطوبة في كل 10 سم عمق في التربة.
مرحلة التقييم
وأوضح أن المشروع لايزال في مرحلة التقييم والتجربة، حيث يتم تطبيقه فقط في مراكز البحوث التابعة للمركز في مناطق العين وأبوظبي والغربية، وذلك لمعرفة ملاءمته لكافة الظروف المناخية وأنواع التربة في الإمارة ومدى جدواه الاقتصادية والإنتاجية قبل تعميمه على المزارعين.
وذكر أن هناك فوائد عديدة للمشروع تتمثل في قدرته على توفير 30% من استهلاك مياه الري في المزارع، ورفع كفاءة ومعدلات إنتاج المحاصيل الزراعية الوطنية، إضافة الى محافظته على التربة من التملح الناتج عن الري العشوائي.
وفي سياق متصل، قال الريسي إن المنتدى العالمي للابتكارات الزراعية حظي بأعداد كبيرة من الزائرين،، كما حظي بحضور جيد من المزارعين المواطنين الذين حرصوا على التوافد إليه للإطلاع على التجارب الزراعية الحديثة وكذلك التسجيل في برنامج دعم الأسمدة العضوية الذي أعلن عنه المركز مؤخراً.
إلى ذلك شهدت مناقشات اليوم الثاني للمنتدى تركيزاً على قضايا الاستدامة والتنمية في قارة إفريقيا والمناطق الجافة، حيث أكد المشاركون أن مفاتيح التغلب على مشكلات التنمية وتحديات الأمن الغذائي تكمن في تعزيز مبادرات الابتكار، وتحويل الدفة من الصناعة إلى الزراعة لإيجاد بدائل أكثر استدامة، كما بحث المجتمعون كيفية توسيع دور القطاع الخاص في إرساء قواعد المزيد من المشاريع ذات العائد الأمثل.
وقال الريسي إن رؤيتنا المستقبلية للمنتدى هي استقطاب المبتكرين الذين يقدمون أفكاراً خلاقة متميزة ويبحثون عن تمويل لربطهم بقنوات تواصل متعددة مع أصحاب القرار والمستثمرين، إلى جانب تعريف جامعات ومعاهد البحث العلمي بمؤسسات القطاع الخاص لدعم المشاريع الشابة الطموحة".