أجمع مديرو البلديات ومسؤولو هيئات البيئة في الدولة على الاهتمام بكل المجالات البيئية في دولتنا الحبيبة، من خلال إنشاء برامج، وسَنّ قوانين، ووضع جوائز دولية، تهدف إلى حماية البيئة، وتوجيه ودعم الأنشطة الزراعية بأحدث السبل والممارسات، ما يساعد على توفير الأمن الغذائي. جاء ذلك في كلمات وجهوها بمناسبة يوم البيئة الوطني 2014.

فقد قال المدير العام لبلدية دبي «إن تحقيق السعادة للمجتمع قاعدة يمكن أن نبني عليها الكثير من الأفكار، ويمكن أن نؤسس عليها الكثير من السياسات، ومن منطلق نهج السعادة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حفظه الله، في كتابه «ومضات من فكر»، تتبنى بلدية دبي المنهج نفسه في تبني مقاييس السعادة والرضا، وفي سبيل تحقيق رؤية البلدية المتمثلة في استدامة رفاهية العيش، من أجل ذلك، كان لا بد للدائرة أن ترسم لوحات من الجمال والإبداع التي تبعث السعادة والسرور في نفس كل من يعيش على أرض الإمارات عامة، ومدينة دبي بالأخص؛ لذلك كان لا بد من التنمية الخضراء المستدامة، فلا يخفى على كل من يدخل المدينة أو ينظر إليها من أعلى أن دبي مكسوة بحلل خضراء، فهي مدينة متحضرة بكل معانيها، مخضرّة مبانيها، لا يملك الناظر إليها من علٍ إلا أن يطلقَ أحاسيسَه، كأنه يرى معنىً آخرَ للجمال المطلق الذي يعيدُ إلى النفس طفولةً يحتاج إليها الهارب من زحمة المدنِ الكبيرةِ المفتقدةِ لعبق العشب الأخضر، فهذه السياسة المتبعة في بلدية دبي من أجل نشر السعادة لكل من يتوق إليها، فيجدها متمثلة أمامه في مدينة الرقي والجمال.

وإن احتفال دولة الإمارات بيوم البيئة الوطني، لدليل على أهمية تعزيز الوعي الوطني بأهمية حماية البيئة ونشر الرقعة الخضراء، فهذه من أولويات حكومة دولة الإمارات التي أصدرت أول قوانين لحماية البيئة منذ أكثر من ثلاثين عاماً، والإمارات طرف في المعاهدات الدولية حول التنوع البيولوجي، وتغيُّر المناخ، والتصحر، والأصناف المهددة بالانقراض، والنفايات الخطرة، وحماية طبقة الأوزون، ويأتي يوم البيئة الوطني لإلقاء الضوء على واحدة من القضايا البيئية المهمة في الدولة؛ لتكثيف جهود التوعية وإشراك المجتمع، بعد أن يتم تثقيفهم بيئياً بالتأثيرات السلبية للممارسات المدمرة، وسوء استغلال الموارد الطبيعية؛ لكي يحيا البشر على هذه الأرض الطيبة بأمان وسلام وسعادة، وبما يضمن لهم استمرار الحياة لهم وللأجيال القادمة».

بلدية الشارقة .. نتائج متميزة

وجاء في بيان لبلدية الشارقة أن احتفالات دولة الإمارات العربية المتحدة بيوم البيئة الوطني 2014 تأتي انعكاساً لاهتمام القيادة الرشيدة بالبيئة في دولة الإمارات، والعمل على استغلالها بالشكل الأمثل، وفق أرقى المعايير العلمية، إذ تم تعزيز الاهتمام بالزراعة والتخضير، وتحويل الصحراء الإماراتية إلى ساحة تنبض بالخير والعطاء، بفضل المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، وإخوانه الحكام الذين جعلوا من الصحراء القاحلة مصدراً للخير والعطاء.

إن احتفالات هذا العام التي تنظمها وزارة البيئة والمياه بمشاركة بلديات الدولة، تعزز الجهود، وتدعم المسيرة الكبيرة التي تقوم بها الوزارة والبلديات، من أجل التوسع في الرقعة الخضراء، وابتكار أساليب جديدة، للتغلب على مقومات البيئة الصحراوية، وجعلها واحة للخير والنماء، ولا سيما أن الصحراء الإماراتية أصبحت قبلة للزائرين، ووجهة يتطلع إليها السياح من كل مكان للاستمتاع بجمالها، فلم تعد الصحراء الإماراتية الوعاء الذي يحفظ العديد من القيم التراثية والعادات والتقاليد التي تتمتع بها دولة الإمارات فقط، بل مصدراً للخير وساحة للعطاء.

فعاليات مجتمعية في عجمان

أكد يحيى إبراهيم أحمد، المدير العام لدائرة البلدية والتخطيط بعجمان، أن الدائرة تحرص على البيئة، وتنظم فعاليات مجتمعية دورية، للتوعية بأهمية الحفاظ عليها، بالتعاون مع كل الشركاء الاستراتيجيين لها، منوهاً بأنه بتوجيه من سمو الشيخ راشد بن حميد النعيمي، رئيس الدائرة، فإن الدائرة تولي البيئة اهتماماً خاصاً بحمايتها والحفاظ عليها، وقد أصدرت قوانين وتشريعات، وفرضت غرامات على المتسببين في تلوثها، ومؤكداً أن الدائرة تحرص دوماً على الحفاظ على البيئة، وحماية عناصرها الثلاث من التلوث، ولها قوانينها الخاصة بحظر إلحاق الضرر بالتربة أو المياه أو صحة الإنسان، مهما قلّ، ولافتاً إلى أهمية ذلك في تحقيق التنمية المستدامة، ودورها في توفير الأجواء الصحية للسكان، بخلوها من الملوثات الهوائية والصناعية.

بلدية العين .. الرفاه الاجتماعي

وجاء في بيان لبلدية العين أن «الاقتصاد الأخضر» هو الاقتصاد القائم على تحسين الأوضاع الاقتصادية والرفاه الاجتماعي، مع الحد من المخاطر البيئية وندرة الحياة البيئية، وهو ما لا يتحقق إلا عن طريق الاستثمارات العامة والخاصة التي تقلل انبعاث الكربون والتلوث، وتدعم كفاءة استخدام الموارد والطاقة، وتمنع خسارة التنوع البيولوجي، من خلال وضع السياسات والتشريعات المنظمة لذلك. رزان المبارك: 3 محاور لتطور المجتمعات

قالت رزان المبارك، الأمينة العامة لهيئة البيئة في أبوظبي: تدرك الدولة أن تطور المجتمعات يعتمد على ثلاثة محاور أساسية، هي: الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، فلا يمكن أن ينهض أي من المحورين دون الثالث، ولا يمكن تحقيق الأهداف الموضوعة دون الاهتمام بهذه المحاور الثلاثة الرئيسة معاً، فالتنمية والمحافظة على الموارد الطبيعية والبيئية وجهان لعملة واحدة، وهدفنا المشترك هو تحقيق التنمية للأجيال الحالية دون المساس باحتياجات الأجيال القادمة. وفي ظل النمو السكاني والاقتصادي والحضري المتسارع، تعرّضت دولة الإمارات لتحديات بيئية عدة في مجالات مختلفة، كنوعية الهواء، وموارد المياه، وتغير المناخ، وإدارة النفايات، والتنوع البيولوجي. وفي ظل حتمية تضاعف عدد سكان دولة الإمارات المتوقع بحلول عام 2030، ستكون هناك حاجة إلى المزيد من الطاقة والماء والغذاء. إلا أن الدولة حرصت على تبني مبادئ التنمية المستدامة، وأدركت أن حاجتنا إلى تنمية مستدامة لم تعد خياراً، بل أصبحت ضرورة، لضمان استمرارية حياتنا على كوكب الأرض، ما يتطلب منا العمل بجهد كبير، لا سيما في المجالات المتعلقة بالتنمية البيئية.