قررت هيئة الصحة بدبي ضم لقاح فيروس «الروتا» إلى برنامج تحصين الأطفال في جميع مراكز الرعاية الصحية التابعة لها اعتباراً من بداية العام الجاري 2014.
وقال الدكتور احمد بن كلبان المدير التنفيذي لقطاع خدمات المستشفيات، والمدير التنفيذي لقطاع الخدمات الطبية المساندة إن القرار يأتي تماشيا مع قرار وزارة الصحة واللجنة الوطنية العليا للتحصين بضم هذا اللقاح لبرنامج تحصين الأطفال بالدولة على أن تتم المباشرة في تحصين الأطفال من مواليد يناير 2014 وبعد هذا التاريخ.
توفير اللقاح
وقال الدكتور علي السيد مدير ادارة الخدمات الصيدلانية بهيئة الصحة بدبي ان الهيئة توفر لقاح فيروس «الروتا» أحادي التكافؤ والذي يعطى عن طريق الفم على جرعتين في عمر الشهرين وعمر أربعة أشهر مؤكدا ان إدخال لقاح فيروس الروتا ضمن برنامج تحصين الاطفال يعد من التدخلات الهامة والفعالة خاصة وان التحصين يعتبر من مقومات وأولويات الصحة العامة في المجتمع.
وقال الدكتور السيد ان خطورة الفيروس تكمن في حدوث نقص حاد في سوائل الجسم وبالتالي الجفاف بسبب الإسهال والتقيؤ، وقد يحصل ذلك بسرعة وخلال فترة قصيرة، مما قد يؤدي إلى دخول المستشفى في كثير من الحالات حيث تشير آخر الإحصائيات العالمية إلى أن ما يقارب الـ 50 % من حالات الإسهال التي تدخل المستشفيات سنوياً تكون بسبب هذا الفيروس، ويصاب 2.5 مليون طفل بفيروس الروتا تحت عمر الخمس سنوات.
وقال انه لا يوجد لقاح في العالم يقي الإصابة بالمرض 100%، ولكن إعطاء اللقاح يمنع الإصابة بالروتا بنسبة تصل الى 90 %، وقد لوحظ انخفاض في حالات التهاب المعدة والأمعاء الحادة بعد أخذ جرعات من لقاح فيروس الروتا، الذي تم إدخاله في العديد من البلدان التي أوضحت انخفاضا من 40% إلى 50% بعد تناول جرعاته.
فيروس شديد
وقال الدكتور السيد ان فيروس الروتا يعد من أكثر الفيروسات التي تسبب الإسهال الشديد عند الرضع والأطفال دون سن الخامسة محليا وعالميا، وغالباً ما يصاحب عدوى الفيروس قيء وارتفاع في درجات الحرارة يمكن أن تؤدي إلى الجفاف، مشيرا الى ان استمرار أعراض العدوى من ثلاثة إلى ثمانية أيام يتسبب بمنع الأطفال المصابين من تناول الطعام والشراب، ما يؤثر سلباً على صحتهم بشكل عام.
واوضح ان الفيروس ينتقل في معظم الأحيان عبر الفم، وذلك من خلال وضع الطفل يده في فمه بعد لمس موضع ملوّث بالفيروس، كما يمكن أن تنقله الأم أو أي شخص يهتم بالطفل أثناء تحضير الطعام او من خلال تناقل الألعاب من طفل الى آخر، أو عبر طاولة الطعام المشتركة في دور الحضانة وما شابه خاصة اذا كان مستوى النظافة متدنياً.
