ابرم ورثة المغفور له بإذن الله هامل الغيث، اتفاقية مع مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر خلال لقاء جمع الطرفين في المقر الرئيسي للمؤسسة. وبموجب الاتفاقية قام محمد سعيد الشبلي، مدير ووصي تركة المرحوم هامل خادم الغيث بتسليم طيب الريّس، الأمين العام لمؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر شيكاً بقيمة 38 مليون درهم لتقوم المؤسسة بنظارة وإدارة وقف هامل الغيث بإمارة دبي.
وتنفيذًا لوصية الغيث (رحمه الله)، والتي اعتمدت ووثقت لدى محكمة تركات أبوظبي ومحكمة استئناف أبوظبي للأحوال الشخصية، تسلمت المؤسسة المبلغ المذكور بغرض شراء عقار أو عقارين باسم الواقف على أن يستخدم ريع الوقف في بناء دار للأيتام والفقراء بإمارة دبي وتغطية نفقات تشغيلها ومن ثم بناء أربعين مسجداً في الهند وباكستان، وتالياً إيفاد 500 حاج إلى الأراضي المقدسة، وأخيراً استخدام الريع في عموم أعمال الخير.
وثمّنت مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر وصية الغيث (رحمه الله) وأثنت على الورثة واستجابتهم لتنفيذ وصية والدهم في إحياء سنّة عظيمة. وفي هذا الصدد، قال طيب الريس، الأمين العام لمؤسسة الأوقاف: "نشكر الشبلي على زيارته الكريمة لنا لتسليم المؤسسة المبلغ المخصص من قبل وصية هامل الغيث رحمه الله، وسنعمل في مؤسسة الأوقاف على تنفيذ هذه الوصية بشكل دقيق. كما نشكر مساعي آل الغيث وحرصهم على دعم المحتاجين بعد وفاته بما يصب في مصلحة المجتمع والوطن على المدى الطويل".
وأضاف الريّس: "مما لا شكّ فيه أن المشاريع الخيرية تعاني من اضطراب في ديمومتها واستمراريتها مما ينعكس سلباً على المجتمع المحيط بها، لعدم وجود مورد مالي مستمر نتيجة لإحجام فاعلي الخير عن وقف جزء من أموالهم وغالباً، لذلك تلجأ تلك المشاريع إلى التبرعات والصدقات التي تعود بالمنفعة على المدى القصير، وهو الأمر الذي نسعى لتوضيحه أمام كافة شرائح المجتمع نظراً لأن الوقف يضمن حفظ مال الواقف ودوام الانتفاع به، وفيه إطالة لمدة الاستفادة من الأموال المكتسبة منه لتعود بالنفع على المجتمع والفقراء والمساكين والأيتام بمختلف الجوانب التعليمية والصحية والتربوية"
