صرح الوكيل المساعد للموارد المائية والمحافظة على الطبيعة في وزارة البيئة والمياه، سلطان علوان لـ"البيان" عن اعتزام الوزارة تأهيل عدد من المناطق على مستوى الدولة لإدراجها في قائمة "رامسار" خلال المرحلة المقبلة، وهي اتفاقية الأراضي الرطبة العالمية، وخاصة أنها ساهمت في إعادة الوظائف المائية والحيوية للأراضي الرطبة بالدولة، كما أنها ستعمل على بناء وتطوير الكوادر الوطنية، وإنشاء شبكة وطنية لربط الخبراء والمختصين بالأراضي الرطبة لغرض تبادل المعلومات والتجارب والخبرات.
وكذلك الاستفادة من مختلف الجامعات ومراكز الابحاث الوطنية والمنظمات والمراكز البحثية الدولية في تعزيز البحث العلمي، ورفع مستوى الوعي بما يضمن إشراك المجتمع بمختلف فئاته في حفظ واستدامة الاراضي الرطبة في الدولة، كما تعمل الوزارة وبالتنسيق مع دول الإقليم، باعتبار أن دولة الإمارات الممثل الإقليمي لدول منطقة غرب ووسط آسيا في اتفاقية رامسار، على عكس أولويات المنطقة في اجتماعات اللجنة الدائمة للاتفاقية.
وأوضح أن الأراضي الرطبة باعتبارها إحدى البيئات الغنية بالتنوع البيولوجي في الدولة، حظيت بقدر وافر من الاهتمام، وجاءت رؤية الإمارات2021 لتؤكد أهمية المحافظة على البيئة الطبيعية الغنية للوطن عبر التدابير الوقائية والتنظيمية التي تحمي هذه الأنظمة البيئية الهشة من التوسع المدني والأنشطة البشرية الضارة، كما أن الاهتمام الذي توليه وزارة البيئة والمياه وشركاؤها لزيادة نسبة مساحة المحميات الطبيعية المعلنة رسمياً بما يتوافق مع النسب العالمية المحددة.
حيث تعمل الوزارة، وفي إطار خطتها الاستراتيجية على تنفيذ مجموعة من المبادرات والمشاريع ذات الصلة، وفي مقدمتها إعداد الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي والاستراتيجية الوطنية للبيئة البحرية والمناطق الساحلية، والتي سيشكل إنجازهما مساهمة مهمة في تطوير جهود الدولة في مجال المحافظة على التنوع البيولوجي والأراضي الرطبة على وجه الخصوص.
مكانة رائدة
وذكر أن الدولة أخذت مكانتها في الصفوف الرائدة في المنطقة على نطاق تنفيذ اتفاقية الأراضي الرطبة منذ انضمامها بموجب المرسوم الاتحادي رقم (11) لعام 2007 ودخلت الاتفاقية حيز النفاذ في 29 ديسمبر 2007 ونجحت في إدراج خمسة مواقع بمساحة إجمالية تزيد عن 20 ألف هكتار لتصبح الأولى على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي، وتكلل نجاحها في إدراج محمية رأس الخور في دبي في عام 2007، ومن ثم إدراج محمية وادي الوريعه في إمارة الفجيرة في عام 2010 وخلال عام 2013 تم إدراج ثلاثة مواقع محمية الحفية وخور كلباء ومحمية صير بونعير في إمارة الشارقة ومحمية الوثبة في إمارة أبوظبي حيث تبلغ المساحة الاجمالية لتلك المواقع 202.78 كم2، تعكس هذه المواقع تنوع وغنى الموارد الطبيعية للدولة والمعايير والأهمية الدولية التي تحظى بها حيث تتنوع بيئة الأراضي الرطبة في هذه المواقع ما بين السبخات ومسطحات المد والجزر الشاسعة، والتي تشكل مركز تجمع ضخم للطيور المهاجرة، والمناطق الجبلية ذات المخزون الجوفي من المياه العذبة، وبيئة الأراضي الرطبة لأشجار المنجروف، إلى جانب الأراضي الرطبة ذات الأهمية البيئية والسياحية والتي تتنوع مصادرها المائية بين البحيرات الطبيعية والاصطناعية، وبيئة الشعاب المرجانية والجزر ذات البعد التاريخي والتراثي، والمواقع هي : محمية الوثبة، أبوظبي، 5 كم2، ومحمية راس الخور، دبي، 6.2 كم2 ، ومحمية صير بونعير، الشارقة، 49.64 كم2، ومحمية الحفية وخور كلباء، الشارقة، 14.94 كم2 ، ومحمية وادي الوريعه الوطنية، الفجيرة وتبلغ مساحتها 127 كم2 .

