تفقد معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه، يرافقه المهندس سيف الشرع وكيل الوزارة المساعد للشؤون الزراعية والحيوانية أمس، "مزرعة عضوية"، للمواطن خادم القبيسي في منطقة الباهية في إمارة أبوظبي.

وتأتي الزيارة في إطار حرص وزارة البيئة والمياه على التواصل مع المزارعين والتعرف إلى التحديات التي تواجههم، والعمل على تذليل العقبات التي تحد من تطور الزراعة العضوية، من أجل النهوض بقطاع الإنتاج العضوي، بما يتوافق مع المعايير الدولية، وذلك من خلال دعم وتشجيع المزارعين المواطنين على الإنتاج العضوي المحلي، واستخدام التقنيات الحديثة في الزراعة، بما يسهم في إنتاج غذاء آمن، مع المحافظة على الموارد البيئية.

ويشهد هذا القطاع تطوراً ملحوظاً ونمواً متسارعاً في دولة الإمارات، فيما تشير الإحصاءات إلى زيادة كبيرة في مساحات المزارع العضوية، ففي عام 2007 بلغت مساحة المزارع العضوية 218 هكتاراً، في حين بلغت المساحة عام 2013 حوالي ثلاثة آلاف و 920 هكتارا ممثلة لـ 39 مزرعة إنتاج نباتي وثلاث مزارع إنتاج حيواني، وبلغ عدد المحاصيل المنتجة محلياً أكثر من 62 محصولاً.

وتعمل الوزارة على تطوير قطاع الزراعة العضوية، حيث تم إصدار تشريعات وطنية خاصة بالمدخلات والمنتجات العضوية مستمدة من التشريعات الدولية ذات العلاقة بالإنتاج العضوي، وتشمل التشريعات الوطنية القانون الاتحادي رقم 5 لسنة 2009 ولائحته التنفيذية بشأن المدخلات والمنتجات العضوية، الذي يعتبر الأول على مستوى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، إضافة إلى اعتماد العلامة التجارية الإماراتية "عضوي" لتمييز المنتجات العضوية عن غيرها، بهدف توفير الحماية للمنتجين العضويين، وكذلك تعزيز الثقة لدى المستهلك.

برامج تدريبية

من جهة أخرى تعمل الوزارة على تنفيذ العديد من البرامج التدريبية للمزارعين، للمساهمة في مساعدة المزارعين على التحول لهذا النمط من الزراعة، حيث تشمل هذه البرامج المواضيع التي تتعلق بالزراعة العضوية كافة، التي تشمل القوانين والتشريعات، وإدارة التربة، وإدارة الآفات، والتسويق والإنتاج الحيوان.

ويتم تدريب المزارعين والمهندسين والمرشدين الزراعيين على أساسيات الزراعة العضوية، من خلال المحاضرات النظرية وورش العمل الميدانية، لاطلاع المزارعين الجدد على أفضل الممارسات وتبادل الخبرات مع مزارعين ذوي خبرة سابقة في الزراعة العضوية، حيث يشهد نظام الزراعة العضوية إقبالاً كبيراً من المزارعين.

 

زراعة عضوية

تسهم الزراعة العضوية في تدوير مخلفات المزرعة مثل سعف النخيل والتمر التالف والمخلفات الزراعية وتحويلها إلى أعلاف للحيوانات أو سماد للمزرعة، كما تضمن الزراعة العضوية الصحيحة بيئة مستدامة للتربة، وتحافظ على الكائنات الحية فيها من جانب آخر، وفي إطار حرص وزارة البيئة والمياه على استمرارية هذا النوع من الزراعة، بادرت بالتعاون مع بلدية دبي إلى افتتاح أول سوق للمنتجات العضوية في سوق الحمرية في إمارة دبي في عام 2012، وذلك بهدف فتح منفذ لتسويق هذه المنتجات والترويج لها.