ينظم مركز المزماة للدراسات والبحوث ندوة تحت عنوان "الربيع العربي بين الانهيار الاقتصادي وحكم الإخوان"، وذلك على مسرح الجاهلي في نادي ضباط القوات المسلحة بأبوظبي، الأربعاء المقبل وتتناول الندوة فشل دول الربيع اقتصادياً وعدم تحقيقها مطالب الشعوب، وربط ذلك بتواجد الإخوان المتأسلمين في السلطة أو حتى مشاركتهم فيها، إذ إن الندوة ستلقي الضوء على محاور عدة، وتطرح أمثلة ربما تختلف في الشكل لكنها تلتقي في الجوهر، ومن هذه الأمثلة دول تعرضت لسيطرة الإخوان وفشلت اقتصادياً، وهي في معظمها دول حكمها أو شارك في حكمها المتأسلمون ممن يستخدمون الدين للوصول إلى السلطة.

ويقوم مجموعة من الخبراء في المجال الاقتصادي بطرح عدة محاور، كما يفسرون أسباب السقوط الاقتصادي، ومستوى الخسائر الحالي كما يلقون الضوء على مستقبل تلك الدول، حيث يحاضر كل من الخبير الاقتصادي الأستاذ عامر التميمي من دولة الكويت، والخبير الاقتصادي الدكتور عبدالخالق فاروق من جمهورية مصر العربية، وأيضاً نائب مدير جامعة السوربون أبوظبي للشؤون الإدارية والمالية الدكتورة فاطمة الشامسي من دولة الإمارات، وسيقوم مركز المزماة بتقديم أوراق العمل التي سيطرحها الخبراء على شكل كتاب يتم الترويج له لاحقاً.

سلسلة

وقال الدكتور سالم حميد مدير عام مركز المزماة للدراسات والبحوث، إن الندوة تأتي ضمن سلسلة الندوات التي يقوم بها المركز بهدف نشر التوعية على كافة الأصعدة، وضمن نهج المركز بإثراء الواقع الإماراتي بدراسات وندوات غنية يقدمها نخبة من الخبراء، وتتناول هذه الندوة واقع دول الربيع العربي والانهيار الاقتصادي، وكذلك تبيان اقتصاديات دول الربيع قبل الثورات ثم مقارنتها فيما بعدها، كما يطرح حجم الخسائر في بلدان "الربيع العربي" وأخرى إقليمية، ويقدم الخبراء رصداً مستقبلياً عن واقع هذه الدول.

وإلى أين تتجه اقتصادياً. كما يتناول المحور الثاني حكم الإخوان كنموذج عن الفشل الاقتصادي بعد الثورات، ويغطي هذا المحور الفشل الاقتصادي لدول حكمها الإخوان بعد الثورات العربية التي اقتربت من الانهيار الاقتصادي في عهد الإخوان، ويطرح المحور أسباب فشل الإخوان اقتصادياً وعدم قدرتهم على إدارة الدولة، فقد كان هذا واحداً من أهم أسباب سقوطهم، وعدم قدرتهم على النهوض اقتصادياً.

واضاف الدكتور سالم حميد بأن أجندة مركز المزماة للدراسات والبحوث لعام 2014 حافلة بالعديد من العناوين المتنوعة التي حرصت على تقديم الأفضل في إطار التنوع الذي انتهجه المركز منذ إنشائه، فقد قدمنا العديد من الندوات الوطنية، وقمنا بطباعة عدد كبير من الكتب، وأيضاً توزعت نشاطاتنا البصرية ما بين الإنترنت والتلفزيون، وها نحن نستهل العام الجديد بهذه الندوة التي اخترنا لها خبراء تم انتقاؤهم بعناية، وسيكون الحديث كالعادة شفافاً وبلا خطوط حمراء.