عقد البرلمان العربي ورشة العمل الثانية، حول الحقوق السياسية للمرأة العربية، في القاهرة أمس، بمشاركة دولة الإمارات، وتمهيداً لإصدار «ميثاق أبوظبي لحقوق المرأة العربية»، خلال مؤتمر البرلمان العربي في الدولة، المقرر له يونيو المقبل، وبرئاسة أحمد محمد الجروان، ومشاركة السفيرة إيناس مكاوي، نيابة عن الأمين العام للجامعة العربية..

والدكتورة نوال الفاعوري، رئيسة لجنة الشؤون الاجتماعية بالبرلمان، ومسلم بن علي المعشني، رئيس لجنة الشؤون الخارجية والسياسية والأمن القومي بالبرلمان، وعدد من أعضاء البرلمان العربي، ومجموعة من ممثلي المنظمات العربية الرسمية والأهلية المعنية بقضايا المرأة وحقوق الإنسان في عددٍ من الدول العربية.

شاركت الدولة بوفدٍ من ثلاثة أعضاء بالمجلس الوطني الاتحادي، وهم رئيس البرلمان العربي أحمد الجروان، وعضو البرلمان العربي مصبح سعيد الكتبي، وعضوة البرلمان العربي، وعضوة اللجنة المصغرة للجنة الميثاق المعدة للوثيقة العربية لحقوق المرأة العربية الدكتورة شيخة عيسى العري.

إصدار وثيقة

ومن جانبه، أكد رئيس البرلمان العربي في كلمته، أن البرلمان العربي يسعى لإصدار وثيقة عربية لحقوق المرأة، تكون إطاراً تشريعياً ومرجعاً في سَن القوانين الخاصة بالمرأة العربية، وميثاقاً يحظى بالتوافق العربي وإجماع كل البرلمانات الوطنية العربية على محتواه، مراعياً في الوقت نفسه الخصوصية الثقافية والحضارية للمرأة العربية.

وقال الجروان إن كل الاتفاقات جاءت لتؤكد ثلاثة مرتكزات، وهي: القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، أن حقوق المرأة هي حقوق إنسانية عامة، والمساواة في الحقوق بين الجنسين في جميع الميادين السياسية والاقتصادية والثقافية والمدنية، معتبراً أن أكبر إنجاز تم في هذا المجال، الطفرة التي حدثت في حقوق المرأة والطفل والأسرة. وتابع: «أن ما يرنو إليه البرلمان العربي، المشاركة الفعالة للمرأة العربية في المجال السياسي في وطنها، بما يحقق لها ممارسة حقوقها السياسية، ويسهم في تنمية البلاد..

وتأكيد حقوقها في الترشح لمواقع صنع القرار والمسؤولية، والعمل على اكتسابها حق الانتخاب، والمشاركة في النقابات والمنظمات المدنية، وحقها في إبداء الرأي». وأضاف الجروان: «ما نسعى إليه هو تأكيد هذه المشاركة الفعالة، وتوسيع نطاقها، لا سيما أن المرأة العربية أعطت الدليل على انخراطها الكلي في عملية التحول الديمقراطي». وتابع: «أن التطور غير المسبوق في مجال حقوق الإنسان السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، أدى إلى استقرار مبادئ ثقافية حقوق الإنسان؛ ما أدى إلى تعزيز الالتزامات المترتبة على المجتمع الدولي».

حقوق ومشاريع

من جانبه، أكد عضو البرلمان العربي، وعضو المجلس الوطني الاتحادي، مصبح سعيد الكتبي، في تصريحات خاصة لـ«البيان» على هامش الورشة، أن ورشة عمل الحقوق السياسية للمرأة، هي الورشة الثانية التي ينظمها البرلمان العربي الأول، بعد الورشة الأولى في البحرين، وهذا يؤكد دور البرلمان العربي بالنظر في ما يهم الشارع العربي من حقوق ومشاريع تكاملية للوطن العربي وللشعب العربي بكامله، وتحقيقاً للأهداف التي وُضع من أجلها البرلمان العربي.

ولفت إلى أنه تم إقرار عمل ورش في عدد من الدول، واستضافة أكاديميين وأصحاب خبرات في مجال حقوق المرأة بشكل عام، والعربية بشكل خاص.

واستطرد «سيكون مسك ختام ورش العمل تلك في دولة الإمارات العربية المتحدة، لينبثق ميثاق المرأة العربية تحت مسمى «ميثاق أبوظبي لحقوق المرأة العربية» الذي سوف يتم تقديمه إلى البرلمانات الوطنية، ثم للتصديق عليه نهائياً من البرلمان العربي، ورفعه إلى مجالس جامعة الدول العربية؛ ليتم إقراره على مستوى القمة العربية»، مشيراً إلى أن ذلك سيكون من أكبر إنجازات البرلمان العربي في ما يخص المواثيق، بما يلم شمل الوطن العربي، وصولاً إلى إيجاد مشاريع وقوانين موحدة أخرى للوطن العربي.

وقال الكتبي «ربما دولة الإمارات من أوائل الدول الخليجية العربية تحقيقاً لحقوق المرأة العربية والإماراتية خاصة»، مشيراً إلى أن الجميع يعلم أن المرأة العربية اليوم حظيت بمراكز قيادية في الدولة، وعلى سبيل المثال، المرأة في الإمارات تزعمت حقائب وزارية، ووصلت إلى منصب نائب أول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي، ومنصب قاضية..

والعديد من المناصب القيادية والأكاديمية في الدولة، إضافة إلى دورها خارج الوطن، إذ إن ابنة الإمارات مثلت الدولة في العديد من المناصب الدبلوماسية، كسفيرة في السويد، وممثلة دائمة في الأمم المتحدة، والعديد من المنظمات الدولية والإقليمية.

حقوق المرأة

 قالت الدكتورة شيخة عيسى العري عضو المجلس الوطني الاتحادي، وعضو اللجنة المصغرة للميثاق المعدة لوثيقة العربية لحقوق المرأة، ، لـ«البيان»، إن هذه الورشة الثانية لمجريات السير نحو وثيقة حقوق المرأة التي نأمل أن تحقق الهدف المرجو من ورائها، وأن تكون جميع الدول العربية المنضمة إلى الجامعة عاملة بها، بحيث لا تختلف المرأة في أي دولة عربية. واستطردت: «نتمنى أن تكون خلاصة تلك الورش في الإمارات؛ لتعلن باسم (وثيقة أبوظبي للمرأة) التي يتبناها البرلمان العربي، وإرسالها إلى البرلمانات الوطنية العربية، ثم بعد ذلك الجامعة العربية، ومن ثم اعتمادها لتكون بقوة القانون».