للعمل الإنساني أوجه عدة، فهناك من يتبرع بالمال وهناك من يبني مسجداً أو مدرسة، وهناك من يتطوع بمجهوداته لخدمة هدف نبيل، كما يفعل جلال بن ثنيه الذي اتخذ من حبه للمغامرة هدفا لإيصال رسالة انسانية لخدمة فئة مهمة من مجتمعنا وهم ذوي الاحتياجات الخاصة الذين هم بحاجة لكل دعم مادي ومعنوي ومن الجميع أفراداً ومؤسسات. قطع بن ثنيه مؤخرا مسافة 5 آلاف كيلومتر تقريباً عبر دول مجلس التعاون، مستخدماً دراجة هوائية بمواصفات خاصة، وذلك دعماً لذوي الاحتياجات الخاصة، ولفت أنظار العالم إلى هذه الفئة بقوة، وتشجيعاً لمؤسسة الجليلة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، كمؤسسة غير ربحية في الأول من أبريل من العام الماضي بهدف الارتقاء بمكانة الدولة في مجال البحث الطبي وتطوير إمكانات التعليم، وإرساء شراكات مع مؤسسات خيرية عالمية ومحلية أخرى لتساهم في تطوير الرعاية الصحية في المنطقة والعالم. يقول بن ثنيه "استلهمت فكرة الرحلة من برنامج "تآلف" الذي تتبناه المؤسسة والذي يتماشى مع طموحاتي وآمالي لفئة ذوي الاحتياجات الخاصة التي تسعى الدولة جاهدة لتوفير حياة ومستقبل كريم لها، حيث يهدف البرنامج إلى تزويد الأهالي ومعلمي الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة بالموارد والأدوات اللازمة لضمان حصول الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة على أفضل عناية ممكنة سواء في المنزل أو المدرسة تمهيداً لدمجهم مع نظرائهم في المجتمع. وأضاف: أثار التزام مؤسسة الجليلة بدعم قضية الدعم الاجتماعي للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، إعجابي كثيراً، لا سيما وأنها لا تكتفي بنشر التوعية حول قضيتهم بل تخاطب المعنيين من شركاء ومدارس وحكومات لتحقيق تلك الغاية النبيلة. وعن الأثر الإيجابي الذي يتوقع بن ثنيه أن تحدثه رحلته في مسيرة مؤسسة الجليلة، قال: استقطبت الحلقة الأولى من برنامج "تآلف" 55 فرداً من أهالي الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، وآمل أن أسلط عليها الأضواء بما يكفل نجاح الحلقة الثانية من البرنامج التي من المقرر أن تبدأ في فبراير القادم وتستهدف تدريب 100 ولي أمر تقريباً، فضلاً عن توسيع نطاق المقرر التعليمي ليشمل دروساً في اللغتين الإنجليزية والعربية.
