يكتظ المستشفى الميداني الإماراتي الأردني الذي تشرف عليه هيئة الهلال الاحمر الاماراتي وافتتح قبل 16 شهرا في منطقة المفرق الاردنية بالمراجعين من المرضى طلبا للعلاج الطبي الذي يقدم لهم مجانا. وتشهد عيادات المستشفى المتعددة التي تضم العيادات العامة والتخصصية حتى اجراء العمليات الصغرى اقبالا متزايدا وذلك بفضل الخدمات الطبية المجانية المتنوعة التي يقدمها المستشفى.

مبانٍ ثابتة

وأعلن الدكتور سيف الكعبي مدير المستشفى انه سيتم قريبا إقامة مبانٍ ثابتة في المستشفى بدلاً من بعض الخيام وذلك لمواجهة الاقبال المتزايد من جانب المرضى على المستشفى الذي عالج في ديسمبر الماضي وحده نحو 11 ألف مريض وأكثر من 175 ألف مريض منذ افتتاحه.

وقال الدكتور الكعبي في حديثه للصحفيين الذين زاروا المستشفى ضمن وفد الهلال الاحمر الاماراتي برئاسة الامين العام الدكتور محمد عتيق الفلاحي ان من ضمن مشاريع الهلال الإنسانية لإغاثة السوريين في المملكة الأردنية الهاشمية تنفذ هيئة الهلال الأحمر حاليا مشروعا لتوسعة وتطوير المستشفى الميداني الإماراتي - الأردني وتحويل بقية الخيام التابعة للمستشفى إلى كرافانات عالية المستوى للتخفيف من معاناة المرضى وستكون هناك في المستقبل بعثات طبية من الإمارات تأتي إلى الأردن لعلاج بعض المرضى خاصة الذين يعانون من مشاكل في الإبصار.

ولفت إلى أن المستشفى افتتح في الثامن والعشرين من أغسطس عام 2012 لتقديم العلاج المجاني للاجئين السوريين واستقبل منذ افتتاحه 175 ألف مراجع اي ما معدله 11 الف مريض شهريا ويتكون الطاقم الطبي من 70 كادرا بين طبيب وممرض وفني بينهم عدد من السوريين والأردنيين.

وتوقع الدكتور الكعبي ان يستكمل خلال شهر فبراير المقبل تحويل باقي الخيام إلى مبان شبه دائمة، مشيرا الى ان ادارة المستشفى تتعاون بصفة دائمة مع المنظمات الدولية مثل اليونيسيف وغيرها كما تتواصل مع الجهات الاردنية المختصة مثل وزارة الصحة الاردنية للتنسيق والتعاون في المجال الصحي لصالح اللاجئين السوريين.

خدمات

ونوه بأن خدمات المستشفى تقدم للاجئين السوريين والمرضى من المقيمين في منطقة المفرق من جميع الجنسيات، موضحا أن عدد المتطوعين الإماراتيين في الطاقم الطبي بالمستشفى يصل إلى عشرة أشخاص ساهموا في عمل الكثير ومن سيأتي بعدهم سوف يكمل المشوار.

وذكر أن المستشفى يعمل على مدار الساعة ويستقبل قسم الطوارئ المرضى في أي وقت ويتم إجراء العمليات الصغرى، مشيرا إلى ان التعامل مع المراجعين يتم حسب خطورة الوضع في حال حضرت إصابات خطيرة يتم تثبيت الحالة ومن ثم تحويلها للمستشفى المتخصص لتلقي العلاج المناسب بينما يمثل الأطفال 45 في المئة من المراجعين.

وخلال جولة الوفد على اقسام وعيادات المستشفى قال احد اطباء الاسنان ان هذا القسم يقوم بالاضافة الى علاج مرضى الاسنان بجراحات تجميلية وعلاجية خاصة للأطفال الذين يعانون مشاكل نفسية بسبب أسنانهم. ويقدم المستشفى خدماته لحوالي 60 مريض اسنان كما يستقبل قسم الجراحة 120 مراجعا يوميا ويضم عيادات للرعاية الصحية الاولية مثل أقسام الأطفال والنساء والولادة والباطنية والأسنان ومختبرات وغيرها من الأقسام كما ان قسم الطوارئ يعمل 24 ساعة.

أمراض

وأكد مدير المستشفى الميداني الاماراتي الاردني ان الطاقم العامل في المستشفى الميداني الذين يبلغ عددهم 70 شخصاً حتى الآن من مختلف الجنسيات وهناك مراجعون يأتون من مدن أردنية عديدة ونحن بشكل عام نقدم خدمات المستشفى لأي شخص فهو ليس لجنسية محددة بل للجميع. كما يهتم المستشفى بأصحاب الامراض المزمنة مثل السكر والضغط وان نحو ثلاثة الاف شخص من اصحاب الامراض المزمنة وكبار السن يعالجهم المستشفى ويقدم لهم الدواء مجانا كما يجري لهم فحوصات مستمرة للاطمئنان على حالاتهم الصحية.. وشهد المستشفى ولادة أكثر من 500 طفل منذ افتتاحه.

مؤشر خير

عبر الدكتور محمد عتيق الفلاحي الامين العام لهيئة الهلال الاحمر عن سعادته بهذه الخدمات الطبية الانسانية التي يقدمها المستشفى الميداني الاماراتي الاردني لكل من يحتاجها سواء من اللاجئين السوريين او من المواطنين الاردنيين الذين يعيشون في المنطقة نفسها. وقال الدكتور الفلاحي إن المستشفى الإماراتي الميداني بشارة خير وأمل لكل لاجئ سوري، معربا عن اعتقاده أن ولادة الأطفال في مثل هذه المستشفيات الإماراتية الأردنية تعطي مؤشر خير وأملا للاستمرار والعطاء والوقوف مع السوريين.