ثبت علمياً أن زواج الأقارب له سلبيات، وهذا لا يعني أن ليس له إيجابيات، لكن في حال اختيار شريكة الحياة يفضل تباعد الدم تجنباً لإنجاب أولاد تنقل لهم عوامل وراثية سلبية بسبب القرابة. وتشير البحوث إلى أن ثلث حالات الإعاقة بسبب العوامل الوراثية. كما تشير الإحصاءات إلى أن ضمور المخ من الأمراض العصبية الوراثية ونسبة كبيرة منه تحدث نتيجة لزواج الأقارب.

ومن المعروف أن أمراض الدم ومنها «الأنيميا المنجلية» و«الثلاسيميا» المنتشرة في بلدان حوض البحر الأبيض المتوسط والعالم العربي، هي أمراض خطيرة يتوارثها الأطفال عن الوالدين، وخطورة هذه الأمراض تكمن في تسببها في تكسير وتحليل كرات الدم الحمراء ما يؤدي إلى الأنيميا المزمنة وترسب الحديد في أنسجة القلب والكبد. كما تلعب الوراثة دوراً كبيراً في انتشار مرض السكر وعمى الألوان والصمم الخلقي.

وتشير البحوث إلى أن زواج الأقارب له علاقة أيضاً بالجهاز العصبي، حيث يتأثر الطفل إذا أصابت الأمراض الموروثة جهازه العصبي نتيجة لزواج الأقارب، فهي تؤثر في ذكاء الطفل وفي قدرته الذهنية علاوة على تأثيرها في حركة أطرافه فلا يستطيع السيطرة عليها.

ومن أهم الصفات الوراثية التي تظهر من ناحية المرأة كزوجة وأم، أن هناك أمراضاً وأعراضاً كثيرة تؤثر أحياناً في خصوصيتها وقدرتها على الحمل، كما أنها تؤثر في الحمل نفسه من حيث زيادة نسبة الإجهاض وأيضاً الإجهاض المتكرر وضعف الجنين وحدوث مضاعفات له وللأم نفسها أثناء الحمل وبعد الولادة، ومن الأمراض التي تؤثر في المرأة نتيجة زواج الأقارب أمراض السكر وضغط الدم والأمراض الوراثية والخبيثة وولادة التوائم.

لذا يفضل تجنب زواج الأقارب وفي حالة الرغبة فيه لابد من إجراء الفحوص الطبية اللازمة قبل اتخاذ القرار.

إن حسن الاختيار هو أول خطوة من خطوات الزواج الناجح، فهو الذي يحدد مسيرة الحياة كلها بحلوها ومرها.