دعت الإدارة العامة للنقل والإنقاذ، ممثلة بإدارة البحث والإنقاذ بأقسامها الثلاثة الرئيسية "الإنقاذ البري والبحري والمهمات الصعبة"، أفراد الجمهور للامتثال للتوجيهات والتعليمات الخاصة بممارسة هواية السباحة، وتوخي المزيد من الحيطة والحذر على الشوارع والطرقات، وذلك في أعقاب صدور التقرير السنوي للعام الماضي، الذي كشف عن انخفاض معدل الحوادث عامة، قابلته زيادة في معدل الوفيات فيما يخص الحوادث البرية.
وأوضح المقدم جمعة بطي بن درويش الفلاسي، مدير إدارة البحث والإنقاذ بالإدارة العامة للنقل والإنقاذ، أن القراءة التحليلية للإحصائيات الواردة ونتائج الدراسة البحثية التي أعدها فريق عمل الإدارة للحوادث أكدت على وجود مسؤولية شخصية يتحملها الأشخاص المصابون والمتسببون لهذه الحوادث، في ظل التزام فرق البحث والإنقاذ بالوصول في زمن قياسي حقق المؤشر العام المطلوب وفي ظل التوعية المستمرة بالسلوكيات والحوادث الخطرة، وإصرار البعض على ارتكاب تصرفات خطرة تؤدي في نهاية بحياتهم.
خانته مهاراته
وأشار المقدم الفلاسي إلى إحدى حوادث الغرق التي تعامل معها فريق الإنقاذ، حيث حذر بشكل مباشر شخصاً من الجنسية الأوروبية من ارتياد البحر وممارسة هواية السباحة بسبب تقلب الأحوال الجوية ووجود تيارات مائية خطرة، إلا أنه أصر على مهاراته العالية بالسباحة وأنه قادر على التعامل مع الأحوال الجوية السائدة .. وخانته مهاراته وتوفاه الله..
وأكد المقدم الفلاسي أن مؤشر وصول فرق الإنقاذ البحري في حوادث الغرق محدد بـ 6 دقائق فقط من زمن تلقي البلاغ، وذلك التزاماً منا بالمؤشر العالمي لإنقاذ حياة الغريق والتي تشير إلى أن القلب يعمل من 5 إلى 8 دقائق بعد تعرض الإنسان للغرق، ومن هنا فقد عمدت إدارة البحث والإنقاذ وتنفيذاً لتوجيهات القيادة العليا في شرطة دبي لتوفير مناطق تمركز للدوريات في الشواطئ العامة ومناطق السباحة التي يرتادها الجمهور عادة.
وبيّن مدير إدارة البحث والإنقاذ أن مجموع الحوادث البرية خلال العام الماضي، كانت 136 حادثاً، نجم عنها 43 حالة وفاة، فيما تعاملت فرق الإنقاذ مع 149 حادثاً برياً نجم عنها 25 حالة وفاة في العام 2012، وكان مجموع الحوادث البحرية في عام 42 حادثاً نجم عنها حالتا وفاة، فيما وصل مجموع الحوادث البحرية عام 2013 إلى 56 حادثاً نجم عنها 4 حالات وفاة.
أنواع الحوادث
وفي التفصيل ذكر المقدم الفلاسي أن الحوادث البرية تنوعت لتشمل حوادث سير كاصطدام بأعمدة إنارة أو تصادم بين مركبتين أو شاحنتين وحوادث تدهور وحوادث صدم للنخلة أو حاجز إسمنتي أو دهس وانحراف المركبة عن مسيرها، وأما الحوادث البرية الأخرى فكانت عبارة عن حوادث متفرقة شملت حريقاً في بناية، والتماساً كهربائياً وشخصاً محصوراً في دورة مياه، أشخاصاً مغمورين بالرمال، وتعود مسبباتها ولاسيما حوادث السير إلى الأمور المتعارف عليها من عدم انتباه السائق أو السرعة الزائدة أو الانحراف المفاجئ وغيرها من الأسباب الشائعة، وكان مجموعها 136 حادثاً نجم عنها 282 إصابة بينها 83 إصابة بليغة و72 متوسطة و84 بسيطة، وذلك فيما يخص إمارة دبي، كما تعاملت فرق الإنقاذ البري مع 5 حوادث خارج حدود الإمارة نجم عنها 16 إصابة، بينها 5 وفيات وإصابتان بليغتان و4 إصابات متوسطة و5 إصابات بسيطة.
أسباب الوفاة
أن تهور بعض أفراد الجمهور وتشبثهم في تنفيذ رغباتهم بالسباحة استغلالا ليوم الإجازة أو ثقة زائدة بقدراتهم على السباحة كانت أبرز الأسباب وراء هذه الحوادث المميتة. وشدد الفلاسي على أهمية التزام أفراد الجمهور بالحيطة والحذر وعدم التهاون في تعليمات المنقذين والجهات المعنية في إرشاداتهم الخاصة بحالة البحر، وأهمية ارتداء سترة النجاة خلال ممارسة هواية السباحة مهما كانت ثقتهم بقدراتهم على السباحة لأهميتها في إنقاذ أرواحهم.
استجابة عالية
أشار جمعة الفلاسي إلى أن فرق الإنقاذ البحري حققت نسبة استجابة عالية تجاوزت 100% بالنسبة للمؤشر العام، وهو أن لا تقل نسبة الاستجابة في حوادث الغرق بشواطئ دبي عن 6 دقائق وما دونها بنسبة 90% من مجموع الحوادث، وفيما يخص الحوادث البحرية عامة بأن لا تقل نسبة الاستجابة في الحوادث البحرية التي لا تزيد على 7 أميال بحرية خلال 14 دقيقة وما دون عن 90% من مجموع الحوادث، وكذلك الحال بالنسبة للحوادث البحرية والتي لا تزيد على 14 ميلاً بحرياً بأن لا تقل نسبة الاستجابة خلال 29 دقيقة وما دون عن 90% من مجموع الحوادث،
