وصف معالي محمد أحمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي زيارته إلى بلجيكا بانها كانت ناجحة ومثمرة بكل المقاييس وقوبلت بالترحاب من قبل المسؤولين بالبرلمان الأوروبي والبرلمان البلجيكي.
وأكد معالي المر خلال لقائه مارتن شولز رئيس البرلمان الأوروبي في مقر البرلمان في العاصمة البلجيكية بروكسل أن دولة الإمارات دأبت منذ نشأتها على احترام ورعاية حقوق الإنسان وضمنت ذلك في دستورها وتشريعاتها الداخلية وكان من أهم أهدافها الخارجية الانضمام للاتفاقيات الدولية المتضمنة لتلك الحقوق وتمكنت من أن تكون عضوا في مجلس حقوق الإنسان وقد أقر المجتمع الدولي بانتشار قيم التسامح والاختلاف بين الثقافات للتأكيد على سجل الإمارات في هذا الشأن.
وشدد على أن التطور السياسي في الإمارات يقوم على مبادئ تحقيق الحوكمة الرشيدة والشفافية وتعزيز دور القانون مشيرا إلى أن لكل دولة نظامها وسياستها الداخلية الخاصة بها التي تتناسب مع طبيعة مجتمعها وهي تتشارك مع دول العالم في الأهداف والمبادئ العالمية القائمة على التسامح والعدل والديمقراطية وحرية التعبير.
حوار
ونوه معالي المر بتبني معظم دول الاتحاد الأوروبي رأيا محايدا ومؤيدا للحوار الثنائي بين دولة الإمارات العربية المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية بشأن احتلال الجزر الإماراتية الثلاث "طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى" من قبل جمهورية إيران مشيرا إلى الموقف الثابت لدولة الإمارات ودعوتها إلى إنهاء احتلال الجزر الثلاث بالوسائل السلمية عن طريق المفاوضات المباشرة وفق جدول زمني محدد أو إحالة النزاع إلى محكمة العدل الدولية بهدف استتباب الأمن والاستقرار في المنطقة. وثمن رئيس المجلس الوطني الاتحادي قرار البرلمان الأوروبي افتتاح بعثة الاتحاد الأوروبي في أبوظبي وتأييده إدراج اسم دولة الإمارات العربية المتحدة ضمن الدول الـ19 المرشحة للإعفاء من تأشيرة دخول دول الاتحاد الأوروبي "شنغن" مؤكدا أهمية هذه الخطوات في تعزيز العلاقات والتعاون بين الجانبين على مختلف الصعد. وكان معالي المر قد عاد مساء أمس والوفد المرافق له في ختام زيارته لبروكسل.
علاقات
من جهة أخرى أكد معالي محمد أحمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي خلال لقائه أندريه فلاهو رئيس البرلمان الفيدرالي البلجيكي متانة وعمق العلاقات والشراكة الاستراتيجية بين دولة الإمارات وبلجيكا والدور المهم الذي تلعبه بروكسل من خلال عضويتها في الاتحاد الأوروبي في دعم قضايا الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
وأشار المر إلى أهمية تعزيز العلاقات البرلمانية بين المجلس الوطني الاتحادي والبرلمان البلجيكي خاصة في إطار القضايا ذات الاهتمامات المشتركة مثل قضايا الشرق الأوسط منوها بأهمية إنشاء آلية برلمانية لتعزيز التعاون البرلماني بين البرلمانين في المحافل الدولية وعلى رأسها الاتحاد البرلماني الدولي وما تطرح في البرلمان الأوروبي من قضايا تتعلق بدولة الإمارات.
وأطلع المر رئيس البرلمان البلجيكي على جهود قيادة الدولة وسعيها إلى توفير أرقى الخدمات لمواطنيها والمقيمين على أرض الإمارات دون تمييز بجانب سن القوانين والتشريعات اللازمة لكل قطاع والتي تضمن توفير هذه الخدمات مؤكدا ايمان القيادة بدور المرأة وكفاءتها في العمل بجانب أخيها الرجل في مختلف المجالات والمناصب.
وحول السياسة الخارجية لدولة الإمارات أكد رئيس المجلس الوطني الاتحادي أن سياسة الإمارات تتسم بالاعتدال والحياد وعدم التدخل في شؤون الغير واحترام دول الجوار وترسيخ أهداف ومبادئ الشرعية الدولية موضحا أن الدولة التزمت بهذه المبادئ في المعاهدات والاتفاقيات الإقليمية والدولية واتخذت العديد من الخطوات لتحقيق تلك الأهداف.
وأوضح معاليه أن العلاقات الثنائية بين الإمارات ومملكة بلجيكا تعززت خلال السنوات الأخيرة مشيرا إلى النمو المضطرد لحجم التبادلات التجارية خاصة في مجال الاستثمار حيث وصلت قيمة التجارة والاستثمارات المتبادلة نحو أربعة مليارات يورو خلال العام الماضي إضافة إلى وجود أكثر من 30 شركة بلجيكية في الإمارات.
وأشاد في هذا الصدد بتوصية لجنة الحريات المدنية والعدل والشؤون الداخلية في البرلمان الأوروبي بشأن إلغاء تأشيرة دخول الاتحاد الأوروبي لمواطني دولة الإمارات العربية المتحدة.
لقاء
استقبل معالي محمد أحمد المر، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، أمس، في مقر الأمانة العامة للمجلس بدبي، جستن ماتاري رئيس الجمعية الوطنية الكينية.
وتم خلال اللقاء بحث سبل تعزيز علاقات التعاون بين دولة الإمارات وكينيا في مختلف المجالات، لا سيما السياحية والاقتصادية، مع تأكيد أهمية تعزيز التعاون المشترك بين البلدين على كافة الصعد.
وأشاد رئيس الجمعية الوطنية الكينية بما وصلت إليه دولة الإمارات العربية المتحدة من تقدم وتطور في مختلف المجالات، وبما تشهده من نهضة حضارية واقتصادية وسياحية، بفضل حرص ودعم ومتابعة قيادتها، وتسخير كل الإمكانيات لتكون الإمارات نموذجاً يحتذى على مستوى دول العالم.
