نظمت جامعة باريس السوربون أبوظبي، محاضرة لعالم الرياضيات الشهير البروفيسور سيدريك فيلاني بحضور الدكتور مغير خميس الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم.
وأقيمت المحاضرة على هامش ختام فعاليات معرض العصر الذهبي للحضارة العربية والإسلامية، التي استمرت أكثر من ثلاثة أشهر.
وتحدث فيلاني عن الرياضيات التطبيقية ودور العرب في تطوير علم الرياضيات وعن أعماله البحثية التي تغطي مجالات التحليل والاحتمالات والإحصاء والميكانيكا الإحصائية والهندسة التفاضلية، ومشاركته في فصل من البحوث عن النقل المثالي في معهد بحوث علوم الرياضيات في جامعة بركلي في ولاية كاليفورنيا الأميركية.
وأكد البروفيسور إيرك فواش، مدير جامعة باريس السوربون أبوظبي، نجاح المعرض في تشجيع الأجيال الشابة في الإمارات على الابتكار والمساهمة في صناعة مستقبل أفضل، وتأكيد أن دولة الإمارات مهيأة لاحتلال مكانة رائدة في مجالات العلوم الحديثة والابتكارات التكنولوجية انطلاقا من التاريخ الطويل للابتكارات التي شهدتها الحضارة الإسلامية والنهضة الكبيرة التي تشهدها الدولة حاليا.
وأضاف أن الإقبال المتميز على معرض "العصر الذهبي للحضارة العربية والإسلامية"، خاصة من فئة الطلبة والشباب، أكد نجاحه في تحقيق الهدف من تنظيمه، وهو إظهار التطور المتميز للعلوم، خلال ما عرف في التاريخ بالعصر الذهبي للعلوم العربية.
وأشار إلى أن المعرض تناول ما قدمه العرب والمسلمون للعلوم بشكل سلس والتعريف بمختلف العلوم العربية الإسلامية وسبل تطويرها خلال هذه الفترة، بجانب استعراض أهم محطات العلوم العربية والموروث العلمي العربي الإسلامي، الذي تبلور على يد العلماء المسلمين خلال فترة خصبة من تاريخ البشرية، امتدت منذ القرن الثامن إلى القرن الخامس عشر الميلادي.
وأكد البروفيسور فواش حرص الجامعة على استضافة البروفيسور سيدريك فيلاني عالم الرياضيات والعضو في أكاديمية العلوم الحائز على ميدالية فيلدز "أعلى تقدير عالمي في مجال الرياضيات وتعادل جائزة نوبل"، وذلك لإظهار الربط بين ما قدمه العرب والمسلمون للبشرية وكيف تم البناء عليه لنصل للعلوم الحالية.
من جانبه أكد عالم الرياضيات الفرنسي سيدرك فيلاني أن الرياضيات هي لغة الكون ووسيلة التفاهم المضمونة بين المخلوقات العاقلة ومتواجدة في كل مكان حتى في الأماكن غير المتوقعة، وتنبثق منها كل تجليات الحضارة، وبدونها لا نستطيع أن نبني عمارة أو نصمم طائرة أو نبني اقتصادا.
وأشار إلى دور العلماء العرب والمسلمين في تطور علم الرياضيات وإسهاماتهم الكبيرة في الوصول إلى ما هو عليه الآن، حيث ان القرنين التاسع والعاشر الميلاديين "الثالث والرابع الهجريين" يعتبران العصرين الذهبيين لعلماء الرياضيات المسلمين الذين يدين لهم العالم بالكثير لحفظهم التراث العلمي القديم وتوسيعه ولابتكاراتهم الجديدة، في الوقت الذي كان فيه العالم يفتقر إلى الإبداع العلمي في هذا الجانب.