أكدت رزان خليفة المبارك الأمين العام لهيئة البيئة في أبوظبي في تصريح لها بمناسبة الإعلان عن شعار يوم البيئة الوطني: أن دولة الإمارات تدرك أن تطور المجتمعات يعتمد على ثلاثة محاور أساسية هي: الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، فلا يمكن أن ينهض أي من المحورين دون الثالث ولا يمكن تحقيق الأهداف الموضوعة دون الاهتمام بهذه المحاور الثلاثة الرئيسية معا، فالتنمية والمحافظة على الموارد الطبيعية والبيئية وجهان لعملة واحدة، وهدفنا المشترك هو تحقيق التنمية للأجيال الحالية دون المساس باحتياجات الأجيال القادمة.

وأكدت المبارك أن الدولة حرصت على تبني مبادئ التنمية المستدامة وأدركت أن الحاجة لتنمية مستدامة لم تعد خياراً بل أصبحت ضرورة لضمان استمرارية الحياة على كوكب الأرض، مما يتطلب العمل بجهد كبير خاصة في المجالات المتعلقة بالتنمية البيئية في ظل ازدياد عدد سكان العالم، وما يسببه ذلك من ضغط على الموارد الطبيعية؛ حيث أصبحت المبادئ الخضراء من أهم الركائز التي تساهم بشكل كبير في تحقيق التنمية المستدامة.

وقالت إن الحكومة الاتحادية وبريادة من وزارة البيئة والمياه، تستكمل العمل على وضع "استراتيجية وطنية للنمو الأخضر" لتكون جزءاً فاعلاً ضمن خطة دولة الإمارات لوضع برنامج وطني طويل الأمد للتنمية الخضراء ويؤكد الرؤية الحكيمة لقيادتنا الرشيدة في السعي لمستقبل أفضل. وفي إمارة أبوظبي، وانسجاماً مع هذا التوجه الوطني، قامت حكومة أبوظبي بإطلاق عدة مبادرات تساهم في تحسين الأداء البيئي في الإمارة ومن جانبها قامت هيئة البيئة في أبوظبي بوضع الرؤية البيئية 2030 لإمارة أبوظبي والتي حددت خمس أولويات يجب العمل عليها خلال المرحلة المقبلة، حيث تُفَصّل هذه الرؤية العلاقة بين هذه الأولويات والقطاعات المختلفة ذات التأثيراتٍ المختلفة على البيئة. ومن هنا استندت الرؤية البيئية على مبدأ المحافظة على البيئة مع ضرورة الحفاظ على جميع الأهداف الاقتصادية الطموحة لأبوظبي وتحديد ما تتطلبه الاستدامة في كافة المجالات والقطاعات التي تشملها. وعليه، تحدد الرؤية ما هو مستدام وما هو ممكن عملياً مع الحفاظ على قدرة أبوظبي على تحقيق أهدافها الاقتصادية.