قالت نشرة «أخبار الساعة» إنه ليس بخافٍ على أحد أن الرؤية الاستراتيجية للقضاء والعدالة في دولة الإمارات، انطلقت من خلال حزمة من المبادئ والقيم التي شرعها دستور الدولة الرسمي، ومن خلال توافقها مع القوانين والنظم الدولية التي تبنتها منظمة الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية العالمية والإنسانية.

وتحت عنوان «توخوا الدقة عند الحديث عن دولتنا الإنسانية»، أكدت حرص القيادة الحكيمة على وجوب إشاعة مبدأ العدالة بشتى أشكالها في عموم المجتمع، وهو الأمر الذي حتّم أن يكون القضاء بدوره مستقلاً تمام الاستقلال، وقد أكد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، هذه الحقيقة، حين قال «بالرغم من ثقتي بالقضاء وأهل العلم، فإنني أشعر بأن مسؤوليتي لا تتوقف، باعتباري ولي الأمر المسؤول أمام الله عن القضاء والأحكام في المجتمع، إنني أتابع الأحكام بنفسي، حتى أكون مطمئناً على إقامة العدالة، وتمتع الناس بالأمان والاستقرار، وصيانة الأموال والأعراض».

وأضافت النشرة التي يصدرها «مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية»: «أنه ترسخت هذه الرؤية أكثر فأكثر نحو استقلال القضاء، مع توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لأعضاء القضاء، حين خاطبهم بقوله، حفظه الله: لا سلطان عليكم إلا الله، والقانون، وما تمليه عليكم ضمائركم».

وقالت «لعل السجل الحافل للقضاء وحماية حقوق الإنسان وحرياته أكثر من أربعة عقود من الزمن، بالشهادات الدولية الرفيعة عن نزاهة وشفافية الدستور والنظم والقوانين في دولة الإمارات العربية يمثل دليلاً على صواب منهج ورؤية الدولة نحو أبنائها من المواطنين والمقيمين على حد سواء، بصرف النظر عن الجنس والعرق والدين واللون وغير ذلك».

وأعربت عن أسفها أن نرى اليوم جهات تُصدر بيانات تشكك في القضاء الإماراتي العريق ونزاهة أحكامه وعدالته المعهودة، مستندة في ذلك إلى تقارير ارتجالية بعث بها أفراد، ورسائل وتغريدات من شبكة التواصل الاجتماعي، وجميعها تفتقر إلى أي سند قانوني، أو دليل مادي، أو على الأقل منطقي، في حين كان حرياً بمثل هذه الجهات تقصي الحقائق بنفسها، من خلال مشاهدتها، أو استماعها لمحاضر الجلسات التي جرت وفق أرقى المعايير القضائية والإنسانية في العالم، لمحاكمة مجموعة من المدانين بارتكاب أعمال جنائية يعاقب عليها القانون الإماراتي والدولي أيضاً».

وأضافت أنه «كان حرياً بهذه الجهات أن تستمع إلى اعترافات المدانين أنفسهم عن أعمالهم الجنائية من دون أي ضغوط، بل أمام موكليهم من المحامين في المحكمة الاتحادية العليا في أبوظبي أمام الأشهاد، بدلاً من الاعتماد على تغريدات ورسائل أشخاص معروفين فقط عبر عناوينهم في البريد الإلكتروني، كل همهم المساس بالمكانة العــالمية لدولتنا الإنسانية دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث يعيش في كنفها الملاييـن من نحو (200) جنسية من مختلف الجاليات في العالم».