نظمت مدرسة مسافي الثانوية للبنات صباح أمس ملتقى الهوية الوطنية تحت شعار "هويتي بصمة في سماء الوطن" وذلك في مسح المدرسة بحضور أعضاء من المجلس الوطني وتربويين وأولياء أمور وجمهرة من الطلبة والطالبات.
وتضمن الملتقى أربع أوراق عمل قدم أولها عضوة المجلس الوطني عفراء البسطي التي شرحت المفهوم الموسع من الهوية الوطنية بعيدا عن المفاهيم الضيقة لمفهوم الولاء والانتماء، فيما طرح الورقة الثانية العقيد الدكتور أحمد الصغيري من إدارة الإقامة وشؤون الأجانب بالفجيرة الذي ناقش أهمية تعزيز الهوية وحماية الوثائق الرسمية وتطرق إلى مفهوم الولاء. فيما طرحت الورقة الثالثة الأستاذ عبيد راشد اللاغش مدير مدرسة محمد بن حمد الذي ناقش العلاقة بين المواطنة والانتماء ومجالات تعزيز الهوية عن طريق المدرسة والمجتمع وأولياء الأمور، وجاءت الورقة الأخيرة للأستاذة راية المحرزي معلمة علم نفس التي أكدت من خلال طرحها على العوامل المساعدة لتمكين الطلاب من مفهوم الهوية والذات الوطنية.
تأصيل ثقافي
وأكدت مريم سعيد العبدولي مديرة مدرسة مسافي لتعليم الثانوي بنات أن تعزيز الهوية الوطنية هو تأصيل ثقافي وفكري ينبع من الداخل، وشددت على تعظيم دور الاسرة في غرس قيم الولاء في عقول الطلبة، وقالت: إن أهداف الملتقى تتجلى في تعزيز قيم الانتماء لمعطيات هذا الوطن الغالي وتراثه العريق، وحث أولياء الأمور والمؤسسات المجتمعية المحلية للتكاتف من أجل تعزيز هذا الجانب الوطني في نفوس الطلاب، والخروج ببدائل وحلول لمواجهة التحديات العولمة. ونشر ثقافة الوعي بأهمية قيم الوطنية.
واتفق الجميع على أن المناهج التعليمية تلعب دورا هاما في غرس الهوية الوطنية من خــلال جعل قيم المجتمع ولغته وتاريــخه وتراثه الإطار العام الذي تدور حوله كل المفردات.
ثقافات
وقال سعيد راشد الخطيبي المستشار التربوي في منطقة الفجيرة: إن الحديث عن الهوية الوطنية يتجدد باستمرار عندما يستشعر أبناء الوطن الواحد خطورة الانصهار في الثقافات الاخرى، وربط مصلحة الوطن بغرس الهوية وتعظيمها في نفوس الطلبة دون تشدد لتكون العنوان العريض الذي يحتمون به ومظلة كبيرة يستظلون بها، وذكر أن على الامم التي تريد المحافظة على وجودها أن تسعى حثيثا نحو غرس قيم الولاء والانتماء لدى أبنائها منذ الصغر لأن تربية الشخصية الوطنية لها أركان أساسية أهمها الهوية.
