كشف المهندس عيسى الميدور، المدير العام لهيئة الصحة في دبي، عن أن الإنفاق على الصحة في الإمارة لعام 2012 بلغ 10 مليارات، منها 3.3 مليارات درهم حجم الإنفاق الحكومي، و4.5 مليارات للقطاع الخاص، و2.2 مليار للأسر والأفراد.
وقال الميدور، في المؤتمر الصحافي الذي عقدته الهيئة في جناحها أمس، في مركز دبي التجاري العالمي للمؤتمرات والمعارض، على هامش معرض ومؤتمر الصحة العربي، بحضور الدكتور حيدر اليوسف، مدير إدارة التمويل الصحي بالهيئة، وتيجاني حسين، استشاري اقتصاديات الصحة، إن 1.5 مليار درهم من المبلغ الإجمالي تم صرفها خارج إمارة دبي (الإمارات الأخرى وخارج الدولة).
وأظهرت نتائج أول تقرير للحسابات الصحية أن توزيع هذه المبالغ كان بنسبة 68:32 بين مقدمي الخدمات في القطاعين الحكومي الخاص، مطابقاً للهدف الاستراتيجي 70:30.
وقال المدير العام لهيئة الصحة «إن هذه النتائج تشير إلى أن قانون الضمان الصحي الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، يأتي في وقت مهم لضمان حصول الأفراد على الخدمات الصحية، مع الأخذ في الاعتبار تنويع مصادر التمويل لضمان منظومة مستدامة تشارك فيها جميع الأطراف».
وأكد الميدور أهمية هذا التقرير حول الإنفاق الصحي لإمارة دبي الذي تم إعداده وفقاً للمعايير العالمية لمنظمة الصحة العالمية، والذي بدأ تطبيقه في دول منظمة التنمية الاقتصادية والتعاون، (وتشمل أكبر القوى الاقتصادية العالمية) في 2011.
وأكد المهندس الميدور أهمية الحسابات الصحية التي تعمل على دعم وتنفيذ منظومة الضمان الصحي بنجاح، من خلال مراقبة ورصد الإنفاق الصحي.
ومن جانبه، أشار الدكتور حيدر سعيد اليوسف، مدير إدارة التمويل الصحي بهيئة الصحة بدبي، إلى أن الهيئة ستنشر هذه الحسابات بشكل دوري، لدعم تطوير قطاع الرعاية الصحية في دبي، مشيراً إلى أن نجاح هذا التقرير هو نتاج لدعم جميع الأطراف.
حقبة جديدة
وأكد الدكتور اليوسف أهمية نتائج التقرير في هذه الحقبة الجديدة لتمويل الصحة في الإمارة، من خلال منظومة الضمان الصحي «إسعاد»، إذ يمثل هذا التقرير أبعاد الإنفاق الصحي قبل مرحلة التطبيق، واستخدام هذه المؤشرات بشكل دوري لمتابعة ومراقبة التغيرات التي تطرأ مع دخول كل مرحلة جديدة للمستفيدين من الضمان الصحي، وذلك حتى 2016، ومن ثمّ تكون المراقبة الدورية لمرحلة ما بعد التطبيق الشامل، مشيراً إلى قدرة الهيئة على مقارنة الوضع حينها مع النتائج المرجوّة، واتخاذ التدابير اللازمة في حال وجود أي حيدان عن الخطة الموضوعة لهذه المنظومة.
مصادر التمويل
وبدوره، أفاد التجاني حسين، استشاري اقتصاديات الصحة، بأن مصادر التمويل للقطاع الصحي كانت الحكومة بمقدار 33%، والقطاع الخاص من شركات ومؤسسات بمقدار 45%، والأسر والأفراد بمقدار 21%.
وحول دور المؤسسات التي تدير هذه الأموال، قال «إن إدارة أموال القطاع الصحي في 2012 كانت تتم من خلال الحكومة 38%، وشركات التأمين36%، والأسر 21%، علماً بأنه مع دخول قانون الضمان الصحي حيّز التنفيذ، نتوقع أن تتغير هذه النسب، وهو الأمر الذي يسمح باستخدام هذه المبالغ بكفاءة أعلى».
ورداً على سؤال: من قدّم الخدمات مقابل هذه الأموال؟ قال استشاري اقتصاديات الصحة «إن المستشفيات قدمت خدمات صحية، حصلت في مقابلها على 48% من هذه المبالغ، مقابل 22% للعيادات والمستوصفات، و12% للصيدليات والخدمات التشخيصية، و14% لمقدمي خدمات صحيّة خارج الإمارة». وتابع «أن نتائج التقرير توضح أن العشرة مليارات التي صرفت على الصحة ذهب منها 74% للخدمات العلاجية من تنويم وفحص، و20% مقابل الأدوية والمعدات الطبية، و6% للخدمات الوقائية».
أبعاد مالية
أكد المهندس عيسى الميدور أهمية تنفيذ مشروع الحسابات الصحية التي تسمح بقياس الأبعاد المالية لنظام الرعاية الصحية في دبي للقطاعين العام والخاص، ما يبين كفاءة توزيع الأموال المتاحة للصحة،
كما تسمح الحسابات الصحية برصد التغيرات في توزيع الموارد المالية المتاحة، وذلك بالمقارنة مع الأنظمة الصحية الإقليمية والدولية الأخرى،
إذ تعطي هذه التغييرات الحكومة والمستثمرين المعلومات اللازمة لقياس حجم الاستثمارات.
