وافق المشاركون في اجتماع اللجنة المصغرة المكلفة بدارسة التعاون بين الاتحاد البرلماني الدولي والأمم المتحدة على الوثيقة التي تقدمت بها المجموعة العربية حول علاقة الاتحاد والامم المتحدة خلال اجتماعها أول من أمس في جنيف برئاسة معالي عبدالواحد الراضي رئيس البرلمان الدولي وبمشاركة راشد محمد الشريقي عضو المجلس الوطني الاتحادي ممثل المجموعة العربية في اللجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني الدولي.
كما شارك في الاجتماع عبدالرحمن الشامسي الأمين العام المساعد للشؤون التشريعية والبرلمانية للمجلس الوطني الاتحادي.
وكانت اللجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني العربي قد وافقت في اجتماع دورتها الـ13 الذي عقد في الكويت يوم 18 يناير 2014 على تبني وثيقة مقدمة من الشعبة البرلمانية الإماراتية حول علاقة الاتحاد البرلماني الدولي والامم المتحدة ليتم عرضها على اجتماع اللجنة المصغرة في جنيف باعتبارها مقدمة من قبل المجموعة العربية.
وناقش اجتماع اللجنة المصغرة وثيقة حول علاقة الاتحاد البرلماني الدولي والأمم المتحدة بهدف اختيار أفضل الوسائل لتطوير هذا التعاون وتم عرض خلفية تاريخية عن اتفاق التعاون بين الاتحاد البرلماني الدولي والأمم المتحدة ورأي المستشار القانوني ومناقشات عامة وتعميم المساواة بين الجنسين والاجتماعات المستقبلية والاجتماع القادم للجنة.
واستعرض الأمين العام للاتحاد البرلماني الدولي الإشكاليات التي يعاني منها الاتحاد الأمر الذي تطلب إعادة النظر في الاتفاق القائم أو ايجاد حلول جديدة من خلال ثلاثة خيارات هي: تحويل الاتحاد البرلماني الدولي إلى صندوق أو برنامج الأمم المتحدة والاحتفاظ باتفاقية التعاون الحالية وإبرام اتفاقيات تكميلية وتحويل الاتحاد البرلماني الدولي إلى منظمة حكومية دولية.
وجاءت هذه الخيارات الثلاثة بناء على رأي المستشار القانوني الذي استعان به الاتحاد البرلماني الدولي لحل الإشكاليات التي يواجهها الاتحاد.
وأكد راشد الشريقي في مداخلة له أهمية المذكرة القانونية الواردة من الاتحاد البرلماني الدولي بشأن وضعية الاتحاد البرلماني الدولي وتطوير التعاون مع الأمم المتحدة مشيرا إلى أن المجموعة العربية تدارست المذكرات القانونية ورأت أنه على الرغم من أهمية تطوير التعاون بين الاتحاد البرلماني الدولي والأمم المتحدة إلا أنه لوحظ ان المعضلة الحقيقية تكمن في كيفية التوفيق بين أن يتعاون الاتحاد مع الأمم المتحدة تعاونا فعالا واستراتيجيا ومحققا لأسس الشراكة الكاملة وبين المحافظة على استقلاله واستقلال قراراته ومخرجاته.
وقال: إن المجموعة العربية بعد تدارسها جميع الخيارات والآراء المطروحة فإنها تقترح إمكانية تطوير الخيار الثاني المتعلق بالاتفاقيات التكميلية بحيث لا يقتصر الأمر على مجرد عقد اتفاقيات خاصة للامتيازات والمنح والاستثناءات والتسهيلات ولكن أيضا عقد اتفاق شراكة استراتيجي متكافئ ومتوازن بين الاتحاد البرلماني الدولي والأمم المتحدة مؤكدا أن المجموعة العربية استندت في تبني هذا المقترح إلى أن الجمعية العامة للأمم المتحدة لديها رغبة مسبقة وتأكيد من خلال قرار لها بشأن عقد اتفاق الشراكة الاستراتيجية مع الاتحاد.