ألقى قسم الجريمة المنظمة بإدارة التحريات والمباحث الجنائية في القيادة العامة لشرطة الشارقة، القبض على تشكيل عصابي يضم أشخاصاً يحملون الجنسية الباكستانية ويتخذون من شوارع وتقاطعات وميادين الإمارة نقطة لانطلاق ثاني حلقات مسلسلهم الإجرامي، وممارسة أنشطتهم المشبوهة من خلال تصريف الأرصدة الهاتفية التي تمكنوا من الاستيلاء عليها بغير وجه حق من ضحاياهم، وبيعها بنصف قيمتها الأصلية على الراغبين في شرائها، وحصولهم على قيمتها نقداً، ليتقاسموا بعدها الربح في ما بينهم، تاركين ضحاياهم يعضون أصابع الندم على مبالغهم الضائعة. وتشير التفاصيل التي أوردتها مصادر القيادة العامة لشرطة الشارقة إلى ورود بلاغات عدة إلى فرع جرائم التقنية بإدارة التحريات والمباحث الجنائية من رجال ونساء يحملون جنسيات مختلفة تعرضوا لعمليات نصب واحتيال قاموا من خلالها بتحويل مبالغ مالية كبيرة في صور أرصدة هاتفية بعد أن تلقوا اتصالات من أشخاص يدعون أنهم ممثلون لشركات الاتصالات وشركات كبرى بالدولة، وأنهم مكلفون من قبل هذه المؤسسات والشركات بإخطار الفائزين بأنهم ربحوا جوائز مالية كبيرة بعد أن تم اختيار أرقام شرائح هواتفهم التي يستخدمونها بصورة عشوائية، ولمتابعة إجراءات تسليمهم هذه الجوائز يتعين عليهم إرسال مبالغ مالية على شكل رصيد هاتفي للأرقام التي يحددونها لهم، وبعد أن يقوم الضحايا بتحويل المبالغ المطلوبة ينقطع الاتصال بهم من قبل الجناة، ليكتشفوا بعدها أنهم وقعوا ضحايا لعمليات نصب واحتيال، حيث تم القبض على ستة أشخاص من الجنسية الباكستانية وبحوزتهم عدد كبير من الشرائح والهواتف الذكية المتطورة ومجموعة كبيرة من إيصالات خاصة لحوالات مالية وأوراق أخرى تبين أسلوب النصب والاحتيال مطبوعة باللغتين العربية و الإنجليزية، وتحتوي على عبارات ذات طابع تدريبي أعدت لتلقين أفراد التشكيل العصابي على أساليب مخاطبة الأشخاص المغرر بهم، وتبين من خلال التحقيق مع أفراد التشكيل العصابي الذين اعترفوا بما نسب إليهم، بأن أحد الأشخاص من جنسيتهم، والذي تم إلقاء القبض عليه متلبساً بإدارته لنشاطه المشبوه قد قام باستقدامهم إلى الدولة، مزوداً إياهم بمجموعة من الهواتف المتحركة والشرائح التي تحمل أرقام شركات الاتصالات العاملة بالدولة، وتدريبهم على كيفية الاتصال بضحاياهم في الدولة واختيارهم مقابل حصولهم على نسب معينة من إجمالي مبالغ الربح التي يتم الاستيلاء عليها من عملياتهم.

تفتيش

عندإخضاع المتهمين للتفتيش الاحترازي تم العثور على مبلغ (10 آلاف و900 درهم) يعتقد أنها حصيلة ما تم تجميعه من عمليات النصب والاحتيال التي قاموا بها أخيراً، إضافة إلى عدد (55) بطاقة تعبئة رصيد بمبالغ مختلفة وهواتف متحركة مختلفة الاصناف والأشكال تستخدم في ممارسة نشاطهم المشبوه، وبناء على اعترافاتهم تم توقيفهم وإحالتهم إلى النيابة العامة بالشارقة.