أجمع ثلاثة مسؤولين حكوميين على أن تنمية وتأهيل الموارد البشرية أساس الارتقاء بالإمارات إلى الرقم واحد عالمياً، باعتبار الإنسان هو القادر على تحقيق التغيير والتطوير المنشودين وطنياً.
جاء ذلك أمس ضمن فعاليات ملتقى حواري معرفي بعنوان «كيف نحقق الرقم 1 وكيف نحافظ عليه؟» الذي نظمه برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز بقاعة جودلفين بفندق أبراج الإمارات.
وشارك في الحوار الدكتور المهندس علي الخوري المدير العام لهيئة الإمارات للهوية، والدكتور أحمد بن هزيم المدير العام لمحاكم دبي، وخالد القاسم نائب المدير العام للشؤون التنفيذية في دائرة التنمية الاقتصادية ومدير مكتب دبي للتنافسية، وأدار الحوار عبدالله إسماعيل الإعلامي في مؤسسة دبي للإعلام، وبحضور نحو ألف من موظفي الوزارات والدوائر الحكومية في الدولة، ونخبة من المديرين والمسؤولين على المستوى الاتحادي والمحلي.
و في بداية الملتقى تم عرض فيلم قصير عن الإيجابية في مكان العمل وأهمية التحلي بالتفكير الإيجابي وبث الروح الإيجابية في مكان العمل الحكومي مما يمكن من تحقيق الأهداف وانعكاس ذلك على المستوى الشخصي والوظيفي والمؤسسي.
محاور
وتحدث الخوري في بداية الملتقى عن ثلاث ضرورات للنهوض الوطني، والمحاور الرئيسة التي يجب تطبيقها خلال المرحلة الانتقالية نحو الرقم 1 عالمياً، مشيراً إلى أن هذه التحديات تشمل دور القيادات في المؤسسات الحكومية، فالقائد يشكّل روح المؤسسة وسر نجاحها، وثبت أن 98% من القادة يُخلقون بالتدريب والتأهيل، و2% بالفطرة والتحدي، الثاني هو التعلم المؤسسي واستمراره، باعتبار أن نجاح المؤسسة مبني على مجموعة من الأفكار والمعارف الصحيحة التي تنعكس على سلوكيات العاملين، ومن ثم تسهم في بناء المؤسسة المتعلمة.
وقال «تأتي الموارد البشرية نقطة رئيسة للبداية والنهاية للعملية التعليمية وكيفية أداء المجتمعات دورها بشكل سليم، ومن ثم فإن الوصول إلى الرقم واحد يتطلب تأهيل الموارد البشرية ذهنياً وثقافياً ودينياً وأخلاقياً وعلمياً ونفسياً».
ولفت الخوري إلى أهمية إعادة وتصميم قطاع الخدمات وتقييم القيادات بشكل صحيح، منوهاً بضرورة الانطلاق من حيث انتهى الآخرون، وكذلك الارتقاء بالمسؤولية الاجتماعية، وتوظيف التكنولوجيا والخدمات الصحية والتعليمية والأمن الاجتماعي، في إطار تنمية الموارد البشرية وفرق القيادة.
وتحدث الدكتور أحمد بن هزيم عن لقاء صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، بمديري الدوائر والقيادات الحكومية، إبان الأزمة الاقتصادية العالمية عام 2008، وهو اللقاء الذي تم فيما كان يخيّم على هؤلاء المسؤولين القلق والإحباط وعدم وضوح الرؤية والتشاؤم حيال المستقبل.
تقدم ونجاح
وقال «إن سموه، خلال اللقاء الذي تم في مجلس المغفور له الشيخ راشد بن سعيد في ديوان الحاكم، طالبنا بأن نرفع رؤوسنا، وأن نعيش مرفوعي الرأس في دوائرنا وبيوتنا وأمام العالم، لأننا أهل البلاد قبل وأثناء وبعد الطفرة الاقتصادية التي حدثت على أرض بلادنا، لأننا صنعنا التقدم والنجاح، وعلينا أن نصنع المواجهة للتحدي آنذاك والخروج من الأزمة».
واعتبر بن هزيم أن هذه المناسبة كانت بمنزلة شاحن قوي للطاقة الإيجابية في نفوس جميع الحاضرين، خصوصاً عندما كلّف سموه الجميع الاستعداد للعودة بدبي إلى الواجهة كما كانت، وعدم الالتفات إلى الوراء.
واعتبر خالد القاسم أن الإنسان هو محور التقدم في الدول التي تسعى لإسعاد شعوبها، لافتاً إلى أن سعادة شعب الإمارات ترجع إلى وجود قيادة وعمل وجهود ونتائج واقعية حققت ذلك الهدف، وجاء ذلك انطلاقاً من العمل على حل المشكلات من جذورها، وبناء الإنسان والمؤسسات في خطين متوازيين، وهي السياسة التي تم تطبيقها في البلاد منذ ثمانينيات القرن الماضي، ونجني ثمارها الآن.
وعرض حيدر طالب من ذوي الاحتياجات الخاصة على الحضور تجربته الخاصة في التغلب على التحديات والصعوبات الشخصية والوظيفية التي واجهته، وتحقيقه، برغم ذلك، لإنجاز الدخول في موسوعة غينيس العالمية، إذ قطع مسيرة من الشارقة إلى أبوظبي على كرسيه المعدل بالطاقة الشمسية خلال 12 ساعة، إضافة إلى تحقيقه إنجازات وجوائز أخرى مثل جائزة الشارقة للمعاقين المبدعين، وهو يعمل حالياً مديراً عاماً لمشاريع الثقة للتأهيل وتشغيل ذوي الإعاقة، ويشغل أيضاً منصب عضو مجلس الاتحاد العالمي للمعاقين، ومدير المكتب الإقليمي للاتحاد العالمي للمعاقين في الشرق الأوسط.
وفي النهاية، أدار زياد الكحلوت الخبير ببرنامج دبي جلسة تفاعلية شارك فيها الحضور.
أحمد النصيرات: نشجع التفوق
أكد أحمد النصيرات، المنسق العام لبرنامج دبي للأداء الحكومي المتميز، استهداف التوعية بأهمية الحصول على المراكز المتفوقة على المستويات الوطنية والمؤسسية وحتى الشخصية، وانعكاس ذلك على الأداء الحكومي والتفوق المهني والشخصي، وتناول الملتقى محاور سر الرقم 1 في فكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وأهمية تحقيق الرقم 1 لدولة الإمارات العربية المتحدة في المجالات المختلفة، وانعكاس ذلك على رفاهية شعب الإمارات والمقيمين على أرضه.
