أكدت كليثم الشامسي مدير إدارة نظام معلومات الموارد البشرية في الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية استعداد الهيئة، لإطلاق حزمة من الخدمات الذكية، التي تتيح لموظفي الحكومة الاتحادية سهولة إجراء معاملاتهم المتعلقة بالموارد البشرية، والحصول على كافة المعلومات والبيانات الخاصة بهم.
وبينت أن هذه الخطوة تأتي في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها الهيئة تماشياً مع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، الذي أكد أهمية التحول نحو الحكومة الذكية، وضمان توفير الخدمات الحكومية بشكل سريع وفعال على مدار الساعة.
جاء ذلك خلال اجتماع خاص عقدته الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، مؤخراً؛ لمناقشة آخر مستجدات نظام إدارة معلومات الموارد البشرية في الحكومة الاتحادية "بياناتي"، جمع ممثلي الهيئة، وفريق إدارة النظام، بمسؤولي عدد من الوزارات والجهات الاتحادية، تمهيداً لملتقى موسع يضم جميع الجهات المطبقة للنظام من المقرر عقده في فبراير المقبل.
وأوضحت أن أبرز ما سيتم طرحه هو الخدمات التي يقدمها نظام إدارة معلومات الموارد البشرية "بياناتي" لا سيما الخدمة الذاتية، إذ سيتم تصنيف خدمات التطبيق بطريقة مدروسة، يسهل الوصول إليها والتعامل معها. ومن بين هذه الخدمات (تقديم طلبات الإجازة وتتبعها، وكذلك الرصيد المتبقي من الأيام، إضافة إلى تصفح الملف الشخصي، والسيرة الذاتية، والاطلاع على بيانات الراتب الشهري، والحصول على الاستشارات القانونية من قبل مختصين في هذا الشأن.
وأكد الدكتور عبد الرحمن العور مدير عام الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية أن نظام إدارة معلومات الموارد البشرية للحكومة الاتحادية "بياناتي" واحد من أبرز المشروعات الحيوية والاستراتيجية المطبقة على مستوى الحكومة الاتحادية، ومنصة تطبيقات إلكترونية ذكية، لإجراءات الموارد البشرية المهمة في الحكومة الاتحادية.
وقال: إن نظام "بياناتي" يعد بمثابة مظلة للعديد من إجراءات وأنظمة الموارد البشرية المهمة في الحكومة الاتحادية، حيث إدارة الموارد البشرية بفاعلية، وتقديم إحصاءات عامة ودقيقة عن الموارد البشرية، والخدمة الذاتية لإجراءات الموارد البشرية، وتشغيل نظامي إدارة الأداء والتدريب والتطوير لموظفي الحكومة الاتحادية إلكترونياً.
وذكر أن الهيئة التي تدير بدورها النظام تبذل قصارى جهدها لضمان الاستفادة منه بالشكل الأمثل، بالتعاون مع وزارة المالية، التي تعد شريكاً رئيساً في دعم تنفيذ المشروع، حيث تدير ميزانية النظام، وتوفر الربط الشبكي للجهات، والخوادم والصيانة والرخص اللازمة.
بياناتي
وأشارت كليثم الشامسي أن نظام "بياناتي" مشغل في 18 وزارة، وثلاث هيئات مستقلة، يعمل فيها قرابة 55 ألف و900 موظف، وأنه جار العمل على ربط المزيد من الهيئات المستقلة بالنظام.
وأضحت أن "بياناتي" يقدم حزمة من الخدمات، تشمل (صرف رواتب الحكومة الاتحادية من خلال نظام موحد، وتوفير مصدر إحصائي لكافة القوى العاملة في الحكومة الاتحادية، تشكل مرجعاً لمتخذي القرار وتساعد على عملية التخطيط، وإشراك الموظفين في إتمام إجراءات الموارد البشرية من خلال بوابة الخدمة الذاتية المخصصة لكل موظف، ويشكل نقلة نوعية في أتمته الإجراءات الإدارية على مستوى الحكومة الاتحادية، بما يدعم توجهات الحكومة الذكية، ويسرع أخذ الموافقات الإلكترونية على بعض إجراءات الموارد البشرية).
وشددت على أهمية رضى متعاملي "بياناتي"، الذين عملت الهيئة على زيادة وسهولة الوصول إليهم من خلال قنوات عدة أهمها (عقد 23 ورشة تدريبية، وتخصيص نشرة شهرية للنظام، وتحديث الموقع الإلكتروني بأدلة المستخدمين، وتأسيس مكتب للدعم الفني، ومركز للاتصال الموحد، وإطلاق حزمة من الخدمات الذكية من خلال أجهزة المحمول، التي تعكس الخدمات المتوفرة حالياً كالخدمة الذاتية، والقوانين والسياسات، وفعاليات الهيئة، ومبادرتي "معارف"، و"امتيازات"، والخريطة الذكية.
إطلاق أول مختبر للتحقق من جودة وأمان «تطبيقات الحكومة»
أعلنت "هيئة تنظيم الاتصالات"، أمس، عن إطلاق أول مختبر على مستوى المنطقة العربية، يختص بالتحقق من جودة وأمان تطبيقات الحكومة الذكية ومدى مطابقتها لمعايير الجودة المعتمدة في هذ المجال. وتأتي هذه المبادرة الرائدة في سياق الجهود المبذولة لإنجاز مشروع التحول نحو الحكومة الذكية، بما ينسجم مع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.
تجهيز البرمجيات
ويتضمن المختبر أجهزة حاسوب وأنظمة تشغيل متطورة ومتخصصة في مجال اختبار التطبيقات الذكية، وقد جرى الانتهاء من تجهيز البرمجيات اللازمة لإجراء التجارب على التطبيقات الذكية، ويقوم موظفون متخصصون حالياً بإجراء عمليات الاختبار لصفحة الجهات الحكومية في دولة الإمارات العربية المتحدة. وسيوفر المختبر فور الانتهاء منه إمكانية الفحص الأمني للتطبيقات، وكذلك الفحص التحملي، وكذلك حسابات خاصة بالجهات الحكومية التي تود التحقق من تطبيقاتها عن بعد.
وفي معرض تعليقه على هذه المبادرة، قال حمد عبيد المنصوري مدير مبادرة الحكومة الذكية: "يعد مختبر الحكومة الذكية من المشاريع الرائدة والفريدة من نوعها على مستوى المنطقة، والتي تهدف إلى تعزيز ريادة دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال الحكومة الذكية. وتنبع أهمية المختبر من توفير الحماية لمستخدمي التطبيقات والجهات الحكومية على السواء، وذلك نتيجة الأخطاء والأخطار التي قد تنجم عن التطبيقات غير المعتمدة".
خدمة مركزية
وأضاف المنصوري: "إن هذا المركز الذي طورته هيئة تنظيم الاتصالات متاح للجميع، ونحن سعداء بتوفيره كخدمة مركزية للأخوة في الجهات الحكومية المحلية وكافة الأطراف المعنية الأخرى، بما يخدم الهدف المشترك المتمثل في مبادرة الحكومة الذكية على مستوى دولة الإمارات".
وأشار المنصوري إلى أنه تم إطلاع الجهات الحكومية على المختبر وإمكانياته المهمة من خلال التواصل مع العديد من تلك الجهات، كما جرى استضافة وفد من الزائرين إلى المختبر من الزملاء الذين شاركوا في ورشة الحكومة الذكية بهيئة تنظيم الاتصالات قبل شهر تقريباً، وقال: "سيكون لهذا المختبر شأن وأهمية كبيرين في تعزيز ثقافة الجودة في سياق التحول نحو الحكومة الذكية، كما سيسهم المختبر في ترسيخ مكانة دولتنا كدولة رائدة في التطبيق الشامل لمفاهيم الحكومة الذكية".
من جانبه قال مشعل بن حسين، مدير عمليات الاستجابة لطوارئ الحاسب الآلي في هيئة تنظيم الاتصالات: "يوفر المختبر بيئة مثالية متكاملة تتيح إمكانية التحقق من فعالية وموثوقية التطبيقات الحكومية المقدمة، ومدى مواكبتها للمعايير المعمول بها في هذا الشأن. وندعو من جانبنا كافة الهيئات والجهات الحكومية لإرسال كافة التطبيقات الجديدة التي يقومون بتطويرها، ليصار إلى اعتمادها وفق الشروط والإجراءات المتبعة".
خدمة حاسوبية
وأضاف: "يعد المختبر بمثابة خدمة غيمية (حاسوبية) نوفرها للجهات الحكومية والجامعات وكافة الأطراف المعنية، حيث نستقبل التطبيقات التي تطورها تلك الجهات، ونجري علهيا فحصاً آلياً، وفي حال نجاحها في تلك الاختبارات يتم تمريرها إلى مرحلة الاختبارات البشرية للتأكد من متانتها من حيث سهولة الاستخدام والأمن والوظائف المهمة، وفي المستقبل القريب سنقوم بعقد ورش عمل متخصصة للجهات الحكومية، لإطلاعها على خصائص المختبر وآلياته".
