نفذ قسم التصوير الجنائي بالإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة في شرطة دبي3 آلاف و408 مهمات تصوير خلال العام الماضي وشملت المهام معظم أقسام إدارة الأدلة الجنائية التخصصية "المختبر الجنائي سابقا" من أقسام فحص آثار الأسلحة والآلات وقسم الهندسة الجنائية والميكانيكية وقسم البيولوجي وقسم فحص المستندات وقسم الكيمياء الجنائية وإدارة الأدلة الإلكترونية.

ويوثق مصورو قسم التصوير الجنائي بالإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة في شرطة دبي بعدساتهم قضايا جنائية ومالية وحوادث عرضية وعمدية، ويضم القسم الذي تأسس منذ بدايات تأسيس المختبر الجنائي ويتبع لإدارة مسرح الجريمة، أحد عشر مصورا جنائيا، يعملون على مدار 24 ساعة.

وأوضح الملازم علي السويدي، رئيس قسم التصوير الجنائي أن القسم يضطلع بمجموعة من المهام الفعالة والأساسية ضمن فريق الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة وإدارة الأدلة الجنائية التخصصية، فيتولى مصورو القسم مهام توثيق وسرد التسلسل للرواية والقضية الجنائية عبر صورة واضحة وتخضع لمعايير دقيقة تقاس بالسنتيمتر لتكون الأقرب للحقيقة، فيقوم المصور الجنائي بالانتقال إلى مسرح الجريمة وإعداد تقرير مصور عن الحادث.

ولفت إلى أن مهام المصور لا تقتصر فقط على الانتقالات لمسرح الجريمة وإنما تتعداه إلى تصوير الأحراز الواردة إلى المختبر الجنائي وتسليط الضوء على قضية جنائية أو مالية معينة من خلال الصورة التي تشكل دليلاً مادياً كبيراً يعتد به في تقرير خبير الأدلة الجنائية التخصصية في المحكمة.

شخصية خاصة

وأكد رئيس قسم التصوير الجنائي أن ستة شباب مواطنين ينخرطون بحب للعمل مع العدسة والجريمة وعلى مدار 24 ساعة دون تردد أو ملل وذلك إيمانا منهم بأن العمل الذي يؤدونه هو خدمة لهذا الوطن بالمقام الأول وهو واجب أصيل منوط بهم وذلك بالرغم من إشكاليات واقع العمل وبيئته وظروفه الخاصة التي تتطلب الانتقال في أي وقت سواء أكان ليلاً أو نهاراً وفي فترات الإجازات والمناسبات بالإضافة إلى طبيعة الصورة الجنائية التي تتعلق بقضايا قتل واعتداء وجثث وغيرها من اللقطات التي تتطلب شخصية خاصة وقوة احتمال في مهام عمل لا تقبل الخطأ أو الزيادة أو النقصان عن الحقيقية.

بصمة الجاني

وقال الرقيب سعيد محمد البستكي، وهو حاصل على دبلوم تصوير ويعمل منذ أحد عشر عاما كمصور جنائي،:إن الصورة الجنائية تختلف عن الصورة العادية كونها تخضع لمعايير خاصة وتتطلب دقة عالية ومصداقية تنقل الواقع بمقياسه وتتولى سرد قضية متكاملة تبدأ بخطوة الجاني إلى مسرح جريمته وتنتهي بصمته الخاصة على الضحية، مثنيا على الدعم الكبير الذي يحظى به العاملون في قسم التصوير الجنائي من القيادة العليا في شرطة دبي، والتي تحرص على دعمهم لتقديم أفضل ما يملكون من الخبرات والمهارات في بيئة عمل مثالية تعزز الثقة بالنفس وتشحذ الهمم.

ولفت إلى أن أكثر القضايا تأثيراً فيه، كانت قضية قتل سوزان تميم، حيث قام بالتقاط ما يقارب 30 صورة تحمل لقطات متعددة، منوها بأن ما يميز قضية سوزان تميم أن عملية النحر كانت استثنائية وحرفية عالية تمتع بها القاتل وظهرت خلال الصورة الخاصة بعنق المجني عليها.

وقال وكيل ثاني سالم التميمي الذي أمضى أربعة عشر عاما كمصور في إدارة الطب الشرعي ومركز دبي الصحي:إن المصور الجنائي يختلف تماما في لقطاته وطبيعة مهامه عن المصور الهاوي أو المحترف أو المصور الصحفي، فطبيعة الصورة تحمل دائما قضايا جنائية من قتل واعتداء وإصابات متنوعة بالإضافة إلى تصوير الجثث، وهي صور خاصة تحمل رائحة الموت والجريمة، فلذلك لابد للشخص المنخرط بهذه المهمة أن يمتلك قدرة كبيرة على التحمل والتركيز، ولاسيما أن العامل في إدارة الطب الشرعي يترافق عمله مع عمل الطبيب، فالطبيب يوثق بالعلم القضية والمصور يرافقه بالصورة.

وأشار إلى أن أكثر القضايا التي أثرت به هي قضية الابن الذي أقدم على قتل أبيه بالمطرقة، حيث كانت الصور الخاصة بجثة الأب الضحية مؤثرة ومحزنة للغاية.

 

قضايا القتل

 

قال مصطفى عبد المحسن الذي أمضى خمسة وعشرين عاما في المختبر الجنائي: أن للعمل نكهة خاصة لا يتذوقها إلا المحترفون المنخرطون بأعبائه، فمهمة الانتقال لتصوير قضية قتل أو حادث جنائي من المهام المثيرة والتي تشغل بال المصور طوال فترة انتقاله لمسرح الجريمة من بيته ومنذ لحظة تلقيه الاتصال دون الالتفات لموعد المهمة ليلاً كانت أو نهارا، فهي بالدرجة الأولى مهمة إنسانية وتكليف وثقة كبيرة نحظى بها من قبل القيادة العليا في شرطة دبي الأمر الذي نقدره كثيرة ويجعلنا نعمل بأفضل ما لدينا لنكون عند حسن الظن.

وأشار إلى أن قضايا القتل هي القضايا الأكثر أثارة وتتطلب مهارة ودقة بالعمل بالإضافة إلى حوادث الحرائق.

وقال نبيل عبد الحافظ ويعمل منذ أربعة وعشرين عاما :إن التحضيرات الخاصة للمصور الجنائي قبل انتقاله لموقع الحادث، وتتمثل بتحضير حقيبته الخاصة والتي تحمل الكاميرا وعدسات بأنواعها الثلاثة الرئيسية والكشاف وحامل الكاميرا والقفازات .