تشير الدراسات العلمية إلى أن الأشخاص ذوي الإعاقة في العالم، يشكلون نسبة تصل في أقصاها إلى 20 في المئة، من الأشخاص، الذين يعيشون في حالة فقر في البلدان النامية، وما زال الكثير من الأشخاص ذوي الإعاقة يواجهون حواجز تحول دون مشاركتهم في مجتمعاتهم، ويحرمون عادة من الحقوق الأساسية، مثل التعليم والعمل، والحصول على الخدمات الصحية والترفيهية، بل الكثير منهم يعيش على الرعاية الاجتماعية، وفي دولة الإمارات يختلف الأمر، حيث أعدت للمعاقين أفضل الأندية مجهزة بأحدث التقنيات، ووفرت المدربين والأطباء والمتخصصين لرعايتهم والاهتمام بهم، كما وفرت أطقم التدريب الرياضي للمبدعين من المعاقين في هذا المجال، الذين بدورهم شاركوا في بطولات خليجية وعربية ودولية وأحرزوا المراكز الأولى في مختلف ألعاب القوى والألعاب الرياضية الأخرى.

محمد خميس خلف نموذج للرياضي المعاق، أحرز المركز الأول في رفع الاثقال، من بين مشاركين يمثلون 20 دولة عربية وأجنبية، في آخر بطولة شارك بها، وفي لقاء معه سرد قصته مع الإعاقة ولنقرأ معاً ماذا قال؟

رب الأسرة

أنا من مواليد 1969 بدبي، تعرضت للإعاقة بسبب إصابتي بشلل الأطفال منذ الطفولة، وبالرغم من محاولات العلاج، فإن الإعاقة تمكنت مني وأصبحت أعاني عدم الحركة كلياً في رجل واحدة والأخرى ضعيفة،، لكن هذه الإصابة لم تمنعني من تكوين أسرة يحيطها الود والتفاهم، ولي من الأبناء خمسة، بنت وأربعة أولاد، كما أني استطعت أن اصقل هوايتي الرياضية، وأن اصبح بطلاً إماراتياً في رياضة رفع الاثقال، بعد احترافي للعبة في عام 1996، والحمد لله لي سجل حافل من الإنجازات والمشاركات العربية والدولية، وكانت آخر بطولة شاركت فيها، بطولة أوروبا المفتوحة، التي أقيمت في هنغاريا الشهر الماضي، واستطعت باسم الإمارات أن أحقق المركز الأول، وأن أرفع علم الدولة بين20 دولة مشاركة في هذه البطولة، وكانت المشاركة بوزن (97) كيلو، وكل ذلك بفضل المسؤولين في نادي دبي للمعاقين، الذي وفر لنا كافة متطلبات المعاق من مدربين وفنيين وأخصائيين.

البطل الأولمبي

وحول إنجازاته الرياضية قال: منذ أول مشاركة لي وأنا بفضل من الله أحقق المراكز الرياضية الأولى، فقد حصلت على ذهبية بطولة نيوزيلندا المفتوحة، وذهبية بطولة أستراليا المفتوح، وبرونزية بطولة أوروبا المفتوحة بالمجر، وذلك في عام 1999، وذهبية بطولة إسبانيا المفتوحة، وذهبية بطولة بلجيكا المفتوحة عام 2000، وذهبية بطولة أوروبا المفتوحة ببريطانيا، وذهبية بطولة أوروبا المفتوحة بالمجر عام 2001، وذهبية بطولة العالم بماليزيا، وذهبية بطولة مجلس التعاون بالكويت عام 2002، وذهبية بطولة أوروبا المفتوحة بسلوفاكيا عام 2003، وذهبية بطولة أولمبياد أثينا عام 2004، وذهبية بطولة آسيا بماليزيا، وذهبية بطولة مجلس التعاون بالسعودية عام 2005، وفضية بطولة العالم بكوريا، وبرونزية بطولة ألعاب الباسيفيك بماليزيا عام 2006.

وفضية بطولة أولمبياد بكين عام 2008، وذهبية بطولة هولندا المفتوحة عام 2009، وذهبية بطولة ارافورا باستراليا عام 2009، وذهبية بطولة الأردن الدولية عام 2011، وذهبية بطولة هولندا الدولية، وفضية بطولة خور فكان المفتوحة، وفضية بطولة المجر الدولية عام 2011، ونتيجة الإصابة التي تعرضت لها، تغيبت عن اعتلاء منصات التتويج اكثر من عام ونصف، وعندما تحديت الإصابة، وعدت من جديد أحرزت المركز الثاني على مستوى آسيا في بطولة آسيا المفتوحة المقامة في ماليزيا 2013.كما حصدت المركز الثالث على المستوى المفتوح ( الشبه عالمي ) في نفس البطولة، وأخيراً توجت بالفوز في المركز الأول في بطولة أوروبا المفتوحة، التي أقيمت الشهر الحالي في هنغاريا.