تتميز دولة الإمارات العربية المتحدة، عن غيرها من الدول، بأنها تسير نحو التقدم والتطور بخطى سريعة واسعة، وتشهد كل يوم ولادة انجاز جديد يضاف إلى سجلها المشرف، الغني بقصص النجاح والتميز، حتى بات شعبها أسعد شعب، بعد توفر جميع مقومات السعادة التي غابت عن أدبيات العيش الآدمي لكثير من الشعوب.
ولأنها دولة مضيافة، متسامحة، طموحة بقيادتها وشعبها، آمنة مستقرة، تحترم وتقدر وتنصف كل من يعيش فيها، قصدها الكثير من أبناء الجنسيات الأخرى منذ سبعينيات العام الماضي، وكان من بينهم محمد أحمد سيف الموظف في ادارة الخدمات البريدية في مجموعة بريد الإمارات، والذي مضى على عمله فيها نحو 35 عاما، حتى تجاوز عمره الستين عاماً، وما زال يرغب في "التجديد" والاستمرار في العطاء.
يفتخر محمد سيف ابن المملكة الأردنية الهاشمية، بمعايشته نهضة وتقدم دولة الإمارات، ويحضن في ذاكرته، أحداثا كثيرة شكلت نقاط تحول وتطور في مجمل قطاعاتها، منذ أن قصدها أول مرة في العام 1978، ويؤمن بأن ما حققته الإمارات بعد ولادة اتحادها يفوق عمرها بكثير، ويحتاج الى قرون لدى الكثير من الدول، لتنجز مثله.
كما يسعد باتساع الخطوات التي سجلها بريد الإمارات منذ أن عمل به قبل نحو 35 عاما، ويعتز بأنه عاصر جميع مراحل التطور التي لحقت بجميع أقسامه، وكان له دور مثل غيره من الموظفين ممن تبنوا نهج العمل بإخلاص، وإصرار على التحدي من أجل النهوض والبناء والتحسين، حتى غدت هذه المؤسسة متميزة بخدماتها واجراءاتها، وطريقة عملها وادارتها، مستفيدة كغيرها من التقدم التكنولوجي والتقنيات الحديثة التي سهلت وسرعت العمل، من دون أخطاء.
عمل سيف مع أكثر من سبعة مديرين تناوبوا على الإدارة التي يعمل فيها، ويبتسم كثيرا لذكرياته وعلاقاته معهم ومع بقية الموظفين، ويشعر بالسعادة كلما يعقد مقارنة بين ما كان عليه البريد في بداية انطلاقته وعمله، وبين وضعه الآن حيث تغطي فروعه جميع امارات الدولة، بمناطقها القريبة والبعيدة، ويتواصل مع العالم بخدماته.
سيف الذي نال غير مرة شرف التكريم على أدائه وإخلاصه وسنوات خدمته في العمل، صاحب هواية جليلة لها ارتباط كبير بحبه لدولة الإمارات وانتمائه لها، ولهويتها التاريخية والثقافية والجغرافية، وهي هواية جمع الطوابع، التي قادته الى اقتناء أكثر من مجموعة كاملة لطوابع الدولة من عام 1972 وحتى وقتنا الحالي.
وبعد غربة طويلة، وعمر أطول، وخبرة في العمل والحياة، يؤمن سيف بأن التعايش بين الأفراد والجنسيات بحب وسلام وتسامح، سنام مقومات العيش بسعادة وكرامة واطمئنان، ويُقسِم بقدسية علاقات المودة والاحترام بين الموظفين باختلاف مناصبهم ومسؤولياتهم، حتى يبقى مكان العمل بيتهم الأول.
