أكد سعيد محمد الطاير، عضو مجلس الإدارة المنتدب والرئيس التنفيذي أن هيئة كهرباء ومياه دبي اعتمدت سبعة مليارات درهم تمول من ميزانية الهيئة لتنفيذ خطة لتحويل شبكة الكهرباء الى شبكة ذكية تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، بتحويل دبي الى مدينة ذكية وذلك أتمتة انظمة التحكم والمراقبة لعمليات نقل وتوزيع الطاقة الكهربائية والتحول الى استخدام عدادات الاستهلاك إلى الجيل الذكي منها، خلال السنوات الخمس المقبلة، بإجمالي مليون عداد لاستهلاك المشتركين في خدمات الهيئة.
وقال إن الهيئة تمتلك أصولا متطورة تتجاوز قيمتها 104 مليارات درهم، يتم صيانتها وتطويرها وفقا لخطط محكمة موضحا أن تكلفة شراء وتركيب عدادات الكهرباء تصل الى 2.5 مليار درهم واضافة الى 4.5 مليارات درهم لمشاريع الأتمتة بما يساهم في تحسين خدمات الهيئة ورفع الاعتمادية على الطاقة ويساهم في الوصول الى شبكة ذكية بلا اعطال الهيئة، وقال إن الهيئة لن تصدر سندات مالية عالمية خلال العام 2014، لاعتمادها سياسة تمويل طبقا لاستراتيجية تمويل الهيئة والتي تشمل سبلا متعددة لتمويل المشاريع موضحا أن سندات بقيمة مليار دولار تستحق على الهيئة في ابريل 2015 وتتمتع الهيئة بموقف مالي قوي يمكنها من السداد بشهادات عالمية. واشار الى أنه تم الانتهاء من المرحلة الأولى للمشروع بوضع الاستراتيجية العامة لاستخدام العدادات الذكية، ووضع الخارطة الزمنية للتنفيذ، وتركيب 10 آلاف عداد ذكي للمياه، ومثلهم للكهرباء، لتجربة مدى أدائها وكفاءتها مع النظام، وتطلق الهيئة المرحلة الثانية خلال العام الجاري، بتعيين استشاري يشرف على عمليات تركيب نصف مليون لاستهلاك المياه ومثلها لاستهلاك الكهرباء على مستوى الإمارة.
هدف
وذكر أن هدف الهيئة من تركيب العدادات الذكية تطور بشكل كبير عما كان مستهدفا قبل بدء المرحلة الأولى من المشروع، إذ بدلا من الاعتماد عليها في دقة عمليات احتساب الاستهلاك فحسب، سيتم ربطها بشبكة الانظمة الذكية التي تدير عملية انتاج ونقل وتوزيع الكهرباء، كما يتم حاليا الاعتماد على تقنيات من دورها تحقيق وفر في الاستهلاك عن طريق بعض الآليات الفنية المعقدة. وأوضح الطاير أن مشروع العادات الذكية يأتي ضمن استراتيجية الهيئة لتحديث وتطوير قدرات شبكتها بالكامل، إذ عملت خلال السنوات الاربع الماضية على تبديل شبكات التوزيع والنقل من كابلات ومحطات، وتطوير آليات عمل محطات التوليد الحالية بتكلفة تجاوزت مليارات الدراهم. وأشار إلى أن خطة التطوير والتحديث شملت مراكز مراقبة التوزيع والنقل، إذ لم تكن تمتلك سابقا سوى مركز واحد الأمر الذي كان يعرقل إمكانيات التحكم في حالة حدوث أمر طارئ، أو زيادة المعلومات والبيانات الداخلة إلى النظام، ومع افتتاح مجمع ورسان ومركز التحكم في القصيص، يمكن تحمل حجم بيانات ومعلومات وعمليات تفوق 6 أضعاف ما كان يتحمله النظام سابقا. وأضاف إن دخول المجمع ومركز التحكم الخدمة خفض نسبة الفاقد من الانتاج في النظام بالكامل من 5 إلى 3.5%، مقارنة مع معدلات تتراوح بين 6 إلى 7% في الدول الاوروبية، والولايات المتحدة الأميركية، كما سيقلل نصيب الفرد من انقطاعات الكهرباء سنويا، لتصل إلى 5 دقائق في السنة، مقارنة مع 16 دقيقة في الدول الأوروبية.