أكد الدكتور جمال سند السويدي مدير عام "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية" أن التوجيهات التاريخية لقائد الدولة سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بإصدار قانون خاص بالخدمة الوطنية والاحتياطية تعكس مدى حرص سموه ورؤيته الاستراتيجية في ضمان الحفاظ على الإنجازات الحضارية العملاقة التي تحققت لدولة الإمارات العربية المتحدة ولشعبنا العزيز في الميادين كافة سياسياً واقتصادياً واجتماعياً. وقال: اليوم تم استكمال الشروط الاستراتيجية لبناء منظومة أمنية متكاملة يسهم فيها شباب الوطن من الجنسين بروح من الولاء والانتماء الخالص لهذه الأرض الطيبة ولكل إنجاز ومعلَم حضاري شاخص عليها.
وأضاف جمال سند السويدي، بمناسبة إصدار مجلس الوزراء مشروع القانون الاتحادي بشأن الخدمة الوطنية والاحتياطية، أن هذا القرار من شأنه استثمار الطاقات الهائلة والكامنة لدى شبابنا من الجنسين لبناء قوة إضافية لقواتنا المسلحة، فضلاً عن أن انخراط أبنائنا من الشباب في هذه الخدمة الوطنية سيرسخ قيماً نبيلة في شخصياتهم كالتضحية والإيثار والتواضع والاحترام والضبط الاجتماعي وكيفية مواجهة التحديات، أياً كان حجمها وطبيعتها، إضافة إلى استثمار أوقات الشباب، ولا سيما من الذين لا يعملون أو أولئك الذين يقضون جلّ أوقاتهم في أمور وأعمال تضر بهم أكثر مما تنفعهم وتنفع مجتمعهم.
والأهم من كل هذا، أن هذا الاستثمار سيترجم قيم الولاء والانتماء التي يحملها الشباب لهذا الوطن وشعبه وقيادته ترجمة عملية على الأرض وتخوم الحدود، مشيراً إلى أهمية تأهيل المواطن الإماراتي في المجالات كافة، وخاصة تعرّفه عن كثب على طبيعة الصنوف القتالية والدفاعية والأشغال والحرف المهنية ذات الوظيفة المزدوجة العسكرية والمدنية، وغيرها من الصنوف التي تدرس وتطبق في قواتنا المسلحة.
وقال : ما زلنا نحفظ الحكمة السديدة لرئيس الدولة، حفظه الله، حين قال سموه: إن دولة الإمارات العربية المتحدة لا تتسلح لمباشرة العدوان، وإنما تفعل ذلك لأنها تؤمن بأن الضعف يغري بالعدوان، كما أن القوة شرط لتدعيم السلام.
إشادة
أشادت الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف بتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بإصدار قانون يتعلق بالخدمة الوطنية والاحتياطية.
وقال الدكتور حمدان مسلم المزروعي رئيس الهيئة إن دولة الإمارات العربية المتحدة أصبحت قوة جذب حضاري متنوع وحديث في شتى مجالات الحياة العصرية المتنامية المتسارعة وبفضل الله ثم بحكمة القيادة الرشيدة فإن مستقبل الإمارات يبشر بخير عميم لمجتمع يتطلع إلى بناء المصانع العملاقة واقتصاد المعرفة ولغة التكنولوجية الذكية.
وأكد أن ميدان السباق العالمي يشهد تحديات لا يتجاهلها أحد وذلك يستدعي بناء الأجيال بناء يتلاءم وقوة الحق في امتلاك هذه النعم وتنامي هذا الخير الكثير، وقوة الحق هذه بحاجة إلى سواعد أبنائها الذين يبنون صروح الوطن اقتصاداً وإنتاجاً وتعليماً وتميزاً ومن أسس بنيانه على تقوى وعلم وحكمة وأصالة فلابد أن يحميه ويفديه.
من جانبه أكد الدكتور محمد مطر الكعبي مدير عام الهيئة، أن المؤسسة العسكرية في دولة الإمارات تعد في نظر العالم المعاصر قوة قيم وطنية وإنسانية راقية.
