انتهى المجلس الوطني الاتحادي امس من مناقشة 50 مادة من مشروع قانون حقوق الطفل بعد ان كان قد انتهى من مناقشة 12 مادة من مشروع القانون في الجلسة الثالثة وسوف يستكمل المجلس مناقشة باقي مواد مشروع القانون البالغ عددها 72 مادة في الجزء الثاني من الجلسة التي يعقدها اليوم الاربعاء.

جاء ذلك في الجزء الاول من الجلسة السادسة من دور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي الخامس عشر والتي عقدها المجلس امس برئاسة معالي محمد احمد المر رئيس المجلس وحضور معالي مريم محمد خلفان الرومي وزير الشؤون الاجتماعية ومعالي الدكتور انور محمد قرقاش وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي.

تشغيل الأطفال

ويحظر مشروع القانون تشغيل الأطفال قبل بلوغهم سن الخامسة عشرة، والاستغلال الاقتصادي والتشغيل في أي أعمال تعرض الأطفال للخطر سواء بحكم طبيعتها أو لظروف القيام بها وتنظم اللائحة التنفيذية للقانون وقانون العمل شروط وأسس تشغيل الأطفال، وأكد أن لكل طفل الحق في التعليم، مع اتخاذ التدابير المناسبة لمنع تسرب الأطفال من المدارس، وتعزيز مشاركة الأطفال وأولياء أمورهم في القرارات الخاصة بالأطفال، والمحافظة على كرامة الطفل عند اتخاذ القرارات أو وضع البرامج.

وكان المجلس قد ناقش في جلسته الثالثة التي عقدها يوم الأربعاء 11 ديسمبر 2013م، "12" مادة من مشروع قانون "حقوق الطفل"، حيث وافق على تغيير مسمى مشروع القانون من "وديمة" ليصبح "حقوق الطفل"، لما يتضمنه من مواد تنص على حقوق الطفل وحمايته، وليتماشى مع حقوق الانسان وانضمام الدولة إلى الاتفاقيات الدولية المعنية، ووفقاً للقواعد الفنية لصياغة التشريعات وتماشيا مع روح القانون ولأن خصائص عنوان مشروع القانون لا بد أن تشتمل على الاعتبارات التالية: أن يدل على الغرض من مشروع القانون بحيث يعبر عن مشتملاته، وينسجم مع مشتملات التشريع بحيث يعبر عن معنى وبيان وحدود التشريع، وأن يكون العنوان واضحاً بحيث لا يثير تأويلاً أو غموضاً أو تحريفاً أو تفسيراً، ودالاً على محل التشريع، ومن العناصر الأساسية في التشريع وليس من العناصر الاختيارية.

فلسفة المشروع

وقالت معالي مريم الرومي إن مشروع القانون جاء نتيجة ما حدث في اسرة مواطنة من تفكك ومن فلسفة هذا القانون توفير الحماية والامان للطفل ويرتكز على الحماية والرعاية مشيرة الى انه يتحدث عن حقوق اسرية ومن اهمها ان تكون اسرة متماسكة يشعر فيها الطفل بحقه في الامان وان كانت مففكة فان الحكومة ملزمة برعاية الطفل.

واضافت: ان القانون موجه لجميع الاديان والجنسيات ونرى اننا غير ملزمين بالزام غير المسلمين بالتربية الدينية والتي جاءت في تعديل اللجنة على مشروع القانون وبالتالي ارى أن الغاء كلمتي "تربيته الدينية" افضل، ونستطيع ان نضمنها اللائحة التنفيذية.

الرعاية النفسية

واكدت معالي الرومي انها مع تضمين مشروع القانون الرعاية النفسية بما يضمن نمو الطفل عقليا ووجدانيا واجتماعيا ولغويا مشيرة الى انها المرة الاولى التي يذكر فها توفير الرعاية النفسية واقتصرت القوانين السابقة على الرعاية الصحية فقط ولكن مشروع قانون حقوق الطفل تضمن الحق في الرعاية النفسية للاطفال.

المساعدات الاجتماعية للطفل

وشددت معاليها على ان للطفل الحق بشكل مطلق في حقوقه الاجتماعية سواء تحت مظلة الضمان الاجتماعي او مظلة قوانين اخرى حتى يمكن للطفل الاستفادة من اي مساعدات وهناك العديد من الحالات التي يتضمنها قانون المساعدات الاجتماعية الذي سيتم استحداثه بدلا من الضمان الاجتماعي مشيرة الى ان المساعدات الاجتماعية مالية فقط ولكن قد يحتاج الطفل اليتيم الى توفير مسكن وهناك سلة من المنافع الاجتماعية ولا اريد ان احصرها في المساعدة المالية فقط وهذا يشمل الضمان الاجتماعي واي مساعدات اخرى تقدمها الدولة.

الدولة لا تبخل على أبنائها

طالب العضوان سلطان الشامسي وامل القبيسي بضرورة النص صراحة في مشروع القانون على توفير الدولة لتطعيمات الاطفال بالمجان فقال رئيس المجلس إن الدولة توفر ارقى الخدمات الصحية لابنائها ولا يعقل ان تبخل على توفير التطعيمات والتحصينات بالمجان لاطفالها.

نتحفظ على التحفظ

قالت معالي مريم محمد خلفان الرومي تعليقا على اصرار المجلس على اضافة كلمتي "تربيته الدينية" إلى احدى مواد مشروع القانون انها تفتح بابا كبيرا علينا والاخلاق مستقاة من العادات والتقاليد ويدخل ضمنها الدين واذا رأى المجلس الموافقة عليها تتحفظ الحكومة على اضافتهما فقال العضو احمد الشامسي اذا تحفظت الحكومة على التعديل يتحفظ المجلس على تحفظ الحكومة.

إنهاء الجلسة لتعب الأعضاء

قالت الدكتورة شيخة العري لدى وصول وقت الجلسة الى الساعة الرابعة والنصف ان الاعضاء "تعبوا" من المناقشة التي استمرت لاكثر من سبع ساعات مطالبة بالانتهاء من الجلسة فاقترح الرئيس أخذ استراحة ربع ساعة فرفض الاعضاء وطالب احمد الشامسي بضرورة رفع الاجتماع والعودة للاجتماع صباح الاربعاء وطرح الرئيس الفكرة فوافق الاعضاء على ذلك واقترح الشامسي ان تتم مناقشة الاسئلة المؤجلة ايضا ولكن لم يعلق احد على ذلك.

وكان العضو مصبح الكتبي مراقب المجلس قد طالب بتحديد موعد للانتهاء من الجلسة بناء على طلب الاعضاء فقال الرئيس الساعة الخامسة تنتهي الجلسة فشهدت الجلسة بعض صيحات الاعضاء فعاد الرئيس وقال قبل الساعة الخامسة.

واقترحت معالي وزير الشؤون الاجتماعية تعديلا على البند 6 من المادة 34 واقترحت الوزيرة اضافة تعرض الطفل للاستغلال في الاجرام كزرع افكار التعصب والكراهية او تحريضه على القيام باعمال العنف والترويع بدلا من النص الوارد من الحكومة الذي ينص على تعرض الطفل للاستغلال من قبل التنظيمات غير المشروعة وفي الاجرام المنظم الا ان رئيس المجلس اشار الى ان مشروع القانون وارد من الحكومة والتعديل من حق مجلس الوزراء فقالت الوزيرة انها ارادت تحسين النص ووافق المجلس على النص كما جاء من الحكومة ووافقت الوزيرة عليه.

أفضل الخدمات

 

جدال شهدته المادة 18 بسبب مطالبة الدكتورة امل القبيسي بوضع كلمة افضل قبل الخدمات الصحية فاعترض بعض الاعضاء على كلمة افضل افتراضا بان الحكومة توفر افضل الخدمات واننا لا يمكن ان نحدد تعريف الافضل وهل في ابوظبي افضل من دبي واشار الاعضاء الى ان ما ذكرته العضوة تضمنته المادة 19 والتي تنص على ان الدولة تعمل على تطوير قدراتها في مجال الرعاية والصحة الوقائية والعلاجية والارشاد.

 

رفض تأجيل مناقشة أسئلة الوزيرة

 

شهدت الجلسة اعتراضات من جانب اعضاء المجلس على طلب معالي مريم محمد خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية تأجيل الاسئلة الاربعة الموجهة اليها في الجلسة بموجب رسالة قامت الوزارة بارسالها الى المجلس في السادس عشر من الشهر الجاري.

وقال مصبح الكتبي ان رسالة طلب تأجيل الاسئلة وصلت الى المجلس متأخرة وكان يجب مناقشتها للاستفادة من الوقت ذلك لان هناك اسئلة اخرى مقدمة من الاعضاء للحكومة.

وعلق رئيس المجلس قائلا يجب على الحكومة ان تراعي ذلك في الاعتبار وعدم التأثير على حقوق الاعضاء الدستورية. وقال مروان بن غليطة الرسالة الواردة من الوزارة لم توضح مدة تأجيل الرد على الاسئلة. وقال احمد المر ستقوم الوزيرة بالرد على الاسئلة الاسبوع المقبل.