أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، أن الإمارات تسير بكل عزم وتصميم، نحو إيجاد منظومة صحية متكاملة، تأخذ بأفضل ما في العالم من جهود وممارسات، وقال " إننا نحمد الله كثيراً، على أن الدولة في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تحرص كل الحرص على توفير الحياة الكريمة للإنسان، ورفع مستوى الرعاية الصحية، وتقديم خدمات طبية وصحية، على أرقى وأعلى المستويات".
جاء ذلك في كلمة لمعاليه في انطلاق أعمال مؤتمر الخليج العربي الأول لأبحاث الصحة العامة أمس في "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية" بالتعاون مع "معهد الأبحاث الدولية" تحت عنوان: "تدابير لرعاية صحية أفضل في المستقبل"، وذلك عبر أربع جلسات ألقى فيها متخصصون أوراقاً بحثية بأمراض القلب والأوعية الدموية والسكري والبدانة والسمنة ومخاطر التدخين.
ويشارك في المؤتمر الذي يختتم أعماله اليوم ما يزيد على 300 من القادة الإقليميين والعالميين والعلماء والخبراء في مجال الصحة من دول مجلس التعاون والولايات المتحدة الأميركية، وذلك بهدف التوصل إلى رؤى شاملة وتوصيات مهمة تتأسس على مناقشات جادة وثرية، خاصة فيما يخص أهم الأمراض المزمنة التي تواجه دول المجلس ومنها أمراض السمنة وضغط الدم والسكري وأمراض القلب والأوعية الدموية والتدخين.
أربعة محاور
وأشار إلى أن مكافحة الأمراض المعدية والحد من انتشارها يجب أن ترتكز على أربعة محاور اولها ضرورة وجود استراتيجيات وطنية وإقليمية وعالمية، للتعامل مع الأمراض المزمنة والمجموعات السكانية ذات الطبيعة الخاصة والثاني تحقيق الجودة، في عمل المستشفيات وعمل وحدات الرعاية الصحية كافة، مع الالتفات إلى دور وحدات الرعاية الأولية الموجودة في المجتمع بين السكّان، وجعلها خطاً للدفاع الأول ضدّ الأمراض المزمنة تركّز على التوعية والوقاية والتشخيص المبكّر للأمراض، والمحور الثالث أن تكون التوعية والوقاية جزءاً رئيسياً في منظومة التعامل مع الأمراض المزمنة، والمحور الرابع والأخير: ضرورة تطوير دور الفرد ودور الجمهور العامّ في مواجهة الأمراض المزمنة.
رسالة
بدوره أكد الدكتور جمال سند السويدي مدير عام "مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية" أن مؤتمر الخليج العربي لأبحاث الصحة العامة، يأتي استكمالاً لرسالة المركز، ليس باتجاه رقي الإنسان في دولة الإمارات العربية المتحدة وحسب، بل أيضاً لجميع أبنائنا في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية ولشعوبنا العربية والإنسانية كذلك.
واضاف "إن جل ما نطمح إليه في هذا المؤتمر هو كيفية مواكبة دولنا للتطورات التكنولوجية وتقنية المعلومات الحديثة ومعالجة الأمراض في العالم، ودورها الفعال في رفع كفاءة الأداء، وتحسين جودة الخدمات الصحية ونوعيتها، والاستخدام الأمثل للموارد البشرية وغيرها في القطاعات الصحية؛ بهدف إنتاج أفضل نموذج ومنظومة للخدمات والرعاية الصحية لشعوبنا، فضلاً عن متابعة أحدث طرق الوقاية من الأمراض المزمنة كأمراض القلب والسكري والسمنة والبدانة والإدمان وغيرها، وأساليب المعالجة العلمية الحديثة.
من جانبه أكد الدكتور واين هولدن، الرئيس والمدير التنفيذي، معهد الأبحاث الدولية بالولايات المتحدة الأميركية، أن الأمراض المزمنة أصبحت ظاهرة منتشرة عالمياً لقد حققنا نجاحات في مكافحة هذه الأمراض، لكن مع زيادة الرخاء، تزداد الأمور سوءاً.
سياسات صحية
وأكد الدكتور محمود فكرى وكيل وزارة الصحة المساعد لشؤون السياسات الصحية السابق خلال محاضرته في الجلسة الثانية أن يشهد العالم حالياً تحديات صحية جمة تبعث على القلق، اصبحت السمنة في المنزلة الأولى من التحديات المعاصرة التي تواجهها الأنظمة الصحية المختلفة، فما يثير القلق هو أن السمنة اصبحت وباءً عالمياً لا يقتصر على البالغين بل يمتد ليشمل الأطفال والمراهقين، إن ادراك صانعي السياسات الصحية أصبح أكثر تقدماً نتيجة للتحول الوبائي للسمنة إلا أن هذا الوباء لم يحظ بصورة عامة ما يستحقه من اهتمام ويحتاج إلى المزيد من الدراسات والأبحاث لاحتوائه بأسرع وقت ممكن خاصة في المجتمعات النامية، وتشير الاحصائيات إلى أن 60% من حالات الوفاة والمراضة حول العالم تسببه الاختطار للأمراض السارية التي سببها الرئيسي السمنة.
استقبال
استقبل معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، بقصره أمس، ليونيل فرناندز رئيس جمهورية الدومنيكان الأسبق والوفد المرافق له، وخوسيه ماريا فيغريس رئيس جمهورية كوستاريكا السابق والوفد المرافق له، اللذين قدما للسلام على معاليه، بمناسبة مشاركتهما في القمة العالمية لطاقة المستقبل، التي تستضيفها أبوظبي. أبوظبي ــ وام
