قصه نجاح ليس مزدوجاً بل ثلاثيا، قدره ان يخرج الى الحياة بصحبة توأم ميت في الشهر السابع من الحمل، ويحمل وزر اعاقة ثلاثية هي من اعقد الإعاقات لكن ارادة الحياة لديه ولدى اسرته حققت معجزة الحركة والنطق والتعلم.
فعندما ولد المواطن محمد سعيد المهيري، الذي يبلغ من العمر حاليا ستة عشر عاما، وكان بصحبته اخ، فنقصَ الأكسجين من جسده وتوفي، وولد محمد معاقاً يعاني صعوبة في التعلم وإعاقة حركية وإعاقة عقلية، فتوجهت به امه الي جميع المستشفيات، باحثة عن بصيص امل في شفاء ابنها، لتنقذ حياته، فأجرت له عملية في القلب حيث كان يحتاج الى دعامات تساعده على استعاده النبض بالشكل الطبيعي.
وتروي اخته نورة المهيري، التي ترعاه وتباشر حالته يوما بعد يوم، بإشراف والدتهما، أن محمد اخ لنحو 4 اخوات واخوان، وترتيبه يأتي الثالث بيننا، فكانت صدمة الأم كبيرة عندما ولدت في الشهر السابع وتوفي ابنها وجاءها الآخر معاقاً، فمرت السنوات وهي تبحث له عن العلاج من مكان الى آخر، وخلال 8 سنوات خضع محمد لأربع عمليات ثلاث داخل الدولة واخرى خارجها، فمنها لقدميه حيث انه كان يعاني من اشكاليات تعوقه من عملية المشي، واخرى في يده، ولكنها باءت بالفشل، وكذلك في صدره.
طموح كبير
واكدت ان والدته كانت تنظر دائما الى المستقبل، كون الخبراء أكدوا لها ان الطفل الطبيعي يستطيع تعلم سبع لغات في آن واحد، وذلك منذ ولادته وحتى سن السابعة، واصفين الطفل بالإسفنجة الجافة التي تحتاج الى ماء، مؤكدين ان نسبة ذكاء الطفل الطبيعي في ذلك العمر عالية بشكل كبير وذلك بسبب حبه للتجارب التي يمكن ان تؤذيه ولكنه يفعلها، وهذا يجعله يتعلم سريعا في وقت مبكر، ومن هذه المؤشرات حرصت على ان يتعلم محمد ويكون طفلا قادرا على القراءة والكتابة فقط وأن يتحدث الإنجليزية، فدخل احمد مركز رعاية في مرحلة الطفولة ومن ثم التحق بمركز النور منذ نحو 8 سنوات، ومع التدريب المستمر والاهتمام والرعاية اصبح محمد يجيد القراءة والكتابة بالإنجليزية والعربية، كونه يتمتع بذكاء منذ طفولته، وعندما تحدث محمد لـ"البيان" اكد انه يطمح ان يعمل في مؤسسة كبيرة في الدولة، وانه يمكنه ان يتواصل مع المجتمع من دون خوف.
ومن خلال زيارة "البيان" لمركز النور لرعاية ذوي الاحتياجات الخاصة تعرفنا على محمد، الذي تحدث بنفسه رغم صعوبة نطقه، ولكنه استطاع ان يكشف لنا مهاراته وذكاءه وقدرته على الحفظ، والكتابة.
