كشف أعضاء مجلس ادارة مركز النور لرعاية ذوي الاحتياجات الخاصة عن وجود 90 طالباً وطالبة فوق 18 عاما وهو السن غير المسموح به، من خريجي المركز مجهولي المصير وخاصة ان عددا كبيرا منهم لا يزالون يحتاجون الى رعاية والاخرون المؤهلون لم يجدوا فرصة حقيقية للعمل في مؤسسات الدولة وخاصة ان قيادتنا الرشيدة أكدت اهمية دمج المعاقين في مؤسسات وشركات القطاع الخاص، وطالب اعضاء المركز بعمل مركز خاص لهذه الفئة العمرية كونها غير مسموح لها بالاختلاط مع الفئة العمرية الاصغر، وتتولى الحكومة الاشراف عليه ودعمه.
وقال خالد الحليان الرئيس التنفيذي لمركز النور لذوي الاحتياجات الخاصة، إن هناك 6 تحديات تواجه مراكز ذوي الاحتياجات الخاصة، وتعوق مسيرة تأهيل ودمج تلك الفئة في المجتمع، وتلخصت تلك التحديات في عدم دعم مؤسسات القطاع الخاص في الدولة لهذه الفئة، وعدم وجود تشريعات اتحادية تدعم قطاعات الإعاقة في الدولة، والنظرة المجتمعية ذات النطاق الضيق لمفهوم الإعاقة في وقت تقدم فيه الدولة كل الدعم لتلك الفئة، وينبغي تفعيل دور الجمعيات الخيرية ومؤسسات المجتمع المدني في دعم ذوي الإعاقة.
وأفاد بأن المركز يحتضن قرابة 300 طالب، من مختلف الجنسيات بمختلف إعاقتهم ما بين متلازمة داون، والتوحد والإعاقة الذهنية، حيث يقدم لهم الكثير من التدريبات المتنوعة، التي تساهم في تأهيل هؤلاء الأشخاص، ليتمكنوا من العناية بأنفسهم، حتى يستطيعوا أن يكونوا جزءاً عاملاً في المجتمع.
مناهج دراسية حديثة
وأضاف إن المركز يقدم للطلبة الدارسين عدداً من المناهج الدراسية الحديثة والحائزة على شهادات عالمية تلائم طبيعتهم العقلية والذهنية حيث يتخللها عمليات تقييم من آن لآخر وتدخل من قبل المسؤولين على العملية التعليمية. وتتميز هذه المناهج بأنها شخصية حيث لكل طالب منهجه الخاص به بهدف مساعدته وتأهيله مهنياً ونفسياً وعقلياً. ولا تقتصر العملية التعليمية على التدريس فقط، بل تضم أيضاً العلاج الطبيعي والعلاج الوظيفي والعلاج اللغوي، ناهيك عن العلاج النفسي وتدريس الموسيقى والتربية الرياضية.
واكد احمد الانصاري عضو في مجلس الادارة، أن تكلفة الطفل المعاق الواحد تصل الى 65 الف درهم ولا تستطيع المراكز ان تحمل اولياء الامور كل هذه الاعباء وبالتالي تتحمل النصف، و تستند في ذلك إلى دعم من الجهات الخيرية ورجال الاعمال، وخاصة ان 15% من الاطفال من المواطنين، لافتا الى انه يطالب الجهات الحكومية بتخصيص مركز للمعاقين فوق سن الـ18 حتى يتمكنوا من تكملة حياتهم بشكل طبيعي و خاصة ان المركز خرج من 85 الى 90 طالباً وطالبة مصيرهم مجهول.
مشاركة
اوضحت إسفانا الخطيب المديرة التنفيذية لمركز النور لتدريب وتأهيل الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة انهم يتطلعون لمشاركة مجتمعية حقيقية وذلك كوننا مؤسسة غير ربحية بهدف رفع الوعي بالخدمات والتسهيلات التي نقدمها لذوي الاحتياجات الخاصة ونأمل أن تدعمنا كافة مؤسسات المجتمع حتى نستمر في مسيرة العطاء التي بدأت قبل أكثر من 30 عاماً."
وأضافت يسعى المركز لتوفير كافة أنواع التدريب للطلبة، وتقديم أفضل الخدمات والتسهيلات لهم بهدف دمجهم في المجتمع مع فرصة الحصول على عمل بعد التخرج، ويتواصل المركز مع عدد كبير من مختلف المؤسسات والشركات المجتمعية لفتح مجالات أكبر للطلبة سواءً على صعيد التدريب أو التوظيف. ولعب عدد من الطلبة السابقين دوراً محورياً في دولاب العمل اليومي بالمركز، من خلال عملهم لدى مختلف الوحدات الداخلية كالنجارة، والحياكة، وتحضير المخبوزات، والطباعة بالشبكة الحريرية وغيرها.
