أكد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، رئيس مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، أن تأسيس "مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية" في عام 2007، تزامن مع الجهود الحثيثة تجاه إيجاد مؤسسة مجتمعية فاعلة، تمثل الفكر والنهج الإنساني السامي لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وتجسّد العطاء بمفهومه الشامل بأسلوب علمي متطوّر، يسهم في نهضة المجتمع وتقدمه، ليس داخل الدولة فحسب، بل يسهم في تنمية وخدمة العمل الخيري في المجتمعات الأخرى خارج الدولة، حيث تعتبر مؤسسة "خليفة الإنسانية" علامة مضيئة على خريطة العطاء الإنساني.

وفي كلمة بمناسبة إصدار التقرير السنوي لعام 2013 للمؤسسة، أوضح سموه: من هنا كان حرصنا في المؤسسة، ولا يزال، على إرساء قواعد تنموية حقيقية في العمل الخيري والإنساني، بحيث تكون قادرة على إيجاد أفكار وأساليب جديدة غير نمطية، تضاعف من قدرة الأفراد وكفاءتهم، وتنتهج مبدأ المبادرة بشكل أكبر في استثمار الموارد البشرية المحلية في المجتمع الإماراتي، واستغلال طاقاتها وقدراتها بشكل فاعل وإيجابي ومنظّم.

رغبة في العطاء

وقال معالي أحمد جمعة الزعابي، نائب وزير شؤون الرئاسة، نائب رئيس مؤسسة خليفة للأعمال الإنسانية، إن أسمى الأعمال الإنسانية تلك التي لا تنتظر مقابلاً لها، بل تنبع من رغبة في العطاء والبذل، ومؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية مثال حي ينبع من إحساس بالمسؤولية تجاه ما حولها وتجاه محيطها الإنساني.

 وأضاف أن العمل الإنساني الذي تتميز به مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، يمثل سلوكاً حضارياً ترتقي به المجتمعات، وأصبحت المؤسسة تمثل رمزاً للتكاتف والتعاون بين أفراد المجتمع محلياً، وعلامة بارزة ومضيئة على خريطة العطاء الإنساني خارجياً.

ومن جانبه، قال محمد حاجي الخوري، المدير العام لمؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، إن العمل الإنساني للمؤسسة ارتكز منذ بداياته على مبادراتها الإنسانية الرائدة، والمرتكزة على فكرة العطاء الدائم، من خلال تنفيذ مشاريع مختلفة تسهم في التنمية البشرية والتعليمية والصحية، مشيراً إلى أن مساعدة الفقراء والمحتاجين وتلبية حاجاتهم الأساسية من مأكل ومشرب وملبس ومسكن، كانت الأهداف الأولى للمؤسسة، من خلال المساعدات الطارئة التي قدمتها للعديد من البلدان، من جراء الكوارث الطبيعية مثل الزلازل والفيضانات وغيرها.

أهم المشاريع

وقامت مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية خلال عام 2013، بالعديد من المشاريع على الساحتين المحلية والدولية، وحققت نجاحات متتالية في مستوى المساعدات التي تقدمها للمحتاجين، تميزت بالنوعية والشمولية، حيث وصلت إلى الفئات والأسر الأشد حاجة في المجتمع، وطالت يد المساعدة دولاً وشعوباً خارج الدولة تعرضت لكوارث طبيعية، بالإضافة إلى مشاريعها التنموية التي تتعلق بالتعليم والصحة. حيث نفذت مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، العديد من المشاريع على الساحة المحلية، من أهمها مشروع دعم الأسر المواطنة، والمساعدات العينية لطلبة الجامعات والمدارس، وإفطار الصائم والوجبات الصحية للطلبة، والتكفل بتذاكر السفر للمساجين، وبرنامج الرعاية الصحية وغيرها.

وأطلقت المؤسسة برنامجها السنوي لإفطار الصائمين في شهر رمضان المبارك الماضي، وقدمت طيلة الشهر مليوناً و760 ألف وجبة رمضانية في جميع أنحاء الدولة.

ويتميز برنامج إفطار الصائم عن غيره بتشغيل نحو 600 من الأسر المواطنة في إعداد الوجبات الرمضانية للصائمين، لتحقيق النفع والفائدة لهذه الأسر، من خلال تشجيعها على إعداد وجبات إفطار الصائمين في جميع أنحاء الدولة، وتوفير الدعم اللازم لها من أجل تعزيز النجاح المتواصل والتكاتف المجتمعي، وغرس قيم الفخر والاعتزاز في الأسر المواطنة، من خلال منحها المزيد من الثقة في قدرتها على المساهمة الإيجابية في المجتمع، خاصة خلال شهر رمضان المبارك.

وتدعم المؤسسة مشروع دعم الأسر المواطنة، ويحظى بمتابعة مباشرة وأشراف مباشر من المسؤولين، للعمل على كل ما شأنه أن يعزز مسيرة عملها وانخراطها، وتأمين منافذ لعرض وبيع ما ينتجونه.

الوجبات الصحية في المدارس

وأطلقت المؤسسة مبادرة "وجبات الإفطار الصحية للطلبة" في المقاصف المدرسية، لنحو 45 مدرسة في إمارات دبي ورأس الخيمة وعجمان وأم القيوين والفجيرة، بالتعاون والتنسيق مع وزارة التربية والتعليم . وتمثل الـ 45 مدرسة، مرحلة أولى للمبادرة التى من المقرر أن تشمل كل مدارس الإمارات التى سبق ذكرها، وتم التعاقد مع 80 أسرة مواطنة لتنفيذ المبادرة، وذلك لتزويد المقاصف بالوجبات الصحية والإشراف على بيع الوجبات وتوزيعها على الطلبة.

ووقعت المؤسسة مذكرات تفاهم بين المؤسسة وجامعة الإمارات وجامعة زايد وكليات التقنية العليا، وتهدف المذكرات إلى تعزيز التعاون المشترك بين الجهات الثلاث في المجالات ذات الاهتمام المشترك، وتعزيز الشراكة الاستراتيجية، خاصة بمجال تنسيق ودعم الطلبة في الجامعات، من خلال تفعيل مشروع المساعدات العينية التي تقدمها المؤسسة مطلع كل عام دراسي، والتي تقوم من خلاله بدعم حوالي 2000 طالب وطالبة، عبر صرف "الزي والأحذية والقرطاسية ومصروف الجيب".

وتقوم المؤسسة بإطلاق مبادرة إنسانية مع بداية كل عام دراسي لدعم التعليم من خلال "مشروع المساعدات العينية للطلبة" مع المصروف اليومي عبارة عن خمسة دراهم عن كل يوم دراسي، وبلغ عدد المستفيدين في الموسم الدراسي الحالي "2013 2014" أكثر من 22 ألف طالب وطالبة، في حوالي أكثر من 650 مدرسة في كافة إمارات ومدن الدولة.

نفقات ترحيل 428 سجيناً

وتكفلت المؤسسة في عام 2013 بنفقات ترحيل 428 سجيناً من مختلف الجنسيات إلى بلدانهم، بعد أن قضوا فترة محكومياتهم في المؤسسات العقابية والإصلاحية، وصدر ضدهم قرار قضائي بإبعادهم خارج الدولة، ولم يتمكنوا من تأمين تذاكر سفر للعودة إلى أوطانهم.

وهذا المشروع الإنساني الدائم على مدار العام، يمثل التزاماً من المؤسسة لمساعدة هذه الفئة من الناس، بالتعاون والتنسيق مع وزارة الداخلية من خلال المؤسسات العقابية والإصلاحية في الدولة.

 

إغاثة الملهوف

 

أشاد آلان دانكن وزير الدولة البريطاني للتنمية الدولية، بالمشاريع الخيرية والإنسانية التي تقوم بها دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام ومؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية بشكل خاص، للحد من المعاناة الإنسانية، وإغاثة الشعوب التي تواجه الحروب والمحن والكوارث الطبيعية، خصوصاً تلك الكارثة الإنسانية التي تجري في سوريا، وما نتج عنها من تشريد ونزوح أكثر من ثمانية ملايين سوري داخل وخارج سوريا.

ونوه الوزير البريطاني بالمبادرات المتميزة التي تنفذها مؤسسة خليفة في العديد من الدول، مشيراً إلى المساعدات التي قدمتها مؤخراً في اليمن وسوريا وتونس.

وأضاف أن مؤسسة خليفة بن زايد آل نهيان للأعمال الإنسانية، تقوم بجهود ملموسة وواضحة في مساعدة الشعوب المنكوبة، وإقامة المشاريع التي تسهم في تنمية المجتمعات الفقيرة في عدد من البلدان، ومد يد العون لجميع البشر على اختلاف مشاربهم.