اجرى فريق عيادة الأنف والأذن والحنجرة في مستشفى القاسمي عمليتين جراحيتين من العمليات النادرة التي يجريها المستشفى، وهما عبارة عن زراعة جهاز إلكتروني داخل قوقعة الأذن وموصل بميكروفون خارجي بواسطة الجراحة، إحداهما لمريض في السادسة من العمر والأخرى لآخر في الخامسة يعانيان من إعاقة سمعية منذ الولادة، وذلك بحضور الدكتور معتز الزياتي من المملكة السعودية، أخصائي أمراض التخاطب، وذلك ضمن برنامج الاطباء الزائرين الذي تنظمه وزارة الصحة.

وأوضح الدكتور عبدالله إبراهيم آل رضا استشاري ورئيس قسم الأنف والأذن والحنجرة بمستشفى القاسمي أن هذا النوع من العمليات يجرى لأول مرة على مستوى وزارة الصحة بالدولة للاطفال الذين يعانون من إعاقة سمعية منذ الولادة، والتي يتم فيها زراعة جهاز إلكتروني لتفعيل عمل القوقعة في الأذن الداخلية، وتوصيل الجهاز بميكروفون خارجي وجهاز للتحكم بحدة الصوت وقوته، مشيرا الى أن هذه العملية والتي تعتبر الاولى من نوعها قد اجريت صباح امس لطفل باكستاني يبلغ من العمر ست سنوات، يعاني من إعاقة سمعية منذ الولادة، ضعف السمع، وضعف النطق وتأخر في اللغة، لكن القوقعة سليمة والعصب السمعي يعمل بطريقة سليمة إلا أنه لا يستطيع أن يسمع كالأطفال الطبيعيين.

فحوص ضرورية

وقال الدكتور عبدالله ابراهيم: إن الطفل خضع لجميع الفحوص الضرورية، وتم عرضه على أخصائي النطق والسمع، وأخصائي الأطفال، وتقييمه لمعرفة ما إذا كان يحتاج لزراعة الجهاز أم لا، موضحاً أنه أول مريض يجري له فريق الأنف والأذن والحنجرة العملية في الدولة، ونسبة نجاحها تصل إلى 100%، موضحا أن العملية حساسة جداً إذ إن الجهاز ستتم زراعته في القوقعة وقريب من جهاز الاتزان عند الطفل وعصب الوجه لذا تحتاج إلى وقت طويل لإجرائها وأجهزة دقيقة لكي لا تصيب الأطراف الأخرى في الوجه.

وذكر أن العملية الأخرى التي أجريت لطفلة سودانية تبلغ من العمر خمس سنوات تعاني من الإعاقة ذاتها ولا يستطيع أبواها إجراء العملية وتم تحويلها من الجمعيات الخيرية في الدولة لإجرائها لها في المستشفى وتستطيع أن تستعيد حاسة السمع عند تفعيل الجهاز بعد أسبوعين من إجراء العملية.

عمليتان شهرياً

أوضح الدكتور معتز الزياتي أن مستشفى القاسمي بصدد إجراء عمليتين شهرياً لزراعة جهاز إلكتروني في القوقعة لـ10 أطفال غير مواطنين خضعوا لكافة الفحوص المطلوبة، ويبلغون من العمر أقل من خمسة أعوام، ليستطيعوا استعادة حاسة السمع لديهم