أكدت وزارة العمل أن الإجراءات التي اتخذتها الدولة في السنوات الأخيرة ساهمت في أحداث المزيد من ضبط وتنظيم بسوق العمل وأدت إلى حماية حقوق طرفي الإنتاج من اصحاب العمل والعمال وتسعى الوزارة كذلك إلى المزيد من التطوير لإجراءاتها لمواكبة والتماشي مع متطلبات الحكومة الذكية وإحداث نقلة كبيرة وذات جودة عالية في الخدمات التي تقدمها للمتعاملين معها من خلال الخدمات الذكية بما ينعكس على عدم وجود علاقات عمل مضطربة وصورية واستغلال غير مشروع للعمال أو وجود للعمالة المخالفة بالدولة.
جاء ذلك خلال لقاء أعضاء لجنة الشؤون الصحية والعمل والشؤون الاجتماعية بالمجلس الوطني الاتحادي ومسؤولي وزارة العمل بحضور كل من سالم بالركاض العامري رئيس اللجنة والدكتورة شيخة عيسى العري وسلطان سيف السماحي واحمد بالحطم العامري وعبيد حسن ركاض أعضاء اللجنة وحميد راشد بن ديماس السويدي وكيل وزارة العمل المساعد لشؤون العمل وماهر العوبد وكيل وزارة العمل المساعد لشؤون التفتيش ومحسن علي النسي مدير إدارة التفتيش وقاسم جميل مدير إدارة علاقات العمل بأبوظبي.
وقال سالم بالركاض العامري إن الزيارة تأتي في إطار مناقشة اللجنة لموضوع وزارة العمل في ضبط سوق العمل تمهيدا لمناقشته في المجلس وحرصنا في اللجنة على الاطلاع على المعلومات والاجراءات المتعلقة بسوق العمل ونقل ما جاء إلى اللجنة من ملاحظات من مؤسسات القطاع الخاص إلى الوزارة وإيجاد الحلول لها مشيرا إلى أن اللجنة ستصدر توصيات في تقريرها حول سياسة الوزارة ورفعها إلى مجلس الوزراء بعد موافقة المجلس عليها.
حماية الأجور
وأشاد بتطبيق الوزارة لنظام حماية الإجور والذي اعتبره من أفضل الانظمة لضمان حقوق العمال حيث لم نسمع بعد تطبيقه عن أن هناك عاملاً لم يحصل على راتبه مما أدى إلى حماية حقوق العمال.
وقال إن الملاحظات التي تلقتها اللجنة تتضمن تصنيف المنشآت وعقود العمل طول الفترة الزمنية التي تستغرقها القضايا العمالية أمام المحاكم والمطالبة بتسريعها بالتعاون بين وزارة العمل والعدل حيث إن هناك عمالاً ينتظرون لفترات طويلة للفصل في قضاياهم ويتحولون إلى عمالة سائبة.
وتطرق العامري إلى ملاحظات وشكاوى المواطنين بالقطاع الخاص والمتعلقة بالإجازات وبدلاتها والرواتب مقارنة بالقطاع الحكومي وانتقال العمال من منشأة إلى أخرى متسائلاً عن ما إذا كان لدى الوزارة أفكار لتطوير هذا النظام من أجل استقرار المؤسسات وحركة العمل وحول مدى تطبيق قانون العمل على العاملين في المؤسسات شبه الحكومية.
وطالب بضرورة إعادة النظر في نظام المكفولين على ذويهم وان يتم التجديد لهم بعد مرور عامين من استخدامه في المنشآت بدلا من الالغاء واصدار تصاريح عمل جديدة لهم مما يحمل «العمال والمنشآت» بأعباء اضافية من اجل استقرار علاقات العمل.
التحول الالكتروني
من جانبه تطرق حميد بن ديماس السويدي إلى مراحل تطور اليات العمل بالوزارة وصولا إلى مرحلة قيام الوزارة بوضع السياسات وتنظيم سق العمل وتحول العمل الكترونيا لتصبح الوزارة احدى المؤسسات الرئيسية في التحول الالكتروني بالدولة مشيرا إلى ان على الرغم من ان الوزارة هى المعنية بادارة سوق العمل ولكنها ليست الوحيدة وهناك جهات حكومية وخاصة اخرى تتشارك مع الوزارة في هذا الدور مشيرا إلى اننا لا يمكن الادعاء باننا وصلنا إلى الصورة المثالية لادائنا في ضبط سوق العمل . وأوضح ان الموجهات الاستراتيجية للوزارة تقوم على تطوير منظومة التفتيش الاستباقي حيث لجأت الوزارة إلى التفتيش الذكي والاستباقي لكي تتمكن من التفتيش على 300 الف منشأة في القطاع الخاص بالدولة في الوقت الذي يعمل في قطاع التفتيش 425 موظفا منهم 355 مفتشا.
اوضح ان الوزارة قامت باعادة هندسة العمليات للاعتماد على بطاقة الهوية بدلا من بطاقات وتصاريح العمل وعملت على تطوير الية المنازعات العمالية لسرعة الفصل فيها والسماح للعمال في حال عدم الاقتناع بالحل التوفيقي من قبل الوزارة احالتها إلى القضاء.
تعزيز مكانة الدولة
واشار إلى ان من الموجهات الرئيسية للوزارة تعزيز مكانة الدولة في المحافل الدولية ونحن سعداء في وصول الدولة إلى المرتبة 19 في تقرر التنافسية فيما يتعلق بجذب الكفاءات اي اننا ضمن 20 دولة غربية ولا توجد بينها اي دولة عربية او اسيوي او افريقية كما ان الدولة الاولى في مؤشر سهولة الاعمال والسابع في مؤشر سوق العمل الصادر عن المنتدي الاقتصادي العالمي مشيرا إلى انه سيتم تطوير عملية تصنيف المنشأت الحالي لتفرقة بين العامل العادي والمختص والمؤهل للانتقال بترتيب الدولة إلى اقل من المرتبة 19 عالميا .
وأوضح ان سياسة الوزارة في ضبط سوق العمل يعني ان يكون لدينا سوق عمل منظم ونظيف وصحي وعلاقات عمالية تقوم على احترام كل طرف للاخر من اطراف الانتاج « اصحاب العمل والعمال « وهذا يصب في سوق عمل مستقر وقوة عمل منتجة بما يعزز اقتصاد المعرفة والقيمة المضافة محوره المواطن . وقال ان ما يؤكد استقرار سوق العمل ان احد التقارير الدولية اشارت إلى هجرة 35% من العمالة الموجودة بالدولة والتي يبغ عددها 4 ملايين عامل ابان ولكن هذا لم يحدث وظل العدد ثابتا تأتي عمالة وتخرج بشكل طبيعي.
50 ألف تصريح
وقال الوكيل المساعد لشؤون العمل إن الدولة أطلقت نظام العمل للمفكولين على إقامة ذويهم بهدف توفير فرص عمل لاشخاص غير مسموح لهم بالعمل كالابنة أو الزوجة على الرغم من أنه وجود دعوات بعدم السماح بذلك في سوق عمل ينتج مليون فرصة عمل سنويا ولكن بالتنسيق مع وزارة الداخلية تم إقرار النظام بالسماح لهذه الفئة بالعمل ببطاقة عمل لمدة عامين لا تجدد ودون المرور على لجان التصاريح ويصدر بأجراءات الكترونية سهلة وتصدر البطاقة خلال 48 ساعة فقط وبعد انتهائها يتم إصدار بطاقة بإجراءات جديدة مشيرا إلى أن الوزارة أصدرت 50 ألف تصريح عمل على كفالة ذويهم معظمهم يعملون في المدارس الخاصة وبعض أنشطة صالونات التجميل .
القطاع شبه الحكومي
قال السويدي إن العاملين في القطاع شبه الحكومي ينطبق عليهم قانون العمل في حال حدوث شكاوى ومنازعات عمالية وتتلقى الوزارة شكاوى عديدة من عاملين بهذا القطاع ولكن الوزارة غير معنية بتسجيل هؤلاء ولا تصدر لهم تصاريح عمل ونأمل بإيجاد آلية لتسجيلهم بالوزارة وكذلك لا ينطبق عليهم برنامج الخصومات ضمن مبادرة «أبشر» الذي يضم العاملين في القطاع الخاص فقط لضعف رواتبهم مشيرا إلى أن هناك 25 ألف مواطن توجهوا للتسجيل في البرنامج.
عمال يشترون منشآتهم
طرح كل من الدكتورة شيخة عيسى العري وسلطان السماحي عضوا اللجنة تساؤلاً حول كيفية السماح لعمال يأتون إلى الدولة بدون خبرة ويعملون في منشآت القطاع الخاص ويتدربون بها ويكتسبون الخبرات ومن ثم تسمح لهم الوزارة بالانتقال إلى منشآت أخرى وفي نفس نشاط المنشآت التي كانوا يعملون بها بل إن بعضهم يتحولون إلى أصحاب عمل بشراء وامتلاك المنشآت التي كانوا يعملون بها.
وقال بن ديماس ردا على هذه الملاحظات إنه يمكن للعامل بعد انتهاء عقده الانتقال إلى صاحب عمل آخر أو العودة إلى بلاده ولا يمكن أن نفرض على العمال البقاء أو إجبارهم على العمل لتنافي ذلك مع القوانين الدولية المتعلقة بالعمل الجبري، مشيرا إلى أن قانون العمل نظم عملية انتقال العمال إلى منشآت منافسة بالمادة 127 التي لا تجيز انتقال العامل الذي يطلع على أسرار العمل الانتقال لعمل مماثل وهو ما يطلق عليه « شرط عدم المنافسة».
إلى ذلك أعلن بن ديماس أن نسبة تسوية المنازعات العمالية التي شهدتها الوزارة خلال العام 2012 بلغت 75% من إجمالي المنازعات التي نظرتها إدارات علاقات العمل بالوزارة وأن هناك 18 ألف قضية عمالية تم إحالتها إلى القضاء فقط من إجمالي 4 ملايين عامل بالقطاع الخاص بالدولة مشيرا أن الوزارة لديها مكاتب لعلاقات العمل في أبوظبي ودبي والفجيرة ورأس الخيمة بهدف تيسير حل المنازعات وتسويتها وديا.
نظام إلكتروني داخلي
استحدثت وزارة العمل نظاماً إلكترونياً جديداً يتيح لموظفي الوزارة التواصل مع عدد من الإدارات لإنجاز أعمالهم، عبر تقديم الطلبات الى الإدارة المعنية من خلال الموقع الالكتروني الداخلي للوزارة "بوابتي". ويأتي اطلاق النظام الإلكتروني الجديد تحت مسمى "طلباتي" تماشياً مع التوجه الاستراتيجي الذي تنتهجه وزارة العمل لتحويل كل عملياتها الداخلية إلى خدمات إلكترونية، بما يسهم في استغلال البنية التحتية للوزارة، وتبسيط إجراءات العمل بين الموظفين، وبين جميع الوحدات التنظيمية وتوفير الموارد الاستهلاكية. وقال أحمد آل ناصر مدير إدارة تقنية المعلومات بوزارة العمل إن الوزارة تسعى من خلال استحداثها نظام "طلباتي" إلى تقديم أفضل الممارسات الإلكترونية وأحدثها، بما يحقق أحد الأهداف الاستراتيجية للأعوام 2014 2016 والمتمثل في ضمان تقديم جميع الخدمات الإدارية، وفق معايير الجودة والشفافية، والمساهمة بشكل فعال في رفع كفاءة الخدمات المقدمة. وأضاف أن مسمى النظام "طلباتي" تم اعتماده بناء على مقترح من أحد موظفي الوزارة بعد طرح المسابقة على جميع الموظفين للمساهمة في انجاح هذا المشروع، والمبادرة بآرائهم حول تسمية النظام الجديد، وتعزيز التنافس بينهم في إطلاق الأفكار الإبداعية. وأوضح آل ناصر أن النظام يأتي في إطار التطوير الذي تشهده البوابة الداخلية الالكترونية للوزارة "بوابتي" والتي تتيح للموظفين الاطلاع على كافة أخبار وفعاليات وأنشطة الوزارة والنشرات الخاصة بكل وحدة تنظيمية، دبي ــ البيان
