أوصى الملتقى العلمي الأول لنظم المعلومات الجغرافية والاستشعار عن بعد الذي نظمته بلدية دبي بضرورة تكثيف الجهود الخاصة بالتوعية بالأدوات التي توفرها تكنولوجيا نظم المعلومات الجغرافية والاستشعار عن بعد على مستوى المنطقة ولكافة التخصصات كل بحسب حاجته، كما أوصى الملتقى بإعادة تنظيم المؤتمر بشكل سنوي لما فيه من فوائد عديدة لخدمات نظم المعلومات الجغرافية في المنطقة وضرورة تبادل الخبرات والتعرف على أحدث أساليب التكنولوجيا مما يعود على الدولة والمنطقة بمزيد من التطور والازدهار، والتركيز على الجانب العلمي لما فيه من توجيه المشاركين للابتكار ورفع المستوى الثقافي العملي مما يسهم في تبني أفضل الممارسات التي تناسب البيئة المحلية، كما دعا المشاركون في الملتقى إلى الاهتمام بطلاب الجامعات وإتاحة الفرصة لهم لتقديم أوراق علمية تتعلق بأبحاثهم ونشرها وتلقي الردود عليها حيث إنهم عماد المستقبل وقادته، واخيرا تمت التوصية بربط المؤتمر بالجمعية العمومية العالمية للتصوير الجوي والاستشعار عن بعد والتي مثلها النائب الأول لرئيس الجمعية وذلك لما تتضمنه من خبرة واسعة في مجال نظم المعلومات الجغرافية.
خرائط ذكية
ويذكر بأن الملتقى نظمته إدارة المعلومات الجغرافية ببلدية دبي تحت شعار خرائط ذكية لمدينة ذكية، وذلك سعيا منها للمساهمة في تحقيق رؤية بلدية دبي لبناء مدينة متميزة، حيث تعتبر 80% من البيانات الحكومية على مستوى العالم هي بيانات جغرافية ولكي تحقق المؤسسات أهدافها السامية يجب أن تتعرف على الأدوات المتاحة لذلك، ونظم المعلومات الجغرافية والاستشعار عن بعد توفر الأدوات للتخطيط والتصميم وبناء البنية الأساسية وتحليل نسب الاستدامة وغيرها من الفوائد العديدة التي تخترق جميع المجالات، وقد دل على أهمية الحدث الإقبال على المشاركة من قبل المتخصصين العاملين في مجالات نظم المعلومات الجغرافية والمساحة والجوديزيا والاستشعار عن بعد من كلا الطرفين القطاع الحكومي والخاص بالإضافة لمجموعة من المشاركين من قطاع التعليم المتمثل في الكوادر التعليمية وطلبة الجامعات التي تتضمن مناهجها علوم نظم المعلومات الجغرافية أو أحد أفرعها، كما دل الإقبال على حاجة الإمارة والدولة والمنطقة لمثل هذه الملتقيات العلمية التي يتم فيها تبادل الخبرات والتعرف على أفضل الممارسات وإلى ما توصلت له التكنولوجيا وطرق الاستفادة منها في المجالين العام والخاص والمجال التعلمي والبحثي، الامر الذي يعود على المدن بمزيد من التقدم والتطور وهذا ما تسعى إليه بلدية دبي بالإضافة لسعيها لتوحيد لغة الخطاب بين الأطراف حتى تتم المحاكاة الجغرافية بحسب مواصفات الأسس المعتمدة وتجنب الالتباس والتكرار عند تبادل البيانات الجغرافية مما يجنب الجهات العاملة في المجال هدر الموارد التي قد تستغل في مشاريع جغرافية أخرى تهدف لتطوير واستدامة المدينة مثلا أو سلامتها وأمنها وجميع هذه المجالات هي من ضمن العديد من المجالات التي تستفيد من نظم المعلومات الجغرافية والتحليل الجغرافي بشكل مباشر أو غير مباشر.
