احتفلت مؤسسة الجليلة للأبحاث في مدينة دبي الطبية صباح امس بتخريج الدفعة الاولى من برنامج تدريب الوالدين على كيفية التعامل مع الاطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، ضمن مبادرة تآلف، حيث شملت الدفعة الاولى 53 أبا وأما، وأعلن الدكتور عبدالكريم العلماء الرئيس التنفيذي لمؤسسة الجليلة للأبحاث أن الدفعة الثانية من البرنامج الذي سينطلق في شهر فبراير تضم 100 اب وام، لافتا إلى ان المؤسسة قررت رفع سقف المستهدفين من البرنامج من 400 اب وام الى 800 خلال السنوات الثلاث المقبلة، وذلك بسبب الطلب الكبير من الآباء والامهات ونجاح البرنامج في صقل مهاراتهم في كيفية التعامل مع الاطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، وأشار أن مدة الدورة المخصصة لكل دفعة هي 12 أسبوعا يتم تنفيذها بالتعاون مع الجامعة البريطانية في دبي.

وقال الدكتور العلماء إن الدفعة الاولى من المدرسين الملتحقين في برنامج تدريب المدرسين ستشمل 128 مدرسا وسيتم تنفيذها بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم وهيئة المعرفة في دبي لتمكين وإكساب المدرسين المهارات والخبرات اللازمة حول كيفية التعامل مع الاطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة.

منعطف مهم

وقالت رجاء القرق عضو مجلس امناء ورئيس مجلس ادارة مؤسسة الجليلة ان تخريج الدفعة الاولى من برنامج تآلف يشكل منعطفا هاما في مساعي المؤسسة للمساهمة في بناء امة مزدهرة ومتعافية، مؤكدة التزام المدينة بتطوير برامج تعليمية وتدريبية خاصة بالأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة لتزويد الآباء بالمهارات اللازمة للتعامل مع اضطرابات اطفالهم في المنزل لبناء مستقبل واعد لهؤلاء الاطفال.

وأضافت رجاء القرق ان مؤسسة الجليلة تؤمن بالاندماج الاجتماعي، لا سيما وأن استثناء ذوي الاحتياجات الخاصة من سوق العمل قد يكلف اقتصاديات الدول حوالي 7% من الناتج المحلي الاجمالي وفقا لدراسات منظمة العمل الدولية. وأشارت إلى أن مؤسسة الجليلة تعتزم تطوير برنامج تآلف كي تطال منافعه عددا اكبر من الاطفال من خلال تزويد أهاليهم بالمهارات اللازمة لتغيير حياتهم في عدد أكبر من اللغات ومعالجة نطاق أوسع من الاضطرابات، مشيرة إلى أنه سيتم قريبا فتح المجال أمام معلمي ومعلمات الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة للالتحاق بالبرنامج التدريبي، كي نضمن حصول هؤلاء الاطفال اينما كانوا على الرعاية اللازمة.

تحسين جودة الحياة

ولفتت رجاء القرق إلى أن برنامج تآلف يشمل خير مثال على المهمة التي أوكلت لمؤسسة الجليلة للأبحاث وهي تحسين جودة الحياة من خلال التعليم والأبحاث الطبية، الأمر الذي ظهر بشكل بارز في لائحة أولويات الأجندة الوطنية التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الاسبوع الماضي والتي شملت التعليم والرعاية الصحية ضمن أركانها الرئيسية، وأكدت التزام مؤسسة الجليلة بتبني رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد ودعمها من خلال الاستثمار في التعليم والبحث الطبي للمساهمة في ارتقاء دولة الامارات الى مصاف أفضل أمم العالم بحلول عام 2021.

بدوره قال عبد الله الشامسي نائب رئيس الجامعة البريطانية في دبي تؤمن الجامعة كما مؤسسة الجليلة ان التعليم المتميز لا يقتصر على ما توفره المدرسة انما يعتمد ايضا على ما يتلقى الاطفال ذوو الاحتياجات الخاصة داخل المنزل وبالتالي فان تزويد الوالدين بالمعرفة والادوات المطلوبة يوفر فرصة اكبر لهؤلاء الاطفال لتحقيق النجاح الضروري لاستكمال الدورة التعلمية.

بعد ذلك قامت رجاء القرق والدكتور عبد الكريم العلماء بتكريم الامهات خريجات الدفعة الاولى.