شهد مسرح ملتقى زايد بن محمد العائلي والتابع لدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي محاضرة دينية بعنوان "يا عبادي" للشيخ عثمان الخميس من المملكة العربية السعودية، حضرها أكثر من 1500 من الرجال والنساء من زوار وجمهور الملتقى، وعدد من العائلات توافدوا من شتى إمارات الدولة، وتناول الشيخ عثمان خلال المحاضرة شرح الحديث القدسي عن رب العزة عز وجل بعنوان "يا عبادي" عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربِه عز وجل أنه قال: "يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي، وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا، يا عبادي كلكم ضال إلا من هديته، فاستهدوني أهدكم، يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته، فاستطعموني أُطعمكم، يا عبادي كلكم عار إلا من كسوته، فاستكسوني أكسكم، يا عبادي إنكم تخطئون بالليلِ والنهار، وأنا أغفر الذنوب جميعاً فاستغفروني أغفر لكم، يا عبادي إِنكم لن تبلغوا ضري فتضروني، ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئاً، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أفجرِ قلب واحد منكم ما نقص من ملكي شيئاً، يا عبادي لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم قاموا في صعيد واحد فسألوني، فأعطيت كل واحد مسألته ما نقص ذلك مما عندي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر، يا عِبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها، فمن وجد خيرا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه" رواه مسلم.

وتناول الخميس كل فقرة من فقرات الحديث القدسي بالشرح والإسهاب، مشيراً بأنه عندما نسمع كلمة "يا عبادي" سواء كنت رجلاً أو امرأة، كأن الله سبحانه وتعالى يريد أن يقول لك أو يقول لكي شيئاً، فأنت المقصود وأنت المخاطب، فيا عبد الله لك أن ترفع رأسك، ولك أن تفتخر بأن الله سبحانه وتعالى ينسبك إليه بقوله "يا عبادي" فالواجب عليك أيها الرجل وأيتها المرأة أن تقول لله (لبيك يا رب) وهذا أشرف لقب (لقب العبودية) بأن يكون الإنسان عبداً لله سبحانه وتعالى.

وأشار الخميس بأنه لا ينبغي على المسلم أن يظلم أحداً أبداً سواءً كان المظلوم مسلماً أو غير مسلم، فالظلم ظلمات يوم القيامة، ولا يوجد أحد على وجه الأرض يملك الهداية إلا الله "فاستهدوني أهدكم" أي اطلبوا الهداية مني، واطبلوا الطعام مني، واطلبوا الكسوة مني، واطلبوا العفو مني، فينبغي على المسلم أيضا أن يكون دائم الاستغفار لعل الله يغفر كل ذنوبه، ولا يقنت من رحمة الله، فحينما يسمع العبد "إنكم تخطئون بالليل والنهار" فينتظر العقاب من الله، ولكنه يفاجأ برحمة ربه عز وجل فيقول له رب العزة في حديثه القدسي (وأنا أغفر الذنوب جميعا) فالله أرحم بنا من خلقه، ولو خير الإنسان بين رحمة الخلق ورحمة رب العزة لاختار رحمة أرحم الراحمين رب العزة تعالى وأعظم.