الوطن محصن بسواعد أبنائه وإنجازاته، ولأنه كذلك ترخص الأرواح فداء لترابه، وعزته ومنعته.

هو ذا المغزى الأول من قرار مجلس الوزراء، بالموافقة على إصدار قانون الخدمة الوطنية والاحتياطية، ذلك أن حجم المكتسبات والإنجازات المتحققة أبهرت العالم وأثارت في ذات الآن نوازع الحسد.

رسالة القيادة الرشيدة إلى العالم، وبتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة، وردت على لسان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، في معرض تعليقه على القانون «نحن دولة سلام وأمن واستقرار نؤمن بالسلام ونعيشه وننشره في كل العالم، هذا نهج دولتنا الذي ورثناه من آبائنا المؤسسين. رسالتنا للعالم رسالة خير وسلام، وقوة الرسالة من قوة مرسلها، ومكتسباتنا خط أحمر لا بد من حمايتها بالغالي والنفيس».

إذن هي قوة الحق التي تحرك مجتمعنا بكل قواه الإبداعية والمدنية والعسكرية، وما القانون إلا مزيد من التمتين لهذا النسيج المتفرد، وبلورة المعادلة المثلى في العلاقة بين المدني والعسكري، يذوب في مصهرها الخط الفاصل بينهما ويبقى المحدد والهدف، صون هذا الوطن الغالي ومنجزاته. سواعد الشباب أعلنت جهوزيتها، فكانت الردود على القانون في منتهى الحماس والاستبشار، فقد آن أوان رد الجميل إلى الدولة وقيادتها التي ما بخلت على أبنائها وأبقتهم أولوياتها.

هكذا يصطلب البنيان بالخدمة الوطنية، وتمضي الدولة في خططها للإنسان الشامل في تكوينه النفسي والجسماني، وفي معتقداته الراسخة بافتداء الوطن، والإيمان برسالة أمته وحتمية عودة الإشعاع الحضاري من هذه البقعة، التي خطت تاريخ أجداد أخرجوا العالم من ظلمته، وآباء مؤسسين استلهموا مسيرتهم في حلم الوحدة، وقيادة تسلمت راية تجسيد الحلم واقعاً مشرفاً، بل وحجز مكانة أولى بين الأمم ليغدو النموذج الإماراتي حلماً للآخرين.

حقاً إن قوة الرسالة من قوة مرسلها وهي رسالة وصلت من قبل لكنها الآن تعلو بيد قوة الحق.